السبت 23 مارس 2019 م - ١٦ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بداية سطر: أهمية القانون كقناعة وكفكر

بداية سطر: أهمية القانون كقناعة وكفكر

حمد بن سعيد الصواعي:
في ظل معادلة المتغيرات المتسارعة والصراعات والتجاذبات والتنافرات التي تشهدها المجتمعات خلال هذه الفترة الزمنية نتيجة عوامل متعددة ومعايير مختلفة وقضايا خارجية وداخلية معقدة تظل ثمرة نصوص القوانين داخل هذه المجتمعات كعملية تنظيم منهجية حياة بين أفرادها هي المحك الحقيقي في حفظ النظام والأمن والاستقرار داخل هذه المجتمعات من أجل المحافظة على مقدراتها ومواردها ومكتسباتها وثرواتها ومنها الانطلاقة للمستقبل المشرق في ظل المعالجات المستمرة من أجل التحسين والتطوير ولا يمكن بأي شكل من الأشكال التضحية بها من أجل مغامرات غير محسوبة العواقب من هنا وهناك وقد تنجر إلى فوضى داخلية تحرق كل شئ نتيجة الرتم السريع لضغوطات الحياة وما تفرزه من قضايا مجتمعية داخل هذه المجتمعات حتى الدول المتقدمة تعاني الويل من تبعات هذه القضايا لكونها تحتاج المزيد من الصبر والوقت والتخطيط والرعاية الكاملة والكافية من أجل حلحلتها لتحقق الأهداف المطلوبة.
لذلك على غرار هذه المجتمعات من قبل جهاتها الأمنية في تطبيق نصوص القوانين وبحزم بين أفرادها من أجل المحافظة على أمنها يكون رجال الجهات الأمنية ونعم الرجال في هذا الوطن تمارس هذه الجهات المخولة بذلك أدوارها ومهامها في ظل سياج لحماية هذه القوانين من الاختراق، لذلك يكون الخلل ليس في الجهات الأمنية وإنما يكمن الخلل في الشخص نفسه في كيفية السماح له في اختراق هذه القوانين عمداً بأشكال مختلفة ومتنوعة وبالوقت نفسه مضره لصالح العام بحجة ممارسة الحرية علماً بأن الحرية في كافة بلدان العالم تتوقف عند كل ما يعرض المصلحة العامة للمجتمعات للخطر وهذا متعارف عليه في كافة المجتمعات.
ومن هذا البناء القائم على منظومة القوانين يحتم الواجب الخلقي والوطني أن يكون القانون هو القناعة الداخلية والثقافة المستقرة في عقول كافة أفراد هذا الوطن العظيم على أن تكون أنظمته وتطبيقاته محمية بأسواره المغلفة بالعدل والمساواة والجهات الأمنية معنية وبقوة وبدون تساهل بتطبيق القانون داخل الوطن من أجل أن يحترم الفرد القانون بكافة تطبيقاته.
ومن خلال ذلك يناشد خبراء القانون إشراك القاعدتين الخلقية والقانونية في بناء سلم الأوطان من أجل تحقيق التوازن العادل بين الالتزامات في الحقوق والواجبات، وهذا ما يؤكده حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في خطابه السامي في عام 1978م، (لقد وضعت قوانين هذه الدولة بموجب مراسيم سلطانية صدرت بشأنها وتصدر من حين لآخر وذلك للمحافظة على مصالح هذا الشعب، فعليكم أن تدرسوا هذه القوانين كل في مجال اختصاصه دراسة وافية، وألا تتجاوز في المعاملات أي نص لتلك القوانين، بل يجب التقيد بها وإتباع ما جاء في نصوصها).

*Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى