الأحد 24 مارس 2019 م - ١٧ رجب ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / آيرلندا: الكثيرون من قادة (الأوروبي) لا يفضلون تمديدا طويلا لبريكست
آيرلندا: الكثيرون من قادة (الأوروبي) لا يفضلون تمديدا طويلا لبريكست

آيرلندا: الكثيرون من قادة (الأوروبي) لا يفضلون تمديدا طويلا لبريكست

أوساط اقتصادية تحذر من الإضرار بالقوميين في انتخابات البرلمان الأوروبي
باريس ـ برلين ـ وكالات: قال وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني إنه من المرجح أن يمنح الاتحاد الأوروبي بريطانيا تأجيلا من شهرين إلى ثلاثة أشهر، لكن يجب أن تقدم لندن خطة تفصيلية إذا ما أرادت تأجيلا أطول.
وقال الوزير الأيرلندي في تصريحات أدلى بها فى باريس إن من المرجح أن يشعر الكثيرون من قادة الاتحاد الأوروبي “بعدم الارتياح” من تمديد طويل إلى ما بعد الموعد النهائي في 29 مارس الجاري وسيكونوا في حاجة إلى تطمين بأنه لن تكون هناك “فترة طويلة أخرى من عدم اليقين”.
وذكر كوفيني أنه إذا سعت بريطانيا لتمديد أطول، “أعتقد جديا أنه يجب عليهم أن يصاحب طلبهم خطة تفصيلية تماما عن سبب رغبتهم في هذه المدة من الوقت وماذا ينوون العمل معها”.
كان النواب البريطانيون قد أعطوا لرئيسة الوزراء تيريزا ماي موافقتهم من أجل الحصول على تمديد لمدة ثلاثة أشهر، وذلك قبل يومين بعدما صوتوا بالرفض على اتفاق الانسحاب المعدل الذي تفاوضت عليه مع الاتحاد الأوروبي.
لكن ديفيد ليدينجتون نائب ماي قال إنه إذا لم يغير مجلس العموم رأيه ويوافق على الاتفاق بحلول الأسبوع المقبل، ستضطر بريطانيا لطلب فترة تمديد أطول من ذلك.
وينبه الاتحاد الأوروبي على أن أي طلب للتمديد سوف يتطلب أن تتم الموافقة عليه بالإجماع من قبل الدول الأعضاء السبع والعشرين الأخرى بالتكتل.
وانتقد كوفيني الجدل السياسي بشأن بريكست في بريطانيا، قائلا إنه تجاهل حقيقة أن “هناك طرفا آخر في هذه المفاوضات”، فالاتحاد الأوروبي لديه أيضا مصالح يحميها.
وقال كوفيني في مناقشة بمعهد جاك ديلورز للدراسات إن هذا التجاهل يتم فقط عبر عدسات السياسة البريطانية والصراعات الحزبية الداخلية غالبا وكيف ترى بريطانيا نفسها في العالم”.
من جانبها أعربت أوساط اقتصادية في ألمانيا عن توقعها أن تثبط فوضى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) طموحات الشعبويين والقوميين في انتخابات البرلمان الأوروبي القادمة.
وقال رئيس اتحاد أرباب العمل الألماني، إنجو كرامر، في تصريحات لصحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونج” الألمانية الصادرة أمس: “أعتقد أن فوضى بريكست في بريطانيا سيكون لها تأثير رادع. كثير من المواطنين الذين كانوا ينوون انتخاب شعبويين وقوميين سيفكرون بالتأكيد على نحو مختلف الآن”.
ولم تنجح الحكومة البريطانية حتى الآن في إيجاد أغلبية في البرلمان تدعم اتفاقية الخروج التي تم التفاوض عليها مع الاتحاد الأوروبي. وإذا لم يتم التوصل خلال الأسبوع المقبل إلى حل مؤقت، على الأقل، فمن المنتظر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد بنهاية هذا الشهر على نحو غير منظم، ما يُنذر بعواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة.
وقال كرامر إنه يتضح الآن أن القوميين والانعزال لن يحلوا أي مشكلات، بل سيتسببون في مشكلات جديدة، مؤكدا أهمية أن يذهب المواطنون الموالون لأوروبا إلى الانتخابات، وقال: “كلما كانت المشاركة الانتخابية كبيرة، قل قلقنا”.
ودعا كرامر إلى تبني رؤى جديدة في الاتحاد الأوروبي ومباشرة مشروعات على نحو مشترك، وقال: “الناس بحاجة إلى هدف”.
وذكر كرامر أنه عندما يقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استحداث منصب وزير مالية للاتحاد الأوروبي، فإن هذا لا يعني أنه يتعين تنفيذ ذلك على الفور، “بل ربما في غضون عشرة أعوام”.

إلى الأعلى