الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الأسد لوفد (جنيف2): ارتقوا إلى مستوى التفويض الشعبي
الأسد لوفد (جنيف2): ارتقوا إلى مستوى التفويض الشعبي

الأسد لوفد (جنيف2): ارتقوا إلى مستوى التفويض الشعبي

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
اجتمع الرئيس السوري بشار الأسد مع الوفد الرسمي المكلف المشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا (جنيف2) والمزمع عقده غدا، حيث زود الأسد الوفد بتوجيهاته وعلى رأسها الارتقاء إلى مستوى التفويض الشعبي بآلامه وآماله وذلك بالمحافظة على سيادة سوريا، فيما أعلنت إيران قبولها المشاركة في المؤتمر مع عدم قبولها أي شروط لهذه المشاركة، الأمر الذي أثار جدلا واسعا بعد انتقادات من الولايات المتحدة والمعارضين السوريين من الخارج ما حدا بالأمم المتحدة إلى الحديث عن انعقاد اجتماع اليوم الأول في مونترو بسويسرا دون مشاركة إيران. وشدد الأسد على أعضاء الوفد السوري المشارك في (جنيف2) ضرورة منع ورفض أي تدخل خارجي أيًّا كان شكله أو مضمونه وألا تنازل على الإطلاق عن الثوابت الوطنية السورية المعروفة وأهمها الحفاظ على الوطن والشعب ووضع مصلحته فوق كل اعتبار.
وأكد الرئيس الأسد أن أي شيء يتم التوصل إليه لن يكتب له النجاح ما لم يحظ بقبول الشعب السوري موضحا أن أي حل سياسي يتطلب أولا وقبل كل شيء وقف الإرهاب تماما والضغط على الدول الداعمة والراعية له بالامتثال للمواثيق والقوانين والشرائع الدولية التي تجرم كل من يقدم أي شكل من أشكال المساعدة للإرهاب والتنظيمات الإرهابية.
وأكد الوفد أنه ذاهب إلى جنيف حاملا تطلعات الشعب السوري وتوجيهات الرئيس الأسد للبدء بحوار سياسي كخطوة أولى باتجاه حوار سوري- سوري على الأرض السورية.
ويتألف الوفد المكلف المشاركة في مؤتمر جنيف من وليد المعلم رئيسا للوفد وعمران الزعبي نائبا لرئيس الوفد والدكتورة بثينة شعبان نائبا لرئيس الوفد والأعضاء الدكتور فيصل المقداد وحسام الدين آلا وبشار الجعفري وأحمد فاروق عرنوس ولونه الشبل وأسامة علي.
من جهة أخرى أكد الأسد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن ما تنتظره سوريا من مؤتمر جنيف هو أن يخرج هذا المؤتمر بنتائج واضحة تتعلق بمكافحة الإرهاب في سوريا وخاصة الضغط على الدول التي تقوم بتصدير الإرهاب عبر إرسال الإرهابيين والمال والسلاح إلى المنظمات الإرهابية.
وأضاف الأسد إن الحرب التي شنت على سوريا كانت من مرحلتين المرحلة الأولى وهي ما خطط في البدايات وهو إسقاط الدولة السورية خلال أسابيع أو خلال أشهر ونستطيع القول بعد ثلاث سنوات إن الشعب السوري ربح هذه المرحلة والمرحلة الأخرى من المعركة هي مرحلة مكافحة الإرهاب وهذه المعركة نعيشها اليوم ولم تنته بعد ولا نستطيع أن نتحدث عن الانتصار قبل أن نقضي على الإرهابيين ونستطيع القول إننا نحقق تقدما في ذلك ونسير إلى الأمام ولكن هذا لا يعني أن النصر قريب وهذا النوع من المعارك معقد وبحاجة إلى زمن طويل.
وحول ترشح الأسد إلى فترة رئاسية جديدة قال الأسد إنه إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة
وقال الأسد إنه عندما تدافع عن بلدك فمن البديهي أن تضع احتمالاً وحيداً هو احتمال الربح فقط لأن خسارة سوريا لهذه المعركة تعني فوضى في كل منطقة الشرق الأوسط .
إلى ذلك أعلنت إيران مشاركتها في مؤتمر جنيف-2 لكنها رفضت الشرط المسبق بالموافقة على تشكيل حكومة انتقالية.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم كما نقلت عنها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «بناء على الدعوة الرسمية (من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون) ستشارك ايران في المؤتمر لكن بدون شرط مسبق».
واثارت مشاركة ايران موجة احتجاجات مع ذهاب المعارضة السورية إلى حد التهديد بمقاطعة المؤتمر إذا شاركت فيه طهران.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أوضح لدى توجيه الدعوة أن طهران تعهدت بالقيام بـ»دور إيجابي وبناء» لانهاء النزاع السوري.
واعتبرت روسيا، ان غياب ايران عن المؤتمر سيكون «خطأ لا يغتفر». لكن واشنطن وباريس ولندن والرياض اكدت انه يتعين على طهران للتمكن من المشاركة في مؤتمر جنيف ـ 2 ان توافق على البيان الذي اعتمد في جنيف في 30 يونيو 2012 ويدعو الى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.
غير ان عددا كبيرا من كبار مسؤولي الجمهورية الايرانية اكدوا ان ايران ترفض اقرار بيان جنيف ـ 1.
وقال علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي للشؤون الخارجية «اذا كانت دعوة بان كي مون تستند إلى المصادقة على بيان جنيف-1 فهي تشكل شرطا مسبقا لن تقبله ايران».
واوضح، كما نقلت عنه وكالة ارنا الرسمية، انه «اذا كان يتعين ان يعطي مؤتمر جنيف-2 شرعية لاتفاقات جنيف-1 فإن ايران لا تعتبره مؤتمرا شرعيا».
كما اكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ان ايران «لا تستطيع الموافقة على جنيف-1». ونقلت وكالة الانباء الايرانية الطلابية عن لاريجاني قوله «لم نكن حاضرين في جنيف 1 وبالتالي لا يمكننا قبول بيان (2012) وليس على احد ان يملي شروطا» لمشاركة ايران.
وقال ان قيام حكومة انتقالية في سوريا يثير «مشكلتين»، موضحا انها «تحرم اولا الشعب السوري من حق تقرير المصير وثانيا تعني ترك سوريا تسقط في ايدي الارهابيين».

إلى الأعلى