الخميس 21 مارس 2019 م - ١٤ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة الفلسطيينة ترى قرار سرقة أموال الضرائب جزءا من الحرب المفتوحة لدولة الاحتلال
الحكومة الفلسطيينة ترى قرار سرقة أموال الضرائب جزءا من الحرب المفتوحة لدولة الاحتلال

الحكومة الفلسطيينة ترى قرار سرقة أموال الضرائب جزءا من الحرب المفتوحة لدولة الاحتلال

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أكد مجلس وزراء حكومة تصريف الاعمال الفلسطينيية أمس في مدينة رام الله المحتلة، أن على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك، بأن شعبنا الفلسطيني البطل الذي نهض من حطام النكبة بكل ما ولدته من معاناةٍ وآلام، ولم تتمكن من كسرِ إرادته، سيواصل جيلاً بعد جيل نضاله ومقاومته وتصديه المتواصل للاحتلال وسياساته وقوانينه العنصرية، بكافة الوسائل التي كفلتها المواثيق الدولية لشعب يقع تحت الاحتلال، وحق شعبنا في أمواله وموارده ومقدراته، وفي الدفاع عن وحدته ومصيره، ووحدة أراضيه وحقه في الحرية والاستقلال.وشدد المجلس على أن قرار ما يسمى “بالكابينت الإسرائيلي” باقتطاع حوالي نصف مليار شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية، والذي يأتي بعد قرارها باستباحة المناطق الفلسطينية، وتقطيع أوصالها واستمرارها في تصعيد نشاطاتها الاستيطانية ونهب الأرض الفلسطينية، وممارساتها لتهويد المدينة المقدسة، وقرارها بإنهاء مهمة بعثة التواجد الدولي المؤقت بمدينة الخليل، ما هو إلا قرار ضمن سلسلة قرارات الحكومة الإسرائيلية المغلفة بقوانين عنصرية في حربها المفتوحة والعلنية التي تشنها على الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية بهدف إلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة، ضمن مخطط لتدمير السلطة الوطنية بهدف القضاء على أي إمكانية لإنجاز حقنا في التخلص من الاحتلال، وحقنا في نيل الحرية والعودة وتقرير مصيرنا بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس. وأكد رئيس حكومة تسيير الأعمال الحمدالله على أننا لن نقايض حقوقنا ومواقفنا الراسخة بالمال، وأن إقدام دولة الاحتلال على الخصم من أموال المقاصة الفلسطينية التي هي إيرادات ومقدرات شعبنا وملك للخزينة العامة حسب بروتوكول باريس الاقتصادي الذي تعسفت إسرائيل في تنفيذ بنوده، ورفضها تنفيذ بنود أخرى لغياب الأدوات الضاغطة على إسرائيل، كما رفضت تعديل بنود الاتفاق بمماطلتها في عقد اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة. وشدد على أن الحكومة ستقوم بدراسة وتفعيل كافة السيناريوهات لمواجهة هذا القرار، بما في ذلك بذل المزيد من الجهود والتحرك على كافة المستويات الدولية لإجبار إسرائيل على التوقف عن إعاقة أموالنا، وإنهاء كافة الملفات المالية العالقة مع الجانب الإسرائيلي، والذي ظل يماطل في حلها، وإعادة مليارات الأموال التي نهبتها طيلة سنوات الاحتلال. وطالب المجلس المجتمع الدولي بالتحرك الجاد إزاء سياسة الابتزاز والضغوط والتحريض التي تمارسها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لإجبارنا على التوقف عن دعم عائلات الأسرى والشهداء والجرحى، بدلاً من التوقف عن إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه، وبدلاً من مليارات الدولارات التي تقدمها لعصابات المستوطنين تشجيعاً لهم لنهب أرضنا وارتكاب جرائمهم. كما دعا المجلس إلى إحياء وتفعيل شبكة الأمان المالية العربية التي أقرتها القمم العربية، لتمكين شعبنا وقيادته من التصدي لهذه الإجراءات العقابية ودعم صمود شعبنا في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.
وعلى صعيدٍ منفصل، استنكر المجلس رفض حكومة الاحتلال زيارة ممثلي مجلس الأمن الدولي إلى دولة فلسطين، معتبرا أن هذه الأفعال تشكل إرهاب دولة ضد هيئة دولية، وهو يؤكد على عدم أهلية إسرائيل لعضوية المنظومة الدولية وهي التي تتنكر يومياً لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان، وترفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، خاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن (242)، (338)، وآخرها القرار (2334(2016. واعتبر المجلس أن المكان الطبيعي لدولة الاحتلال هو خارج المنظومة الدولية لممارساتها الإرهابية المنظمة ضد شعبنا، التي تشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين. وأدان المجلس إقدام شرطة الاحتلال على إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك يوم أمس، وقيامها بالاعتداء على المصلين، في إطار محاولاتها المستمرة لتنفيذ مخططاتها لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس، وفي المسجد الأقصى المبارك، والمساس بكيانه ومكانته وقداسته الدينية والروحية والعقائدية والتاريخية. وحمل المجلس الحكومة الإسرائيلية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن المساس بالمسجد الأقصى المبارك، وكافة محاولات الاحتلال لتهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية، وطمس هويتها العربية الفلسطينية، ودعا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها لمنع اعتداءات حكومة الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتأمين حماية دولية لشعبنا ومقدساتنا، ووقف إجراءات الاحتلال التي تنتهك كافة القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية والشرائع السماوية. وأكد أن العالم أجمع يجب أن يعي بأن إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال ليس لها أي سيادة قانونية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وبأن قوة الاحتلال لا تبطل حقاً ولا تحق باطلاً، وأن كافة الإجراءات التي تفرضها على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى مرفوضة جملةً وتفصيلاً.
وأدان المجلس قطع قوات الاحتلال لإمدادات وخطوط المياه عن تجمعات مسافر يطا، وحرمان المواطنين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال من الحق في المياه، وشدد المجلس على أن هذه الجريمة تشكل مخالفة فاضحة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وهي تكشف الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال وزيف ما يدعيه رئيس حكومتها ويروج له من على كل منبر دولي حول (إنسانية) إسرائيل وديمقراطيتها، و(قدراتها التكنولوجية) في مساعدة الدول المحتاجة لاستصلاح مصادر المياه فيها وتزويد السكان بها.
كما أدان المجلس، بشدة، الحملة الاحتلالية الرامية إلى اقتلاع المواطنين الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم ومساكنهم في مسافر يطا، بهدف ابتلاعها والسيطرة عليها تمهيدا للاستيطان فيها وتوسيع المستوطنات المحيطة بها. كما أدان عمليات التطهير العرقي المتواصلة لتفريغ الأغوار الشمالية من ساكنيها الأصليين عبر تكامل واضح في الأدوار بين جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة، بهدف السيطرة عليها وتخصيصها لأغراض اقتصادية وسكنية استيطانية. وجدد المجلس مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الكاملة إزاء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد أبناء شعبنا، وإزاء التصعيد الاحتلالي الشامل الذي تقوده حكومة الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة.

إلى الأعلى