الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / أميركا توسع قصفها لجوار بغداد وتلوح بغارات بسوريا وتركيا تتحدث عن (عازلة)
أميركا توسع قصفها لجوار بغداد وتلوح بغارات بسوريا وتركيا تتحدث عن (عازلة)

أميركا توسع قصفها لجوار بغداد وتلوح بغارات بسوريا وتركيا تتحدث عن (عازلة)

واشنطن ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
شنت القوات الأميركية للمرة الأولى ضربة جوية بالقرب من بغداد ، في إطار توسيع عملياتها القتالية التي تقول إنها تستهدف تنظيم داعش، كما لوحت الولايات المتحدة بشن غارات في سوريا التي رأى رئيسها بشار الأسد أن مكافحة الإرهاب تبدأ بالضغط على داعميه الذين يدعون مكافحته، في حين تحدثت تركيا عن دراستها إنشاء مناطق عازلة على حدودها مع سوريا والعراق.
وأعلن مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى أن الغارة الأولى التي نفذتها القوات الجوية الأميركية ضد داعش قرب بغداد أصابت هدفا لهذا التنظيم المتطرف في منطقة صدر اليوسفية (جنوب غرب العاصمة) واصفا الضربة بأنها “مهمة” ومشيرا إلى تنسيق مع الأميركيين لتحديد الأهداف.
وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية “نفذ الطيران الأميركي ضربات مهمة لأهداف معادية في صدر اليوسفية بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد”.
وتقع منطقة صدر اليوسفية على بعد 25 كلم من وسط مدينة بغداد وهي أحد أقرب معاقل داعش إلى العاصمة العراقية.
وتعد هذه المنطقة الساخنة الأقرب إلى بغداد وتشهد عمليات قتل متواصلة، حيث تكافح قوات الجيش العراقي من أجل الدفاع عن الخطوط الأمامية لحماية بغداد.
وأضاف عطا “هناك تنسيق مع الأميركيين لتحديد الأهداف المعادية واستطلاعها وقرار ضربها من قبل الطيران الأميركي”. واعتبر عطا أن “توسيع نطاق العمليات مهم لتدمير تلك الأهداف والقضاء عليها”.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية رفض الكشف عن هويته أعلن في وقت سابق أن مقاتلات أميركية نفذت غارة بالقرب من بغداد وأخرى بالقرب من سنجار شمال العراق في الـ24 ساعة الماضية.
من جانبهم أعلن قادة عسكريون أميركيون أن واشنطن تعتزم شن هجمات في سوريا، وأشاروا إلى إمكانية إرسال المستشارين العسكريين الأميركيين إلى الجبهات للقتال إلى جانب القوات العراقية.
وصرح وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أنه يجري العمل على وضع خطط لاستهداف تنظيم داعش في سوريا حيث يحتجز رهائن في مدينة الرقة التي يسيطر عليها.
وقال إن “هذه الخطة تتضمن استهداف معاقل تنظيم داعش في سوريا والتي تشمل مراكزه القيادية وقدراته اللوجستية وبناه التحتية”.
الا ان رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي قال في نفس الجلسة ان عمليات القصف لن تكون مماثلة للغارات الواسعة النطاق التي صاحبت بداية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003، والتي وصفها القادة في ذلك الوقت بأنها حملة لإحداث “الصدمة والرعب” بين صفوف القوات العراقية في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
واضاف ان هذه الهجمات “لن تشبه “الصدمة والرعب” لأنها لا تناسب طريقة تنظيم “داعش”، ولكنها ستكون هجمات مستمرة ودائمة”.
وذهب ديمبسي في تصريحاته إلى أبعد من ذلك وقال إن المستشارين العسكريين الذين أرسلهم الرئيس باراك أوباما لدعم القوات العراقية يمكن أن يشاركوا في العمليات القتالية.
من جانبه قال الرئيس السوري بشار الأسد خلال استقباله فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي مبعوث رئيس الوزراء حيدر العبادي إن مكافحة الإرهاب تبدأ بالضغط على الدول التي تدعم وتمول التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وتدعي حاليا محاربة الإرهاب معربا عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم مع القيادات العراقية في مواجهة التنظيمات الإرهابية وموضحا أن هذا التعاون أثمر نتائج إيجابية على البلدين والمنطقة.
من جهته أكد الفياض عمق العلاقات بين البلدين وأهمية إزالة العقبات أمام مكافحة الإرهاب من أجل الوصول إلى منطقة يسود فيها الأمن والاستقرار.
يأتي ذلك فيما نقلت تقارير إخبارية تركية عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القول إن الجيش يدرس إمكانية إقامة مناطق عازلة على حدود تركيا مع كل من العراق وسوريا.
وأشار إلى أن القيادة ستكون بحاجة إلى دراسة مدى الحاجة إلى هذه المناطق.

إلى الأعلى