الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يطالب وفد (جنيف2) الرسمي بالمحافظة على (السيادة) ورفض التدخل خارجي
سوريا: الأسد يطالب وفد (جنيف2) الرسمي بالمحافظة على (السيادة) ورفض التدخل خارجي

سوريا: الأسد يطالب وفد (جنيف2) الرسمي بالمحافظة على (السيادة) ورفض التدخل خارجي

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
تسارعت الأحداث قبيل 48 ساعة من انعقاد جنيف ففي حين شدد الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه الوفد الرسمي المشارك في مؤتمر جنيف2 على ضرورة المحافظة على سيادة سوريا ومنع ورفض أي تدخل خارجي. فيما اعلنت المعارضة تعليق مشاركتها بسبب توجيه دعوة الى طهران. كما طلبت واشنطن من بان كي مون سحب الدعوة حتى تعترف طهران بجنيف1. في حين رفضت ايران اي شروط مسبقة تسبق حضورها المؤتمر.فيما كشفت مصادر عن تداول موسكو مقترحاً سورياً بتشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة. وخلال الاجتماع الذي عقده السوري الاسد امس مع الوفد الرسمي المكلف المشاركة في مؤتمر جنيف2وقالت وكالة ” سانا” ان الرئيس الأسد زود الوفد بتوجيهاته وعلى رأسها الارتقاء إلى مستوى التفويض الشعبي بآلامه وآماله وذلك بالمحافظة على سيادة سورية كما دائما ومنع ورفض أي تدخل خارجي أيا كان شكله أو مضمونه وألا تنازل على الإطلاق عن الثوابت الوطنية السورية المعروفة وأهمها الحفاظ على الوطن والشعب ووضع مصلحته فوق كل اعتبار. مؤكدا أن أي شيء يتم التوصل إليه لن يكتب له النجاح ما لم يحظ بقبول الشعب السوري ، موضحا أن أي حل سياسي يتطلب أولا وقبل كل شيء وقف الإرهاب تماما والضغط على الدول الداعمة والراعية له بالامتثال للمواثيق والقوانين والشرائع الدولية التي تجرم كل من يقدم أي شكل من أشكال المساعدة للإرهاب والتنظيمات الإرهابية. وبدوره أكد الوفد أنه ذاهب إلى جنيف حاملا تطلعات الشعب السوري وتوجيهات الأسد للبدء بحوار سياسي كخطوة أولى باتجاه حوار سوري- سوري على الارض السورية. ويتألف الوفد المكلف المشاركة في مؤتمر جنيف من وليد المعلم رئيسا للوفد وعمران الزعبي نائبا لرئيس الوفد والدكتورة بثينة شعبان نائبا لرئيس الوفد والأعضاء الدكتور فيصل المقداد وحسام الدين آلا وبشار الجعفري وأحمد فاروق عرنوس ولونه الشبل وأسامة علي. ومن المفترض ان يصل اليوم الى جنيف للمشاركة في افتتاح المؤتمر غدا. اكد الرئيس السوري بشار الأسد بأن ترشحه لفترة رئاسية جديدة يعود إلى أمرين هما القرار الشخصي والرأي العام في سوريا. وقال الأسد في مقابلة أجرتها معه وكالة الانباء الفرنسية امس: “أنا لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب. أما بالنسبة للرأي العام السوري، فمازال أمامنا أربعة أشهر تقريبا قبل أن يتم الإعلان عن موعد الانتخابات”. وأضاف: “إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح، فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة”. وتابع قائلا: “بالمختصر، نستطيع أن نقول بأن فرص الترشح هي فرص كبيرة”. واستبعد الأسد القبول برئيس حكومة انتقالية من معارضة الخارج لعدم امتلاكها صفة تمثيلية، قائلا إن “طرح تعيين وزراء من معارضة الخارج أمر غير واقعي، ونتحدث به على سبيل المزحة”. مشيرا إن “كل واحد من هؤلاء يمثل الدولة التي صنعته، ومشاركة هؤلاء تعني مشاركة هذه الدول في الحكومة السورية. واعتبر أن “القرار الأهم” الذي يمكن أن يخرج به مؤتمر “جنيف2″ المقرر هذا الأسبوع حول سوريا هو “مكافحة الإرهاب”، مشيرا إلى أن المؤتمر “لا يمكن أن يكون بديلا عن عملية سياسية داخل سوريا بين السوريين. و قال إنه “لا يمكن لجنيف2 أن يكون بديلا عن عملية سياسية تحصل بين السوريين وداخل سوريا”، معتبرا أنه “من الممكن أن يكون مؤتمر جنيف عامل مساعد في عملية الحوار بين السوريين”. ورأى الأسد أن “الشيء البديهي الذي نتحدث عنه بشكل مستمر هو أن يخرج مؤتمر جنيف بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سورية. (…) هذا هو القرار الأهم أو النتيجة الأهم التي يمكن لمؤتمر جنيف أن يخرج بها.. أي نتيجة سياسية تخرج من دون مكافحة الإرهاب ليس لها أي قيمة”. وحذر الأسد من أن “المعركة ضد الإرهاب” تحتاج الى زمن طويل”، مؤكداً في الوقت نفسه “تحقيق تقدم فيها ضد الذين يقاتلون القوات النظامية في سوريا، الا ان هذا لا يعني ان النصر قريب”. واشار الاسد الى ان “هذا النوع من المعارك معقد وليس سهلا”، لافتا إلى ان الدولة تقاتل “طرفاً واحداً هو المنظمات الإرهابية مهما اختلفت التسميات لهم في الإعلام الغربي”، وراى أن “خسارة المعركة ستؤدي إلى فوضى في كل الشرق الأوسط”. وكشف أن لقاءات حصلت في سوريا مع أجهزة استخبارات دول غربية عدة طلبت التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، إلاّ ان الجواب السوري كان أن “التعاون الأمني لا ينفصل عن التعاون السياسي”. وعن الانتهاكات المرتكبة خلال الصراع في البلاد، نفى الاسد ان تكون “الحكومة السورية قد ارتكبت أية مجازر ضد المدنيين”، مؤكدا أن “المنظمات الدولية التي تتحدث عن انتهاكات في سوريا، لا تملك اي وثيقة تثبت اتهاماتها حول ارتكاب الحكومة السورية مجازر ضد المدنيين”، مؤكد أن “الإرهابيين هم الذين يقتلون المدنيين في كل الأماكن”.على صعيد شديد الصلة قالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن طهران رفضت امس الاثنين اي شروط مسبقة لمشاركتها في محادثات السلام السورية في جنيف هذا الاسبوع قائلة إنها لا يمكن ان تقبل خطة الانتقال السياسي في سوريا التي اتفق عليها في المحادثات بالمدينة السويسرية عام 2012. ونقلت الوكالة عن حسين أمير عبد اللهبان مساعد وزير الخارجية الإيراني قوله “اشتراط قبول اتفاق جنيف -1 لحضور اجتماع جنيف-2 امر مرفوض وغير مقبول.” وأضاف “إيران ستحضر المحادثات بدون اي شروط مسبقة بناء على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون.” من جانبه اعلن ما يسمى بالائتلاف الوطني( معارضة الخارج)، أنها سيسحب مشاركته في مؤتمر “جنيف2″ ، بحال لم يتراجع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن دعوة إيران، فيما رأت واشنطن أن دعوة بان لإيران مشروطة بدعمها العلني لبيان جنيف 1، المتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية. وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون اعلن في مؤتمر صحفي بوقت متأخر ليل الأحد بأنه تلقى تأكيدات بأن “إيران ستلعب دورا إيجابيا في عملية تشكيل حكومة انتقالية في سوريا”، مشيرا الى أنه “تحدث مطولاً مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الأيام الأخيرة وانه يعتقد أن طهران تؤيد خطة جنيف 2012″. فيما رأت الولايات المتحدة في بيان لها ان دعوة الأمين العام لإيران للمشاركة في مؤتمر جنيف المرتقب، مشروطة بـ “الدعم الإيراني الواضح والعلني لتنفيذ بيان جنيف بشكل كامل بما في ذلك إقامة جسم انتقالي حاكم لديه كل السلطات التنفيذية في سوريا”. وأضاف بيان واشنطن ان “هذا أمر لم يسبق أن فعلته إيران على العلن، وهو شيء لطالما أوضحنا انه مطلوب”، مضيفا أنه “إذا لم تقبل إيران علناً بيان جنيف بالكامل، فلا بد من إلغاء الدعوة”. من جانبه رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون توجيه دعوة رسمية الى إيران لحضور مؤتمر “جنيف-2″ ، معتبرا أن رفض بعض الأطراف مشاركة إيران يدل على عدم اهتمامها بالتسوية العادلة للأزمة. وتابع: “الآن تضم قائمة المدعوين نحو 40 دولة، بما فيه أستراليا والمكسيك وكوريا الجنوبية والبرازيل والهند وإندونيسيا. وإذا غابت إيران عن تلك القائمة، فأن ذلك سيشبه تشويها لفكرته (الاجتماع ووصف لافروف تراجع الائتلاف الوطني عن حضور المؤتمر ردا على توجيه الدعوة الى إيران، بـ”المشاكسة”، مشيرا الى أن الائتلاف لم يبد موقفا إيجابيا من “جنيف-2″ إلا منذ يومين، بل طرح منذ البداية شروطا مختلفة للمشاركة فيه. وأضاف أنه التقى مرارا مسؤولين في الائتلاف، ويرى أنهم يريدون تسوية للأزمة، لكنه أشار الى أنه لا يجوز نسيان أن الائتلاف شُكل من قبل ممولين خارجيين. وتابع قائلا: “إننا لسنا ضد مشاركة الائتلاف الوطني في “جنيف-2″ بل رحبنا بقراره إرسال وفده الى المؤتمر بمونترو. لكن علينا أن ندرك مواقف الأطراف بشكل عام، وإذا كان أحد يشكك في ضرورة دعوة جميع اللاعبين المؤثرين لحضور “جنيف-2″، فإنه غير مهتم بتسوية سلمية للأزمة في سورية عبر المفاوضات ( وشدد الوزير الروسي على أن اجتماع مونترو سيكون عبارة عن مناقشة رمزية يقدم كل من المشاركين فيها موقفه من سبل حل الأزمة السورية، مؤكدا أن المفاوضات المباشرة تبدأ لاحقا. وكانت تقارير اعلامية ذكرت امس ، أن “موسكو تتداول قبل انطلاق مؤتمر “جنيف2″ ، مقترحاً سورياً يتضمن تشكيل “حكومة وحدة وطنية موسعة” تُعد لإجراء انتخابات رئاسية قبل انتهاء ولاية الأسد في 17 تموز المقبل، بمشاركة الأسد ومرشح للمعارضة وفق ما يسمح به الدستور الحالي”.. وحسب المصادر ، أن “الخلاف ما يزال قائماً بين موسكو وواشنطن إزاء التوقعات من “جنيف 2″، ذلك أن الجانب الأميركي يؤكد على أولوية تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة بقبول متبادل، وفق ما جاء في بيان جنيف الأول للعام 2012، مقابل تأكيد الجانب الروسي على “محاربة الإرهاب”. وتابعت المصادر أن “الدول الغربية تتحدث عن تفاهم مع الجانب الروسي على تفسير بيان جنيف الأول، وأن هذا ظهر في رسالة الدعوة إلى “جنيف2″، مشيرة إلى أن “مسؤولين أميركيين اقترحوا على موسكو أسماء بعض الشخصيات السورية المرشحة لتكون ضمن هيئة الحكم الانتقالي، وحاولوا صوغ “خريطة طريق عملياتية” لكل من بنود “جنيف1″ مع الدخول في تفاصيل هيكلية هيئة الحكم الانتقالي والمجلس العسكري والعلاقة بينهما من جانب اخر اكد لافروف أن المقترحات المتعلقة بتخفيف الأزمة الإنسانية في حلب، لا تنص على إرسال أية وحدات من قوات حفظ السلام الى هذه المنطقة. “. واعتبر هذه المعلومات شائعة جديدة، قائلا: “هناك عدد غير قليل من الراغبين في استغلال أية ذريعة لإيصال أجهزة عسكرية دولية أو قوات حفظ سلام الى سورية”. وأعاد الى الأذهان أن هذه الأطراف سبق أن حاولت تحقيق هذا الهدف عبر استغلال أزمة الأسلحة الكيميائية بسورية التي تم إثارتها بشكل مصطنع، وتحميل الحكومة مسؤولية استفزازات ارتكبها معارضون مسلحون، على حد تعبيره. وتابع: “أما الآن، فيحاولون استغلال الأزمة الإنسانية لدفع أفكار الممرات الإنسانية ومناطق الحظر الجوي قدما الى الأمام.. كما ظهرت على ما يبدو أفكار تتعلق بعملية لحفظ السلام”. من جانبه طرح وزير الخارجية الصيني وانغ يي خمس نقاط لحل الأزمة السورية. وأكد وانغ للصحفيين امس، دعوة بكين إلى التمسك بهذه النقاط المتمثلة في ضرورة حل الأزمة السورية سياسيا، وحق الشعب السوري في تقرير مستقبل بلاده بإدارته الحرة، ودفع عملية الانتقال السياسي الشاملة، وتحقيق المصالحة الوطنية والوحدة في سورية، وضمان تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية والدول المجاورة لها. من جانبه اعرب المنسق العام لـ “هيئة التنسيق الوطنية” المعارضة في الداخل، حسن عبد العظيم، عن امله بتأجيل عقد مؤتمر جنيف2 لأسبوعين ليتاح للمعارضة تشكيل وفد “ذي ثقل”، مؤكدا أن رفض الهيئة المشاركة في محادثات جنيف لا يعتبر مقاطعة ولا رجوعاً عن الحل السياسي. اوعتبر عبد العظيم ، إن “ما حصل أخيراً هو قلب للمعطيات على الأرض”، موضحاً أن “الائتلاف الوطني أعلن قبول المشاركة في جنيف2 بعد رفض هيئة التنسيق ذلك وهو سيناريو مقصود من الإدارة الأميركية لإقصاء هيئة التنسيق عن المؤتمر، أو السعي لتهميشها وتأليف وفد المعارضة من الائتلاف مع حضور بعض شخصيات الهيئة بطابع تزييني”، حسب تعبيره. وأشار عبد العظيم إلى أنه “تم اقتراح اسمه واسم عارف دليلة لكنهما لن يوافقا على الحضور لأن الدعوة يجب أن توجه للهيئة وهي تسمي وفدها”. وأعرب عبد العظيم عن “رغبته بمشاركة كل أطراف المعارضة في جنيف بما فيها هيئة التنسيق والهيئة الكردية العليا والائتلاف والشخصيات الوطنية المستقلة حتى ينجح المؤتمر”، مشيرا الى أنه “لابد من توفير الحد الأدنى عبر عقد لقاء تشاوري بين هذه القوى تحضيراً للمؤتمر لتشكيل وفد يمثل هذه الأطراف ويضع رؤية موحدة ومن ثم نحضر جنيف بوفد موحد وقوي وقادر”.

إلى الأعلى