الخميس 23 مايو 2019 م - ١٧ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 230 ألف موظف في القطاع الخاص يترقبون تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية وقانون العمل
230 ألف موظف في القطاع الخاص يترقبون تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية وقانون العمل

230 ألف موظف في القطاع الخاص يترقبون تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية وقانون العمل

بعد انتخاب مجلس إدارة جديد للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان

رؤساء الاتحادات العمالية يتساءلون: لماذا لم يتم إصدار تعديلات قانون العمل العماني رغم الاتفاق عليه؟

ـ الفصل بين مدة الخدمة وسن العامل وتقريب الميزات مع الصناديق الأخرى وصندوق ضد التعطل أبرز المطالبات العمالية

استطلاع ـ يوسف الحبسي:

يراهن أكثر من 230 ألف موظف عماني في القطاع الخاص على مجلس الإدارة الجديد للاتحاد العام لعمال سلطنة عمان والذي تم انتخابه خلال الأسبوع الماضي للفترة من 2019م ـ 2023م في إحداث تغيير جذري على الكثير من المشاريع والقوانين التي ينتظر البت بها وفي مقدمتها تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية وقانون العمل والتي مضى الحديث فيها سنوات.
حقبة جديدة يدخلها الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، وما تزال تبرز 3 تساؤلات من قبل العاملين في القطاع الخاص وممثلوهم في النقابات العمالية وفي مقدمتها مصير المطالبات العمالية التي تقدم بها الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بينها فصل مدة الخدمة التي تقدر بـ27 عاما عن سن العامل والذي أقره القانون بـ60 عاماً، بالإضافة إلى مشروع صندوق ضد التعطل الذي يعول عليها في استيعاب المسرحين من القطاع حتى الحصول على وظائف جديدة وتحسين الميزات التقاعدية لتكون متساوية مع الصناديق التقاعدية المعمول بها في الدولة.
“الوطن الاقتصادي” حاور مجموعة من النقابيين ممثلي العاملين في القطاع الخاص، إذ أكدوا على أهمية تعديلات قانون العمل العماني في المرحلة الحالية في ضوء اعتماد الحكومة على القطاع الخاص في توفير الوظائف للباحثين عن عمل، وضرورة الفصل في نظام التقاعد بين مدة الخدمة وسن العامل لتشجيع الباحثين عن عمل في الانخراط بالقطاع الخاص واستمرار الأيدي العاملة الوطنية في هذا القطاع إذ تشجع هذه التشريعات الديمومة الوظيفية ورفع معدلات الانتاجية واكتساب المزيد من المهارات التي ستنعكس على أداء الاقتصاد الوطني.
إلزامية تشكيل النقابات
وقال سعيد بن أحمد بن حمود المحروقي، رئيس الاتحاد العمالي لقطاع النفط والغاز: إن الأيدي العاملة الوطنية تطالب دائما بتطوير وتعزيز الميزات للعاملين بالقطاع الخاص وفي مقدمتها مشروع تعديلات قانون التأمينات.مشيراً إلى أن العمل النقابي في السلطنة يعتبر حديثاً وثمة تقدم كبير في مفهوم النقابات العمالية.
واضاف أن قطاع النفط والغاز يختلف عن باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى بحكم تواجد العمال في المناطق الصحراوية وكذلك وجود الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع من المستثمرين في البلاد، إذ نجد الكثير من العاملين يشتكون من تصرفات بعض المنشأت التي تعمل في هذا القطاع، ويصل الأمر إلى الصدام بينهما مما يؤدي ببعض العمال إلى الفصل التعسفي، ولتدارك مثل هذه الإشكاليات نرى أن واحداً من الحلول فرض تشكيل نقابة عمالية في كل شركة من الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز.
تراجع معدلات التسريح
وأشار إلى أن التسريحات في قطاع النفط والغاز تراجعت خلال الفترة الماضية، ففي هذا العام تم احتواء تسريح 431 عمانيا، بعد تدخل الحكومة والاتحادات العمالية وما يزال العاملون على رأس عملهم إلى الآن، وثمة حالات تسريح بأعداد فردية بسبب خلافات حول نقل العمال من منشأة إلى أخرى مع قلة المشاريع، وتقوم بعض الشركات بتخفيض أجر العامل، ولاشك أن العامل طموحه زيادة دخله وتكوين نفسه ويتفاجأ بتخفيض أجر بنحو 200 ـ 300 ريال عماني .. مؤكداً أن التأمين ضد التعطل بالنسبة لقطاع النفط والغاز من المطالب الأساسية التي يطالب بها جميع العاملين في قطاع النفط والغاز وهو وجود صندوق ضد التعطل، بالإضافة إلى تطوير قانون التأمينات الاجتماعية.
صندوق ضد التعطل
وأضاف: أن هذا الصندوق هو من أهم مطالبات العمال، إذ العاملون في القطاع الخاص يدفعون اشتراكات شهرية لصندوق التأمينات الاجتماعية، على أمل أن يغطي احتياجاتهم خلال فترة التوقف عن العمل إلى أن يجدوا فرصة عمل ثانية .. مشيراً إلى أن العمال رفعوا مطالبهم إلى الاتحادات القطاعية ومنها إلى الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان الذي بدوره رفعها إلى مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية، وكثيراً ما نتلقى تساؤلات العاملين في القطاع الخاص عن مصير المطالبات العمالية وضرورة فصل سن التقاعد عن مدة الخدمة، وخاصة أن القطاع الخاص هو قطاع منتج وليس مستهلكا، ويجب ان يكون له نوع من الامتيازات،ونطالب أن يكون سن التقاعد معقولاً وليس أن يكمل العامل 60 عاماً و27 سنة خدمة للحصول على 80% من إجمالي الراتب، وللعلم القطاع الخاص قطاع مجهد وليس إدارياً وخاصة في قطاعات مثل قطاع النفط والغاز الذي تقع أغلب أعماله في الصحراء إذ يتعرض العامل لكثير من المخاطر الكبيرة وطاقة الإنسان تختلف حسب مواقع عمله، ونطالب أن يكون مدة الخدمة للعامل 20 عاماً أو سن العامل 60 عاماً أيهما تحقق يحق له الحصول على التقاعد بـ80% من إجمالي الراتب، أما الاشتراطات الحالية بتحقيق 60 عاماً سن العامل و27 سنة سن الخدمة يعتبر تعجيزياً، وعلى ضوء هذا أصبح العمال في قلق دائم من العمل في القطاع الخاص، وهنا إذا حصل العامل على الأمان الوظيفي والتقاعد الملائم سيسعى إلى العمل في هذا القطاع.
وقال رئيس الاتحاد العمالي لقطاع النفط والغاز حول تأخر تعديلات قانون العمل العماني: إذا كانت المسألة مسألة تحديث فإن هذا التحديث تم الاتفاق عليه مع جميع أطراف الإنتاج الثلاثة، ولماذا تأخر صدور التعديلات الجديدة في قانون العمل العماني، ونحن نتساءل.. لماذا لم يتم إصدار تعديلات قانون العمل العماني بعد الاتفاق عليه ؟! وكرأي شخصي لا أرى داعيا إلى تأخر هذه التعديلات.
ثقافة العمل النقابي
وقال محمد بن حمد محمد الهنائي، رئيس نقابة عمال شركة الشرق الأوسط لخدمات وحفر الآبار المتحدة: إن حالات التسريح من العمل في قطاع النفط والغاز ما زالت مستمرة ونحن دائماً ضد هذه التسريحات ونحاول بالتعاون مع الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان والاتحاد القطاعي لقطاع النفط والغاز بتوقف استمرار التسريحات في هذا القطاع .. مشيراً إلى أن النقابة العمالية تشكل محوراً مهماً في الدفاع عن حقوق العاملين في القطاع الخاص وإرشادهم إلى واجباتهم ونشر مظلة السلامة في المنشآت بالقطاع، وهذه من المهمات في كل مؤسسة سواء في قطاع الصناعة أم التجارة أو أي قطاع آخر.
وحول سؤال عن أعداد النقابات العمالية مقارنة بعدد العاملين في القطاع الخاص بحسب آخر إحصائية للاتحاد فقال: إن هذا الأمر يعتمد على ثقافة العامل وإدارة الشركة في ذات الوقت، إذ تعتبر بعض الشركات أن النقابة العمالية عدو لها، وهذا مفهوم خاطئ، إذ كلا الطرفين يساهمان في رفع مستوى الإنتاج وتوفير مظلة الحقوق والواجبات لكليهما، والإشكالية التي نواجهها رفض صاحب العمل تشكيل نقابة عمالية في شركته بينما الأصل هو وجود النقابة لاستمرار عجلة الإنتاجية والتقدم الوظيفي، وللأسف هذه المفهوم غائب لدى الطرفين وليس صاحب العمل فقط، لأن العامل غير ملم بالطريقة التي يتم بها تشكيل النقابة العمالية أو بسبب الخوف من صاحب العمل إذا ما أقدم على تشكيل نقابة عمالية، وهذه أهم العقبات، وأتوقع ان الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان والاتحادات القطاعية قائمة بدورها في نشر الوعي ونأمل ارتفاع معدل الانتساب في السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن تعديلات قانون العمل العماني والتامينات الاجتماعية تم الاتفاق عليها من قبل أطراف الإنتاج الثلاثة، ونأمل أن يخرج القانون بنفس ما اتفق عليه، وأن يرى النور في القريب العاجل .. مؤكداً أن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية على طاولتها اليوم مشروع قانون ضد التعطل والذي نترقبه قريباً، وبالنسبة للمطالبات العمالية التي تقدم بها الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان نيابة عن عمال السلطنة لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية نتمنى الفصل بين سن العامل ومدة الخدمة والعمل على تقريب الميزات التقاعدية مع الصناديق الاخرى وهذا ما نتطلع إليه في القطاع الخاص.
حقوق المرأة العاملة
وقالت فوزية بنت ناصر الحبسية، نائب رئيس نقابة كلية عمان للسياحة: إن العمل النقابي في السلطنة وخاصة مع وجود المرأة اليوم تطور إذ استفادت المرأة كثيراً من وجودها تحت مظلة الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، سواء من خلال لجنة المرأة في الاتحاد وتشجيع المرأة للانخراط في العمل النقابي .. مشيراً إلى ان أهم الحقوق التي تنشدها المرأة العاملة في القطاع الخاص هي تشغيل المرأة وساعات الرضاعة وإجازة الأمومة، وتسعى لجنة المرأة في الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان إلى رفع المستوى الثقافي للمرأة ونشر الوعي القانوني والنقابي الذي يخدم المرأة العاملة في القطاع.
وأشارت إلى أن ثمة جهودا من قبل الحكومة والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان وغرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لتحسين بيئة العمل في القطاع الخاص من خلال إعادة النظر في استحقاق التقاعد بـ80% من إجمالي الراتب .. ونترقب صدور تعديلات قانون العمل العماني قريبا.
مساواة المرأة العاملة
وقالت وفاء بن سالم القيضي، عضو نقابة اتحاد المقاولين: المرأة العمانية العاملة في القطاع الخاص خرجت من مكان ضيق إلى آفاق أوسع بوجودها في العمل النقابي، ووصلت المرأة في الانتخابات الاخيرة لمجلس إدارة الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان .. مشيرة إلى ان المرأة العمانية قادرة على خوض غمار التجربة النقابية من خلال وجودها في النقابات واتحاد العمال.
وأشارت إلى أن تعديلات قانون العمل العماني الذي طال انتظاره فيها الكثير من المواد التي تخص المرأة العمانية العاملة في القطاع الخاص، ولكننا متفائلون في القريب العاجل بشأن هذه التعديلات .. مؤكدة أن المرأة العاملة في هذا القطاع لم تحصل على امتيازات في التقاعد مثلما هو معمول به في القطاع العام، رغم أنها في قطاع منتج.
وأضافت: فيما يتعلق بالمرأة أتمنى المساواة بين العاملات في القطاعين العام والخاص من حيث امتيازات التقاعد، إذ المرأة العاملة في القطاع الخاص تعاني من ساعات العمل ونظام التقاعد وسنوات الخدمة وترغب بتحقيق المساواة مع شقيقتها في القطاع العام.

إلى الأعلى