الثلاثاء 25 يونيو 2019 م - ٢١ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “لآلئ القطرات” إصدار للشاعر والكاتب جمال بن خلفان الرواحي

“لآلئ القطرات” إصدار للشاعر والكاتب جمال بن خلفان الرواحي

ضمن الإصدارات الحديثة لمعرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الحالية الـ24، صدر حديثًا عن الجمعية العمانية للكتاب والأدباء كتاب (لآلئ القطرات) للكاتب والشاعر جمال بن خلفان الرواحي، وهو دراسة في ألفاظ الماء وما اتصل بها في القرآن الكريم، وقد قسم الكاتب فصول الكتاب إلى لآلئ تتضمن عدة قطرات، بدأت بالتمهيد لموضوع الماء في الحياة الأرضية والفكر الإنساني، ثم أتبعها باللؤلؤة الأولى وتضمنت الألفاظ المباشرة وغير المباشرة للماء، أما اللؤلؤة الثانية فاحتوت أوعية الماء في الأرض والسماء، واحتوت اللؤلؤة الثالثة ألفاظ حالات الماء وصفاته، أما اللؤلؤة الرابعة فاحتوت الظواهر الدلالية لألفاظ الماء وما اتصل بها، واختتم الكتاب بمرفق الآيات القرآنية لألفاظ الماء وما اتصل بها.
وحول هذا الإصدار يقول الكاتب: إن موضوع اللفظ القرآني واسع ومتشعب، وهو باعث على الدراسة والبحث ولا يجد المتصدي لهذه الدراسة الطريق ممهدة؛ ليكشف عن أسرار الألفاظ في القرآن الكريم ومعانيها، وتحديد سياقات ورودها، فتلك مهمة شاقة، ولقد قفزت إلى ذهني -بصورة مفاجئة- فكرة الكتابة عن الماء في القرآن الكريم، فأمسكت بزمام تلك الفكرة في حينها، وكشفت عن ساقيَّ، وشرعت على الفور في البحث والتنقيب عن ألفاظ الماء، وما اتصل بها، وما له علاقة به في القرآن الكريم، ووجدت في نفسي الراحة لأن أكتب في موضوع الماء؛ لا سيما وأن الدراسات في ألفاظه تكاد لا توجد، وهذا ما تبين لي من خلال الفحص والبحث والتمحيص للدراسات المتعلقة بموضوع الماء.
ومع الجد في حصر الألفاظ القرآنية الدالة على الماء أو المتصلة به أو المتعلقة به، استغرقت أيامًا في حصرها، واهتديت إلى أربعة وستين لفظًا لها صلة بالماء، ولعل هناك ما لم اهتِد إليه، لكني بذلت جهدي، وتيقنت أني أمام موضوع جدير بالدراسة والبحث والكتابة فيه، وهو الآن بين يدي القارئ الكريم بفضل الله، وسميته (لآلئ القطرات)، بوصفه ثروة حيوية لا مناص عنها في حياة المخلوقات جميعها، وكل قطرة من الماء تمثل لؤلؤة ثمينة، كما لا يختلف اثنان على ما لهذا الموضوع من أهمية، في بيان الدور الحيوي الذي يؤديه الماء في الحياة الأرضية، وفي بيان دلالات مفردات الماء والمتصلة بها في القرآن الكريم، وضرورة التشجيع على القيام بالدراسة والبحث في مادته، فهو الأساس الذي تقوم عليه حياة المخلوقات، فضلا عن كونه الثروة الغائبة التي تتسابق الأمم إلى الحفاظ عليها، والظفر بثروتها، في ظل اتساع رقعة البشر، كما وجدت الحاجة ماسة للكشف عن الأهمية التي يمثلها الماء في الحياة الأرضية، ولبيان قيمته، مادة، وثروة، وأساس حياة، وبيان دور اللفظ القرآني في الدراسة الوصفية الدلالية، وفي علاقة اللفظ بالمعنى، فضلا عن رغبة صادقة تملكتني في دراسة هذه المادة ببيان إعجازها القرآني والمعجمي والتفسيري، إلى جانب محاولة فهم النص القرآني من خلال هذه الألفاظ، ومهما يكن من جهد في دراسة هذا الموضوع، يبقى هذا الجهد قاصرًا أمام أفق الدراسة والبحث في موضوع الماء، ولكنه غيض من فيض، وقطرة من بحر، فمعين العلم لا ينضب، والقرآن الكريم جامع لألفاظ وأساليب بلاغية وبديعية وعلمية، والحظ الوافر لمن أخذ ببعض منها.

إلى الأعلى