الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م - ١٨ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: خامنئي يشكك بتقديم أوروبا المساعدة في مواجهة عقوبات أميركا

إيران: خامنئي يشكك بتقديم أوروبا المساعدة في مواجهة عقوبات أميركا

هولندا تستدعي سفيرها بعد طرد طهران موظفين في سفارتها
طهران ـ لندن ـ وكالات: نصح الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الحكومة في يوليو الماضي بألا تعول على حزمة أوروبية لحماية طهران من العقوبات الأميركية بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي واستئناف العقوبات على الجمهورية الإسلامية. ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله أمس الاثنين إن الأوروبيين سيقولون بطبيعة الحال إنهم يحمون المصالح الإيرانية بحزمتهم “لكن يتعين ألا تعطي (الحكومة الإيرانية) أولوية لذلك”. ونشرت تصريحات خامنئي بعد أسبوع من رفض روحاني استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف وهو دبلوماسي مخضرم تلقى تعليمه في الولايات المتحدة الذي قاد جهود إبرام الاتفاق النووي. ويثير تشكك خامنئي تساؤلات بشأن فاعلية جهود ظريف للحفاظ على الاتفاق. وقال خامنئي إن الاتفاق لم يحل “أيا من مشكلات إيران الاقتصادية” وتوقع أن الآلية التي أقترح الأوروبيون استخدامها لحماية الأعمال مع إيران من العقوبات الأمريكية لن تؤدي أيضا لحل تلك المشكلات. وأضاف أن الأوروبيين “سيئون. إنهم حقا سيئون. لدي الكثير لأقوله بشأن الأوربيين.. ليس بسبب السياسات الراهنة.. بل بسبب طبيعتهم الخبيثة في القرون القليلة الماضية. “لا تربطوا الاقتصاد الإيراني بشيء خارج عن سيطرتنا”. ولطالما عانت السياسة الإيرانية من صراعات داخلية خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها مع الغرب. وفي حين يدعم روحاني ومعسكره المعتدل الاتفاق النووي ويسعيان للتقارب مع الولايات المتحدة وأوروبا يرفض المحافظون مثلهم مثل خامنئي أي تنازل أمام الضغوط الأجنبية ويصفون ذلك بأنه ضد مبادئ الثورة الإسلامية. وكان خامنئي قد حذر الشهر الماضي الحكومة من ألا تنخدع من الدول الأوروبية و”ابتساماتها”.
وفتحت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في يناير قناة جديدة للتجارة مع إيران بغير الدولار لكن دبلوماسيين يقولون إن من غير المرجح أن تسمح تلك الآلية بصفقات كبرى تقول طهران إنها تحتاجها للحفاظ على الاتفاق النووي. وأشاد بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية اليوم الاثنين بالآلية الأوروبية المقترحة ووصفها بأنها “خطوة متأخرة لكن مهمة”. لكنه حذر من أن إيران لن تقبل أي شروط من الأوروبيين. وتابع “تعرف الدول الأوروبية أننا لا نقبل شروطا ولا نطلب إذنا لسياستنا الخارجية”. ودعت فرنسا إيران إلى وقف كل الأنشطة المتعلقة بالصواريخ الباليستية أو مواجهة عقوبات.
وهددت إيران بالانسحاب من الاتفاق إذا لم تمكنها القوى الأوروبية من الاستفادة بمزايا اقتصادية. ووعد الأوروبيون بمساعدة الشركات على القيام بالأعمال مع إيران ما دامت ملتزمة بالاتفاق النووي. وتقول واشنطن إنه رغم أن إيران أوفت ببنود الاتفاق إلا أنه كان متساهلا معها وأخفق في كبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتدخلها في شؤون المنطقة. ونجحت العقوبات الأميركية الجديدة إلى حد كبير في دفع الشركات الأوروبية للتخلي عن العمل مع إيران. على صعيد اخر استدعت الخارجية الهولندية أمس الاثنين سفيرها في إيران ردا على طرد طهران لموظفين هولنديين من السفارة. و قال وزير الخارجية ستيف بلوك في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”، “قررنا استدعاء السفير في طهران للتشاور.. القرار يعود لطرد طهران اثنين من موظفي السفارة الهولندية.. هذا غير مقبول”. وكان وزير الخارجية الهولندي اتهم السلطات الإيرانية في شهر يناير الماضي بالوقوف وراء عمليتي اغتيال سياسيتين تعودان إلى عامي 2015 و2017، بناء على مؤشرات اعتبر أنها تدل على تورط إيران في اغتيال اثنين من الرعايا الهولنديين من أصل إيراني في (مدينة) آلميره عام 2015 وفي لاهاي عام 2017.

إلى الأعلى