الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بشفافية : تعاون القطاعين العام والخاص

بشفافية : تعاون القطاعين العام والخاص

تعد الشراكة بين القطاعين العام والخاص احدى أهم وسائل المرحلة المقبلة من النمو ومفاهيم التعاون وايجاد البيئة الحقيقية للشراكة المجتمعية لبناء المجتمع وروح التفاهم بين الاطراف وسط مصلحة مشتركة للتعاطي مع مفاهيم الشراكة بين القطاعات التي تخص المجتمع.
ودائما ما تطالب الدول بضرورة ان يكون القطاع الخاص شريكا في التنمية عبر دعمه للمشاريع بالتعاون مع مؤسسات القطاع العام اي (مؤسسات الدولة) وهذا الامر بالتالي تعود منفعته على المجتمع الذي يكون فيه المواطن أو الإنسان بشكل عام هو المحور المستهدف، لذلك نجد بأن المبادرات التي تصدر من بعض مؤسسات القطاع الخاص في بعض القطاعات تلاقي الترحيب الكبير والتعاون من قبل المؤسسات الحكومية.
مذكرة التفاهم التي تم توقيعها أمس الاول بين شركة مسقط لتوزيع الكهرباء (قطاع خاص) والمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط (قطاع عام)، والفكرة التي تبنتها هذه المبادرة حول ادخال وسائل تعليمية وبرامج توعية للطلاب حول ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية تعد خطوة هامة تعم فائدتها بالاضافة الى المجتمع فإنها كذلك تفيد القطاعين العام والخاص.
فمن ناحية فإن ادخال مفاهيم للتوعية حول ترشيد الطاقة الكهربائية بين الطلبة وهو فئة هامة من فئات المجتمع ويشكلون ما نسبته 20 % من المجتمع بشكل عام فإن هذه الفئة تشكل نسبة عالية اذا ما تم استثمارها بالشكل المطلوب، وبالمفهوم الحسابي فإن 20% بالتالي يؤثرون بالمجتمع سواء بشكل ايجابي أو بشكل سلبي فإن تم استغلال هذا التأثير بشكل صحيح عبر التوعية وغرس مفاهيم صحيحة فإنه بالتالي سنصل الى رسالة جميلة جدا تجاه المجتمع وستصل الفائدة الى شريحة واسعة من الافراد ، والعكس صحيح فإن لم يتم استغلال هذه الفئة بالشكل الصحيح وسط تراكمات الحياة ووسائل الاتصال المفتوحة فإن هذه النسبة من الطلبة من الممكن ان يصلون الى تعمق فكرة سلبية بينهم سوف تساهم في التأثير على المجتمع بشكل سلبي.
الطاقة الكهربائية وغيرها من الطاقات والثروات الوطنية التي تدخل بحياة المواطن بتفاصيلها وبكل أوقاته هي طاقات تخصص لها الدول موازنات عملاقة وايضا تدخل في اطار توفير العيش الكريم للمواطن والطاقة الكهربائية اصبحت اليوم من اهم الطاقات التي يستفيد منها المواطن للتمتع بالعيش الكريم فهي بالمختصر تدخل بتفاصيل حياته اليومية وتعم كل الفئات العمرية لذلك تعد من الطاقات التي يجب ان يتم غرس مفاهيم صحيحة حولها للحفاظ على استمراريتها وديمومتها ليتمتع بها الجميع دون اي انقطاع، وهذه الديمومة لن تتوفر الا بتضافر الجهود والعمل معا نحو التوعية بأهمية هذه الطاقة الحيوية الهامة، وعندما نركز على الجيل الجديد (طلبة المدارس) فإننا بالتالي نخطو خطوة نحو تأسيس جيل واع يدرك سيصل بيوم من الأيام الى الادراك بأهمية هذه الطاقة ووجوب الحفاظ عليها كونها تعد عنصرا هاما من عناصر الحياة والعيش الكريم.
وإلى مزيد من الشراكة بين القطاعين العام والخاص، نحو مجتمع واع محافظ على ثرواته.

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى