الخميس 23 مايو 2019 م - ١٧ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / نيوزيلندا: توجيه تهمة (القتل) للإرهابي تارانت

نيوزيلندا: توجيه تهمة (القتل) للإرهابي تارانت

ولنجتون ـ كرايستشيرش (نيوزيلندا) ـ وكالات: وجهت السلطات في نيوزيلندا أمس السبت تهمة القتل إلى برينتون هاريسون تارانت (28 عاما)، المشتبه به الرئيسي في هجوم بالأسلحة النارية على مسجدين، بعد يوم من الهجوم الذي أسفر عن مقتل 49 مصليا وإصابة عشرات آخرين. ومثل تارانت أمام المحكمة الجزئية في كرايستشيرش مكبل اليدين ومرتديا ملابس السجن البيضاء حيث تم حبسه على ذمة القضية. ومن المقرر أن يمثل ثانية أمام المحكمة في الخامس من أبريل القادم , وقالت الشرطة إنه من المرجح أن يواجه اتهامات أخرى. ووصفت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن الهجوم بالإرهابي وهو أسوأ حادث قتل جماعي في نيوزيلندا. ورفعت السلطات مستوى الخطر الأمني إلى أعلى درجة. واعتمادا على نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي، من المشتبه أن تارانت يؤمن بسيادة البيض.
وتم بث لقطات حية للهجوم على موقع فيسبوك من مسجد في مدينة كرايستشيرش , كما تم نشر “بيان” على الإنترنت يندد المسلح فيه بالمهاجرين ويصفهم “بالغزاة”. وأظهر مقطع الفيديو رجلا يقود سيارته إلى مسجد النور ثم يدخله ويطلق الرصاص بشكل عشوائي على من بداخله. وأظهر المقطع مصلين، ربما كانوا قتلى أو مصابين، وهم راقدون على أرضية المسجد. وفي مرحلة ما عاد المسلح إلى سيارته وغير الأسلحة وعاود دخول المسجد وبدأ من جديد في إطلاق النار. وكان هناك كاميرا مثبتة على رأسه تسجل المذبحة. وقُتل 41 شخصا في مسجد النور. وتم القبض على تارانت في سيارة، قالت الشرطة إنه كان يحمل بها عبوات ناسفة بدائية الصنع، بعد 36 دقيقة من الاتصال بها في بادئ الأمر. وقالت رئيسة الوزراء أرديرن للصحفيين في كرايستشيرش أمس السبت “كان الجاني متنقلا، وكان هناك سلاحان ناريان آخران في السيارة التي كان يركبها، ومن المؤكد أنه كان ينوي مواصلة هجومه”. وأضافت رئيسة وزراء نيوزيلندا أمس السبت إن هناك أطفالا بين القتلى والجرحى جراء الهجوم الإرهابي الذي نفذه شخص يؤمن بتفوق العرق الأبيض في مسجدين بمدينة كرايستشيرش. وقالت أردرن “من الواضح أنه كان هناك أطفال تعرضوا لهذا الهجوم المروع”. وأضافت أن الهجوم أسفر عن إصابة 39 شخصا وهم يتلقون العلاج حاليا في المستشفى، من بينهم 11 في الرعاية المركزة.
وقالت إن قائمة الضحايا – القتلى والجرحى- تتراوح بين “الأطفال الصغار إلى المسنين. ومن بينهم رجال ونساء وأطفال”. وأشادت أردرن بشجاعة اثنين من عناصر الشرطة اعتقلا المشتبه به , بينما كان بحوزته أسلحة في سيارته، مشيرة إلى أنه “كان من المؤكد يعتزم الاستمرار في هجومه”. وفي وقت سابق، قالت الشرطة إن الهجوم على المسجدين نفذه شخص واحد، مضيفة أن الأمر استغرق 36 دقيقة بين أول اتصال للاستغاثة واعتقال منفذ الهجوم. ووصلت رئيسة الوزراء إلى كريستشيرش في وقت سابق والتقت مع الناجين وعائلات الضحايا.
وقالت أردرن للحاضرين إنها تنقل إليهم رسالة حب ودعم بالنيابة عن الشعب النيوزيلاندي.
ونقلت عنها إذاعة نيوزيلندا قولها “نيوزيلندا متحدة في الحزن”. وأضافت أن الشرطة ستشدد الأمن على المساجد في كل أنحاء نيوزيلندا حتى التأكد من انتهاء الخطر.

إلى الأعلى