الإثنين 24 يونيو 2019 م - ٢٠ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : جهود متواصلة للارتقاء بالقطاع

رأي الوطن : جهود متواصلة للارتقاء بالقطاع

يعد قطاع النقل، وما يشمله من طرق، أهم شريان يرفد النشاط الاقتصادي الوطني، حيث يسهم هذا القطاع الرئيسي من قطاعات التنمية الاقتصادية، في ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك داخل الدولة الواحدة، كما أنه يتيح الفرصة للوصول إلى مناطق التصدير من مطارات وموانئ، لذا فخبراء الاقتصاد وحتى نظراؤهم في العلوم الاجتماعية يرون بأن قطاع النقل يعد العصب الحساس في الكيان الاقتصادي والاجتماعي على مستوى البلد باعتباره الوسيلة الفاعلة في تحقيق الاتصال المستمر بين النقاط المختلفة للعملية الاقتصادية والإنتاجية، والمتمثلة بمواجهة التوسع الأفقي للمدن، وتقليص المسافات بين المنتج والمستهلك بما يمثله من اختصار لعامل الزمن، أو لنقل الأيدي العاملة إلى المواقع التي تكون فيها أكثر تأثيرًا في العملية الإنتاجية لتحقيق الاستثمار الأفضل لهذه الطاقات البشرية؛ لذلك فقد شهد قطاع النقل من الاهتمام والتطور الشيء الكثير.
فمنذ بدايات عصر النهضة والسلطنة تشهد نموًّا عمرانيًّا عماده التوسع في الطرق، وإضافة التوسعات الدائمة لتسهيل حركة الناس والبضائع، وذلك وفق رؤية سامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ التي تعي أن هذه البنية الأساسية هي القواعد التي سيتم البناء عليها في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة في المستقبل القريب، وهي إحدى الأدوات والأذرع البالغة الأهمية في تحقيق التنويع الاقتصادي المأمول، الذي سيستفيد من الموقع الجغرافي للبلاد عبر هذه الشبكة الكبيرة من الطرق التي تربط أوصال الوطن بعضه بعضًا؛ لذا كان الرهان الرئيسي دومًا هو هذه الشرايين التي تتدفق ليل نهار.
إن هذا التوجه لا يتوقف بأي حال من الأحوال، بل يخضع سنويًّا إلى التطوير المستمر الذي يواكب الحاجة السكانية والاقتصادية، ولهذا حرصت وزارة النقل والاتصالات على إقامة مؤتمر صحفي استعرضت فيه إنجازاتها في العام الماضي 2018م، بالإضافة إلى خطط المستقبل للعام الجاري، حيث أعلن معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات أن الوزارة ستفتتح خلال العام الجاري الحركة المرورية بالجزأين الأول والثاني من مشروع ازدواجية طريق أدم ـ ثمريت وطريق الشرقية السريع بنسبة إنجاز في أعمال الأنفاق وصلت إلى 80%، كما سيتم إسناد الحارتين الثالثة والرابعة من طريق الرسيل ـ بدبد، وإسناد مشروع طريق دبا ـ ليما ـ خصب بمحافظة مسندم، بالإضافة إلى العمل على توسعة ميناء السويق عبر عمل رصيف إضافي للبضائع بطول 160 مترًا ومعدات إضافية للمناولة، وتطوير وتشغيل ميناءي خصب وشناص، وتشغيل رصيف الصخور في ميناء صحار، وكذلك تشغيل الميناء البري (خزائن) بولاية بركاء وتدشين الخط الساخن لبلاغات الموانئ، واستقطاب استثمارات أجنبية لا تقل عن نصف مليار ريال عماني في المناطق الحرة بصحار وصلالة.
فهذه السلسلة من النجاح ترتبط بتعظيم الفائدة المرجوة من هذه الطرق في تنمية المستقبل، خصوصًا في القطاع اللوجستي، الذي يعد أحد القطاعات الخمسة التي تطمح الاستراتيجيات العمانية إلى الاستفادة منها استفادة كبيرة؛ لذا قامت الوزارة بجهود وخطوات عملية منها على سبيل المثال لا الحصر، زيادة أحجام الحاويات بنسبة 15% والبضائع العامة بنسبة 20% بنهاية العام الجاري، وتشغيل تدريجي لـ(5) خطوط بحرية للبضائع للشركة العمانية للنقل البحري تربط الموانئ العمانية مع دول إقليمية، كما سيتم في قطاع اللوجستيات تقليص نسبة التفتيش لتصل إلى 10% إكمالًا لجهود تطبيق أنظمة المخاطر، وسيتم العمل على زيادة التخليص المسبق في الموانئ من 14% إلى 20% وتشغيل المحطة الواحدة للتفتيش في ميناء صلالة وتوفير (2500) وظيفة للعمانيين في القطاع اللوجستي، وغيرها.

إلى الأعلى