السبت 23 مارس 2019 م - ١٦ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / أوراق صباحية: للتفوق رونق وجمال

أوراق صباحية: للتفوق رونق وجمال

يونس بن خلفان المعشري:
يقولون، “دامت الأفراح في ظل النجاح”، وتنادى الكل: “قد نادى الصباح، زان وجه الصبح في يوم بهيج، فهو يوم السعد، يوم الارتياح”، كلمات جميلة قالها أحد الشعراء في النجاح، والإنسان بطبيعته الفطرية يبتهج إذا حقق النجاح في أي عمل يقوم به سواء كان طالباً أو موظفاً أو عاملاً، في أي موقع يتواجد فيها، وكيف هي تعابير ذلك النجاح والتفوق عندما ترتسم في وجوه الصبية وهم يشقون طريقهم في عامهم الأول يخطون نحو رسم مستقبلهم متسلحين بالعلم والمعرفة، مُلبين ذلك النداء حينما قال قائد مسيرة العلم وباني نهضة عمان:(سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة)، وهناك الكثير من أبناء الجيل الحالي وما قبلهم بسنوات بسيطة لم يعرفوا صعوبة العلم والمشقة التي واجهت آباءهم وأجدادهم حينما كان التعليم داخل الخيام ولكن الأمر لم يستمر طويلاً هي فقط السنوات الأولى من بداية السبعينيات سرعان ما عمت المدارس بأحدث المواصفات وأرقى الخدمات في كل ربوع عُمان، وقد تكاد الطرق لم تصل بعد ولكن المدارس كانت تشع بنور العلم وقد بدأت تحتضن أبناء هذا الوطن، وكم هو جميل ومفرح عندما نشاهد أبناءنا وهم يسعدون بيوم تكريمهم في مدارسهم نتيجة ذلك التفوق في مسيرتهم العلمية، ولا يمكن أن يتحقق ذلك التفوق إن لم تكن هناك معلمة أو معلم أخلصوا في توصيل رسالتهم على أكمل وجه، وأبدعوا في تلقين أولئك الصبية العلم وحببوهم في تقبل المدرسة وأداء فروضها وتأدية واجباتها، ولا تكتمل تلك المسيرة دون أن يكون هناك الطرف الآخر المساند للمدرسة وهم الوالدان أو الأخوة ليكملوا الطريق في رعايتهم لأبنائهم وتشجيعهم ومراجعة كل فروضهم وتسهيل كل السبل من أجل نجاح ذلك الطفل وبالأخص في المراحل الأولى من المسيرة التعليمية التي دائماً تكون فيها الصعوبة على تقبل بعض الأبناء للمدرسة، وقد لمست ذلك الشعور خلال أيام بسيطة وأنا أشاهد أولياء الأمور وقد أقبلوا مع أبناءهم والفرحة ترتسم على وجوه أولئك الصبية فرحين بما حققوه وبما يشاهدوه من حرص أولياء الأمور على مشاركتهم تلك الفرحة، وهي رسالة شكر وثناء دائماً نرسلها لأولئك المعلمين في كل المراحل التعليمية ورسالة شكر خاصة لمدرسة بساتين المعرفة ولكل القائمين على شؤونها من هيئة تدريسية وإدارية على حرصهم وتقديرهم في جعل أبناءنا ينهلون من العلم بطريقة سلسه ومحببة لديهم ليجعلوهم عاشقين للمدرسة، ولولا أسلوب تلك المعلمات وطريقتهن لما جعلوا من العلم عشقاً ومن مقاعد الدراسة حباً نحو بناء المستقبل من الصغر، ليبقى ذلك المعلم هو السراج المضيء لطريق النجاح وهو الذي أزال عنا أشواك الجهل منذ اللحظة الأولى ليبقى عظيماً كعظمة الوالدين، ليبقى المعلم نوفيه التبجيلا، وليبني وينشئ أنفساً وعقولاً.

*Almasheri88@yahoo.com

إلى الأعلى