الخميس 23 مايو 2019 م - ١٧ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / وادي الحواسنة بالخابورة أصالة التراث وتاريخ الأجداد والطبيعة الخلابة
وادي الحواسنة بالخابورة أصالة التراث وتاريخ الأجداد والطبيعة الخلابة

وادي الحواسنة بالخابورة أصالة التراث وتاريخ الأجداد والطبيعة الخلابة

الخابورة ـ من من سميحة الحوسنية:
من على شرفات الأناقة أطل الجمال وعلى أوتار الطبيعة عزفت الحسان سيمفونية تناجي روعة المكان فانطلقت أسراب الطيور وصقور مهيبة تحلق على قمم الجبال، فكان للسحر حضور يجذب آلاف الزوار في (وادي الحواسنة) بولاية الخابورة كانت محطتي الهادئة وسط أشجاره وبساتينه الخضراء وشموخ جباله وقد تدفقت مياهه الصافية جداولا تنساب بين أنامل الطبيعة فتمازجت جماليات المكان الفاتنة وانعكست على صفحات المياه الصافية المعالم التراثية العريقة وبقايا بيوت لحارات قديمة كانت تضج بسكان الوادي.
في وادي الحواسنة الذي يبعد عن مركز الولاية 70 كيلو متراً رسمت التضاريس هيبة الجبال وعراقة البيوت والحارات التراثية الخالدة التي تعد من المعالم الشاهدة على أصالته وإرثا تقليديا يضفي على المكان ابداع الإنسان العماني وتفننه في العمارة الهندسية ومازال سكان الوادي محافظين على عاداتهم وتقاليدهم وتجمعاتهم الأصيلة في المجالس والمناسبات المختلفة كالأعياد والزواج الجماعي الذي يتم تنظيمه باستمرار في أجواء مجتمعية متكاتفة وحرصهم على إحياء الإرث التاريخي الشاخص ومد جسور التواصل بين الماضي والحاضر من خلال إقامة مسير القوافل بصفة مستمرة تجسيداً لخطى الأجداد، حيث يكون المسير الراجل ومسير الأبل بماتحمله من مؤن وبضائع والسيارات القديمة في لوحة تراثية تترجم الماضي بماتحمله من ذكريات جميله تعيد حكايات الأجداد وتؤكد بصماته على تلك الطرقات وما سطروه من أمجاد عبر سنوات تحملوا فيها المشقة والتعب في الذهاب والإياب عبر ذلك الطريق الحيوي الذي يربط بين محافظة شمال الباطنة ومحافظة الظاهرة.
يبعد مركز ولاية الخابورة عن مركز ولاية عبري 130 كيلو متراً ويعد المسير ترجمه حقيقيه لمعاني الفخر والاعتزاز بالإرث القديم دروسا رائعة للأجيال القادمة لكي تحافظ وتعتز بموروثاتها وتمضي على خطى الاجداد.
إن التجوال في قرى الوادي متعة حقيقية يشعر بها كل من يزورها كقرية الغيزين وقرية صدان وقرية الرويضات وقرية الرفيعة وقرية البديعة وقرية المجاجعه وقرية شخبوط وقرية الغب وقرية المندين وقرية الحرملي وقرية مجزي وقرية الحريم وقرية الراك وقرية الكلابي وقرية الصبيتي وقرية سوري وقرية قفيص وقرية كهف القوافل وقرية الهرجه وقرية العجم وقرية السهيلة وقرية العيانه وقرية عيص قرى مازالت تحتفظ بتراثها وتفتخر بطبيعتها الخضراء الغناء مساحات كبيرة افترشها الجمال بساط أخضر مرصّعاً بخيرات هذا البلد الطيب
وتسلبك جاذبية تلك المناظر الخلابة والتي تتنوع وتنفرد بمفردات الطبيعة وتناغمها المتميز حيث أشجار النخيل والليمون والمانجو والتين والموز والسدر والحناء إلى جانب الأشجار البرية مثل الحرمل والراك والشرح والسيداف والشوع والكثير من الأشجار والنباتات الزهرية التي تضفي لمسات وألوان زاهيه على ضفاف الوادي وفي الجبال، كما يوجد في الوادي عدة أحواض مائية كحوض النجم في الغب وحوض الساحرفي مجزي وحوض الهميمي.
وحيث العراقة والأصاله وشموخ الأجداد وتاريخهم التليد كانت هناك العديد من الأبراج الأثرية القديمة أهمها برج القصف وحصن الغيزين وبرج صدان وبرج البديعة وبرج المجاجعة وبرج مجزي وبرج الحرملي وبرج شخبوط (القبض) وبرج سوري.برج الحريم وبرج المزارع وبرج أولاد سنان.
وأشتهرت بعدة أفلاج كفلج القصف وفلج الغيزين وفلج المجاجعة وفلج شخبوط وفلج حجة وفلج الغويز وفلج الصبيتي وفلج الحرملي.وفلج البدعة وفج العبيلة وفلج الطوي وفلج سوري.
لوحة جميلة رسمت تقاسيمها الطبيعة قي قرية شخبوط، حيث جريان المياه وشموخ برجها المحاط بالأشجار المتنوعة التي كانت ترقص على أنغام السكون والهدوء في لحظات الغروب والذي كان يسمى قديماً ببرج القبض وسمي بهذا الإسم لانه كان يعد مثابة نقطة تفتيش للقوافل التجارية القادمة من الخابورة إلى ولاية عبري.
سكان الوادي يقومون بتربية النحل و الحيوانات والإعتناء بمزارعهم الوارفة الظلال وفي أثناء تجوالي في الحارات قبل الغروب كانت النساء يحملن (المعشى) وهي حزمة كبيرة من الحشائش والاعشاب وضعنها فوق رؤوسهن وهي غذاء لحيواناتهم ويحملن في أيديهن المجز وبعض الأدوات للعودة.

إلى الأعلى