الإثنين 25 مارس 2019 م - ١٨ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الملتقى العماني ـ الإماراتي يبحث تطوير الفرص الاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين
الملتقى العماني ـ الإماراتي يبحث تطوير الفرص الاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين

الملتقى العماني ـ الإماراتي يبحث تطوير الفرص الاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين

وزير التجارة والصناعة:
استثمارات الشركات العمانية الإماراتية تتركز في الصناعات التحويلية والطاقة والمياه والأنشطة المالية

ـ وزير الاقتصاد الإماراتي:
الملتقى ترجمة عملية لحرص القيادة الرشيدة على الارتقاء بأواصر التعاون بما يدعم ازدهارالبلدين

كتب ـ يوسف الحبسي :
تصوير : إبراهيم الشكيلي:

نظمت وزارة التجارة والصناعة أمس أعمال الملتقى الاقتصادي العماني ـ الإماراتي الذي هدف إلى تطوير الفرص الاستثمارية والأعمال المتاحة بين أصحاب وصاحبات الأعمال من الجانبين وذلك بفندق كميبسكي مسقط.
ترأس الجانب العماني معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة، فيما ترأس الجانب الاماراتي معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بدولة الامارات العربية المتحدة.

التنويع الاقتصادي
وألقى معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة كلمة وضح من خلالها أن مثل هذه اللقاءات تعكس مدى جدية البلدين في توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري.. مؤكداً معاليه أن السلطنة اعتمدت خلال الخطط الخمسية المتعاقبة سياسة اقتصادية منفتحة على العالم الخارجي واستخدمت الحكومة عائدات النفط والغاز في دعم قطاعات التعليم والصحة والتوسع باستمرار في مشاريع البنية الأساسية في حين تركز الخطة الخمسية الحالية على برنامج التنويع الاقتصادي من خلال إعطاء أهمية أكبر لقطاعات الصناعة والسياحة والتعدين والثروة السمكية والقطاع اللوجستي خلال السنوات الماضية عملت السلطنة على بناء بنية اقتصادية حديثة لا تعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل حيث ان الخطة الخمسية التاسعة 2016 ـ 2020 ركزت على قطاع الصناعات التحويلية والمعادن والسياحة والأسماك والقطاع اللوجستي.

شريك تجاري
وقال معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة: إن دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً للسلطنة حيث تتميز هذه العلاقات بأنها علاقات تاريخية وهنالك تطورات متواصلة في هذه العلاقات بين البلدين ونمواً عميقاً في شتى المجالات لاسيما في المجال التجاري والصناعي ونمواً ملحوظاً في الحركة التجارية بين البلدين والمتمثلة في سهولة انتقال البضائع وسهولة انسيابها وحرية انتقال المنتجات الوطنية بين البلدين في المنافذ الحدودية .. مشيراً إلى إننا نلاحظ ازدياداً في عدد الشركات العمانية ـ الاماراتية المشتركة حيث بلغت عددها حتى يناير الماضي قرابة ٢٨٠٠ وتتركز استثمارات هذه الشركات في الصناعات التحويلية والطاقة والمياه والأنشطة المالية والانشاءات والعقاراتوالتجارة ونأمل بأن يعمل هذا اللقاء على تطوير هذه الشراكة من خلال تبادل الخبرات والمعرفة وإقامة مشاريع مشتركة تخدم اقتصاد البلدين الشقيقين.

التعاون الاقتصادي
فيما ألقى معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد بدولة الامارات العربية المتحدة كلمة وضح من خلالها أن هذا الملتقى نأمل أن يمثل منعطفاً مهماً في مسيرة التعاون الاقتصاديوالتجاري بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولاشك في أن انعقاد هذا الملتقى الاقتصادي يمثل ترجمة عملية لحرص القيادة الرشيدة لكل من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، على الارتقاء بأواصر التعاون بما يدعم ازدهارالبلدين.
واعتبر معاليه أن العلاقات الثنائية بين السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجًا متميزًا كونها علاقات متينة وراسخة ولا تقتصر على مراعاة المصالح والتعاون البنَّاء في المجالات ذات الاهتمام المشترك فحسب بل لكونها علاقات ذات طبيعة خاصة يميزها ما يجمع البلدين من أخوة صادقة وتقارب وتداخل جغرافي قائم على حسن الجوار والصلات الاجتماعية والعائلية الوثيقة التي تحظى بمكانة كبيرة لدى الشعبين الشقيقين علاوة على ما يدعمها من روابط تاريخية وانتماء إسلامي وعربي وخليجي مشترك.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في العام 2017 سجل نحو36 مليار درهم بنسبة نمو بلغت 4ر12 بالمائة عن عام 2016 منوهًا الى أن التبادل خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018 بلغ 5ر32 مليار درهم متوقعًا أن يواصل نموه في عام 2018 ليصل إلى نحو 45 مليار درهم كما بلغ متوسط نمو التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 10 بالمائة على مدى السنوات الخمس الماضية.
وبين معاليه أن السلطنة تعد ثاني أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2017 موضحًا أنه في مجال الاستثمار تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أهم الدول المستثمرة في السلطنة حيث يُقدر رصيد الاستثمارات الإماراتية في السلطنة حتى نهاية 2016 بأكثر من 8ر8 مليار درهم فيما تستثمر السلطنة بما قيمته أكثر من 1ر3 مليار درهم في دولة الإمارات العربية المتحدة حتى نهاية العام نفسه.

الواردات العمانية
من جانبه صرح سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان أن هذا الملتقى جاء بمبادرة من الجانب الإماراتي وأن وفد دولة الإمارات العربية المتحدة يتكون من غرف تجارة وصناعة الإمارات وبعض أصحاب الأعمال الذين يمثلون مختلف القطاعات إضافة الجانب العماني الذي يضم ممثلين عن غرفة تجارة وصناعة عُمان وأصحاب وصاحبات الأعمال.
وأكد سعادته أن دولة الإمارات تعتبر شريكًا استراتيجيًا للسلطنة وهناك استثمارات عديدة سواء كانت مباشرة إماراتية أو استثمارات عمانية إماراتية كما أن هناك شركات قابضة على مستوى الدولتين .. مبيناً : أن هناك استثمارات يمكن للجانبين بحثها في البلدين الشقيقين.
وفيما يتعلق بصعيد العمل التجاري أشار إلى أن قيمة الواردات العُمانية من الإمارات خلال عام 2017 بلغت أكثر من 4 ملايين و250 ألف ريال عماني وتجاوزت قيمة الصادرات العمانية إلى الإمارات مليونًا و270 ألف ريال عماني فيما بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية المسجلة في السلطنة أكثر من 393 مليون ريال عماني حتى عام2016.
وقال: إن المساهمة الإماراتية التي جاوزت 182 مليون ريال عماني بلغت نسبتها 3ر46% وتتوزع هذه الاستثمارات على حوالي 2236 شركة تتركز أغلبها في القطاع التجاري وقطاع الإنشاءات والصناعة والتعدين وقطاع الخدمات وقطاعات أخرى تتوزع بها الشركات الأخرى متطلعاً إلى تطوير علاقات تجارية واستثمارية مع الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة لاسيما في القطاعات ذات الأولوية كمنتجات الصناعات الكيماوية والمعدنية وصناعة الأغذية والآلات والأجهزة الكهربائية بالإضافة إلى قطاعات أخرى من شأنها تعزيز التبادل التجاري وإنعاش العلاقات التجارية.
وبين أن ذلك يهدف إلى تنمية وتطوير العلاقات التعاونية وتنشيط الحركة الاقتصادية في مختلف المجالات وتفعيل سبل تنمية التبادل التجاري والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه النشاط الاقتصادي وتسهيل انتقال رؤوس الأموال مما يساهم في تعدد المشروعات الاقتصادية المشتركة بين البلدين الشقيقين.

عروض مرئية
تم خلال الملتقى تقديم عروض مرئية قدمها كل من عزان بن قاسم البوسعيدي مدير عام التخطيط والدراسات بالهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (اثراء) ودورها في جذب الاستثمارات الأجنبية وتنمية الصادرات غير النفطية والعمل على جذب الاستثمارات اللازمة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والى تنمية الصادرات من المنتجات العمانية لتحسين الميزان التجاري للسلطنة.
كما تم تقديم عرض مرئي من قبل صالح بن حمود الحسني مدير المحطة الواحدة بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تناول أهم الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وما يتصل باستكمال البني الأساسية بالمنطقة كالميناء والحوض الجاف ومطار الدقم.
وتطرق الحسني إلى الحوافز الاستثمارية والاعفاءات الضريبية وأوضح أن السلطنة تمتلك العديد من مقومات الاستثمار في القطاعات الاقتصادية متطرقًا إلى المشاريع الاستثمارية في المنطقة كمحطة راس مركز لتخزين النفط الخام ومصفاة الدقم والفرص الاستثمارية المتاحة في الدقم.
من جانبه قدم خالد بن سليمان الصالحي مدير دائرة التسويق والترويج بالمؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) استعرض من خلاله مهمة المؤسسة في جذب الاستثمارات الصناعية وتقديم الدعم المستمر من خلال استراتيجيات تنافسية إقليميا وعالميا والبنية الأساسية الجيدة والخدمات ذات القيمة المضافة والإجراءات الحكومية السهلة.
واستعرض الصالحي رؤية “مدائن” الساعية إلى تعزيز موقع السلطنة كمركز إقليمي للصناعات التحويلية وتقنية المعلومات والابتكار والتميز في ريادة الأعمال.
وقد صاحب الملتقى عقد لقاءات ثنائية لأصحاب وصاحبات الأعمال من الجانبين العُماني والإماراتي تم خلالها استعراض الفرص الاستثمارية بين البلدين وبحث سبل الاستفادة منها.

إلى الأعلى