الثلاثاء 25 يونيو 2019 م - ٢١ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / خالد الحسني يقدم منظمتين في مجلد واحد حول الجوانبِ المعرفية للإنسان المسلم في حياته
خالد الحسني يقدم منظمتين في مجلد واحد حول الجوانبِ المعرفية للإنسان المسلم في حياته

خالد الحسني يقدم منظمتين في مجلد واحد حول الجوانبِ المعرفية للإنسان المسلم في حياته

كتب ـ علي بن صالح السليمي:
صدر مؤخرا كتاب جديد وهو عبارة عن منظومتين في مجلد واحد، الاولى بعنوان:(الـمَسَـالِك الـرَّضِيَّـة الـمُعِينَـة عَلَى طَاعَـةِ رَبِّ البَرِيَّة) والثانية:(تَــــاج الـمَفَـــاخِـرِ بِذِكْرِ أَعْلَامِ الهُدَى الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِر) للمؤلف خالد بن يوسف الحسني ، وحول التعريف والتوضيح أكثر بهذا الاصدار يقول خالد بن يوسف الحسني مؤلف الكتاب: لقد يسَّـر اللهُ لي بفضله وكرمه القيام بِنظم هاتين المنظومتين اللتين تتحدثان عن بعضِ الجوانبِ المعرفية التي يحتَاج إليها الإنسان المسلم في حياته، فالأولى جاءت بعنوان:(الـمَسَـالِك الـرَّضِيَّـة الـمُعِينَـة عَلَى طَاعَـةِ رَبِّ البَرِيَّة)، وَهي عِبارة عَن مسَالك تربوية تَحتوي عَلى كثير من النّصائحِ والتوْجيهاتِ المتعلِّقة بالمبادِئ والقيَم والآدابِ والأخلاق الحميدة المستَمدة من تعاليم الإسلام الحنيف، فَبَعْض هذه المسالك جاءت مُبيِّنة لِما يجب على المسلم اعتقاده في حق الله تعالى، من الإيمان به وإفراده ـ جلَّ في عُلاه ـ بصفات الجلال والكمال والكبرياء، وفي التّضرع له بالذِكرِ والتسبيح والدّعاء والإخْبات، وفي الدعوة إلى إعْمالِ الفِكْر من خلال التأمُّل في ملكوت السماوات والأرض والنظر فيما أوْدع الله تعالى في هذا الكون من عجائِبَ وأسرارٍ يقفُ المؤمن أمامها حائرًا، مُتأمّلا في عظيم قدرة المولى العلي القدير، وأيضاً جاءت بعض المسالك مُبيِّنة لوجوب اتباع النَّبي والتأسي به (صلى الله عليه وسلم) من أوامر ونواهي، وداعية إلى لزوم ضـرورة التقيُّد بكل ما جاء عنه (صلى الله عليه وسلم) والتبصُّر في فهم الأمور المتعلقة بالأحكام الشـرعية، وهذا لا يتأتَّى إلا بالسعي لطلب العلم والتفقه في أمور الدين حتَّى تتوسع مدارك المسلم في فهم ما يجب عليه من حقوقٍ وواجبات، وهُناك غيْرها من المسالك المتعلقة بفرائض الإسلام، كبرِّ الوالدين والإحسان إلى الجار والأرحام وفي محبة أهل الخير والصلاح، وكل هذه المسالك عبارة عن تعاليم مُستمدة من روح الإسلام ومن شريعتهِ السمْحة، وقد جاء ذكرها في مساقات مُتعددة في هذه المنظومة، والغاية من ذلك تبْصير الناس بما يهمهم من أمور دينهم ودنياهم.
وقال: أمَّا المنظومة الثانِية فقد جاءت مُكمِّلةً في محتواها لسابِقتها، وأسميتها:(تَــــاج الـمَفَـــاخِـرِ بِذِكْرِ أَعْلَامِ الهُدَى الأَوَائِلِ وَالأَوَاخِر)، وهِي فِي ذكر أَسْماء أَشهَر عُلماء المذْهَب الإبَاضي من المتقدمين والمتأخِّرين، والذين حازوا مِن السبْق القدح المعلَّى والمقام المجلَّى في إرساء دعائم الإسلام في هذا القطر المبارك، ولا تزال صفحات التاريخ شواهِد حيّة تُظهِر لنا بإشراقاتها الوضَّاءة عن عظمةِ أولئك الرجال الأماجد الذين أقاموا في عمان مجدًا تليدًا خالدًا، وجعلوا منها مفخرة في هذا الوجود، وقد جاءت هذه المنظومة لتُسْفِر بنورها وسنائها عن أسماء أولئك العظماء الأجلاء، مُستمدَّة محاسنها من تجلِّيات تلك المشاهد الحية التي كانت سائدة في هذا الوطن، وحيث أنَّ الشباب العماني وبما يتميز به من أصالة ورُقي في القيم والأخلاق تمتَدُّ جذورها لتلك الحقب المباركة، كان لا بد من أن تكون له حلقات وصلٍ تربطه بماضيه التليد ليسْتَبين له من خلالها أصالة ذلك الماضي، ومن هنا كانت هذه المنظومة مُحفِّزة لهمم الشباب كي يطَّلعوا على سِيَر أعْلامِ الهدى الأجلاء، ولِيُنعِشُوا أخْيلتَهُم بتجلِّيات تلك المشاهد الخالدة، وليكونوا على وعي وإدراك بأهمية ربط واقعهم المعاصر بذلك التراث العريق، وليتعرَّفوا من خلالها على أسماء بعض أولئك الأعلام الذين أنجبتهم عمان من زمن التابعين إلى زماننا هذا، ولتكون أنشودةَ الفخْر التي يتغنَّى بها أبناء هذا الجيل في حاضرهم ومُستقبلهم.

إلى الأعلى