الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / بعد بقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة.. أوروبا و(الناتو) يتنفسون الصعداء

بعد بقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة.. أوروبا و(الناتو) يتنفسون الصعداء

بروكسل ـ عواصم ـ وكالات: تنفس مسؤولون كبار بالاتحاد الاوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الصعداء بعد إعلان نتيجة الاستفتاء الذي أجرته اسكتلندا بشأن الاستقلال عن بريطانيا والذي صوتت خلاله الأغلبية ضد الانفصال عن باقي بريطانيا.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو “أرحب بقرار الشعب الاسكتلندي للحفاظ على وحدة المملكة المتحدة”.
وأضاف “تلك النتيجة طيبة لأوروبا موحدة ومنفتحة وأقوى وهي التي تمثلها المفوضية”.
وأشاد باروسو أيضا بـ”الالتزام الاوروبي” تجاه اسكتلندا قائلا إن المفوضية ستواصل إجراء “حوار بناء مع الحكومة الاسكتلندية” حول قضايا مثل التوظيف والطاقة والبيئة”.
وقال مانفريد ويبر نائب البرلمان الاوروبي الذي يرأس أكبر حزب في الهيئة التشريعية وهو حزب “الشعب الأوروبي” إنه بينما لا يمكن تجاهل الرغبة القوية لدى الكثيرين للاستقلال إلا أن النتيجة مفيدة للاقتصاد.
ومن جانبه ، قال أندريس فوج راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إنه يحترم تماما اختيار الشعب الاسكتلندي ، ورحب بأن بريطانيا ستبقى موحدة.
وقال راسموسن في بيان “إنني واثق من أن المملكة المتحدة سوف تظل تضطلع بدور رئيسي في الحفاظ على قوة التحالف”.
وأثارت احتمالات استقلال اسكتلندا عن بريطانيا تساؤلات بشأن حجم القوة الدفاعية لبريطانيا في المستقبل ووضع قدرتها على الردع النووي حيث تتمركز غواصات ترايدنت النووية البريطانية في اسكتلندا.
وبعد حملة أثارت تعبئة كبيرة في صفوف الاستقلاليين في مناطق كثيرة من العالم، قال المسؤولون إن الاستفتاء سجل نسبة مشاركة قياسية وصلت الى 84,6%، وهي الأعلى في انتخابات في بريطانيا حتى الآن.
وتشكل هذه النتيجة خيبة أمل كبرى لرئيس وزراء المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي اليكس سالموند بعدما أشارت استطلاعات الرأي في آواخر الحملة التي تقدم كبير لمعسكره، فيما تعتبر انتصارا شخصيا لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي كان يخشى تفكك بريطانيا.
وفي أدنبرة صرح الكس سالموند بانه سيحرص على ان تتسلم السلطات الصلاحيات الجديدة في ما يتعلق بالضرائب والنفقات الصحية. لكنه حرص على القول بان “اسكتلندا لم تحسم قرارها لصالح الاستقلال في الوقت الراهن” تاركا الباب مفتوحا امام استفتاء اخر ليحذو بذلك حذو السياديين في كيبيك.
وقد يكون كاميرون تجنب سيناريو كارثيا الآن يتمثل بتفكك بريطانيا، لكن هناك انتقادات شديدة له في صفوف حزبه حول كيفية إدارته لأزمة الاستفتاء الاسكتلندي وحجم الوعود التي قطعها لاسكتلندا.
وسيتم تفصيل هذه الصلاحيات في وثيقة عمل بحلول نوفمبر على ان تعرض على البرلمان في يناير.
وحذر مايكل تشاندلرز من معهد “أر يو اس اي” من ان “الاستفتاء لم يتمكن من تدمير الاتحاد لكن تداعياته يمكن أن تزعزع الاستقرار وصولا إلى أسسه”.
من جانبه رحب معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بنتائج الاستفتاء .
وعبر معالي الأمين العام عن ترحيب مجلس التعاون بهذه النتيجة التي أكدت حرص الشعب الاسكتلندي على المصلحة العليا للمملكة المتحدة.. مؤكدا على أهمية الدور المحوري والمكانة المرموقة التي تتبوأها المملكة المتحدة على الساحتين الأوروبية والدولية.

إلى الأعلى