الخميس 20 يونيو 2019 م - ١٦ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / مواقف حاسمة في حياة الصديق (1)

مواقف حاسمة في حياة الصديق (1)

محمود عدلي الشريف:
اسمحوا لي ـ أيها القراء الكرام ـ أن أستضيفكم اليوم في بيت رجل تكلم الله تعالى عنه من فوق سبع سموات، رجل حسم الله تعالى به شأن الدعوة الإسلامية في حياة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبعد انتقاله إلى الرفيق، فمن هو؟ هو عبدالله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي، يلتقي مع رسول الله في مرة بن كعب، أبو بكر الصديق بن أبي قحافة، واسم أبي قحافة عثمان، وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وهي ابنة عم أبي قحافة. أسلم أبو بكر ثم أسلمت أمه بعده، وصحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انظر كتاب (أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين، لمحمد رضا ص: 13)، ولقب عتيقاً لعتقه من النار وقيل: لحسن وجهه، وعن عائشة ـ رضي الله عنها: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:(أبو بكر عتيق الله من النار) فمن يومئذ سمي عتيقاً، وقيل: سمي عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به. وأجمعت الأمة على تسميته صديقاً، انظر (سير أعلام النبلاء، ج2، ص: 629)، وقال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه: إن الله تعالى هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صديقاً وسبب تسميته أنه بادر إلى تصديق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولازم الصدق فلم تقع منه هنات ولا كذبة في حال من الأحوال، وعن عائشة أنها قالت: لما أسري بالنبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المسجد الأقصى أصبح يحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمن وصدق به وفتنوا به، فقال أبو بكر: إني لأصدقه في ما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة، فلذلك سمي أبا بكر الصديق. وقال أبو محجن الثقفي:
وسميت صديقاً وكل مهاجر
سواك يسمى باسمه غير منكر
سبقت إلى الإسلام والله شاهد
وكنت جليسا في العريش المشهر
من كتاب (أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين لمحمد رضا، ص: 14 ـ مرجع سابق)، ولد أبو بكر سنة 573م بعد الفيل بثلاث سنين تقريباً، وكان ـ رضي الله عنه ـ صديقاً لرسول الله قبل البعث وهو أصغر منه سنّاً بثلاث سنوات وكان يكثر غشيانه في منزله ومحادثته. وقيل: كنى بأبي بكر لابتكاره الخصال الحميدة، فلما أسلم آزر النبي (صلى الله عليه وسلم) في نصر دين الله تعالى بنفسه وماله، وكان له لما أسلم أربعون ألف درهم أنفقها في سبيل الله مع ما كسب من التجارة. قال تعالى:(وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) (الليل 17 ـ 19).

*ma.alsharif78@gmail.com

إلى الأعلى