الثلاثاء 25 يونيو 2019 م - ٢١ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة علمية حول “البريمي في الشواهد التاريخية والجغرافية والاجتماعية”
ندوة علمية حول “البريمي في الشواهد التاريخية والجغرافية والاجتماعية”

ندوة علمية حول “البريمي في الشواهد التاريخية والجغرافية والاجتماعية”

احتضنت قاعة الفراهيدي ليلة أمس الأول بمعرض مسقط الدولي للكتاب ندوة متخصصة تحدثت عن محافظة البريمي عبر التاريخ، والتي جاءت في سياق الفعاليات التي تنظمها محافظة البريمي بصفتها ضيف الشرف في المعرض، وشهدت الندوة حضورا لافتا من المهتمين في هذا المجال، وقد سعت أوراق الندوة إلى تسليط الضوء على التاريخ الزاخر للمحافظة، وقد تنوعت هذه الأوراق من حيث المواضيع المطروحة، ففي الورقة الأولى تحدثت الدكتورة عائشة بنت حمد الدرمكية، عن الحكاية في محافظة البريمي بين الرمزية والخطاب، حيث إن الحكايات الشعبية بوصفها نصا أدبيا تخبرنا عن إمكانات خطابية، ذات أبعاد نفسية واجتماعية وأيديولوجية تُسهم في طرح القضايا الكبرى، بوصفها إبداعا أدبيا شعبيا، وفلسفة عميقة، تنم عن ما يُطلق عليه رولان بارت بـ (التعاضد التأويلي) للزمن.
أما الدكتور الباحث في الشؤون التاريخية محمد بن حمد الشعيلي، فقد تحدث في ورقته عن البريمي في ذاكرة التاريخ العماني، حيث ركزت الورقة على التاريخ السياسي لمدينة البريمي عبر الفترات الزمنية في التاريخ العماني، وعبر الدول التي حكمت عمان في تاريخها الطويل، حيث سلطت الورقة الضوء على الكثير من الأحداث المتعلقة بالمدينة، والتي ترتب عليها الكثير من الآثار والنتائج في تاريخ عمان.
بينما ركزت ورقة العمل التي قدمها الدكتور محمد بن هلال الكندي التي عنونت بالمعطيات الجيولوجية بمحافظة البريمي، ركزت على أصناف متباينة من التكوينات الصخرية والتقسيمات الجغرافية بالمحافظة، وهذا التباين ساعد في تقسيم التكوينات الصخرية ذات الأرث الجيولوجي والتاريخي الزاخر، وأشار في ورقتة بأن الصخور المحيطية في المحافظة تنقسم إلى نوعين، وأشار إلى مجموعة صخور السميني، نسبة إلى جبل السميني في ولاية محضة، وصخور الأفيولايت النارية، التي تغطي الجزء الشمالي الغربـي من المحافظة، وأضاف في ورقته بأن النوع الثاني من الصخور هي صخور القشرة الأرضية التي تمثلها الصخور الكربونية البحرية في الناحية الغربية من المحافظة، كما هو الحال في جبل حفيت وجبل الروضة وجبل القطار والجزء الغربـي من جبل السميني، واختتم ورقتة بتأكيده على تميز محافظة البريمي عموما بتضاريسها الجبلية شمالا، وسهولها الصحراوية وكثبانها الرملية جنوبا.
أما الدكتور ناصر بن سعيد الجهوري، فقد قدم ورقة عن التراث الأثري بمحافظة البريمي، التي استعرضت تاريخ وأنماط الاستيطان في المحافظة عبر العصور، ابتداء من العصر الحجري، مرورا بالعصر البرونزي، والعصر الحديدي، وفترات ما قبل الإسلام، والفترات الإسلامية المبكرة والوسيطة والمتأخرة، كما تحدث عن تاريخ البحث الأثري بالمحافظة، منذ السبعينات من القرن العشرين وحتى الآن، واستعرض المكتشفات الأثرية بشكل زمني متسلسل بدءا بالعصر الحجري ووصولا إلى الفترات الإسلامية.

إلى الأعلى