الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م - ٢٣ صفر ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مليون برميل الإنتاج اليومي للسلطنة من النفط للسنوات القادمة و110 ملايين متر مكعب من الغاز
مليون برميل الإنتاج اليومي للسلطنة من النفط للسنوات القادمة و110 ملايين متر مكعب من الغاز

مليون برميل الإنتاج اليومي للسلطنة من النفط للسنوات القادمة و110 ملايين متر مكعب من الغاز

المؤتمر الصحفي السنوي لوزارة النفط والغاز يكشف عن إنجازات ومشاريع حيوية

كتب ـ يوسف الحبسي: تصوير ـ حسين المقبالي:
وكيل النفط والغاز:
ـ 22 مليار دولار قيمة المشاريع الجاري تنفيذها بالقطاع و40% قيمة مضافة
ـ 4791 مليون برميل احتياطي النفط و”23.93″ تريليون قدم مكعب من الغاز

مدير عام تنمية نفط عمان:
ـ خطط لزيادة إنتاج الشركة بمعدل 670 ألف برميل يوميا وتقدم جيد بمشروعي “رباب ـ هرويل” و”جبال ـ خف”
ـ “ليين” لتعزيز كفاءة الأنشطة أكمل 142 مشروعاً لتحسين الكفاءة محققا وفورات بلغت 152 مليون دولار
ـ خطط لتوفير 21 ألف فرصة عمل خلال عام 2019

أعلنت وزارة النفط والغاز أن السلطنة باتت تمتلك القدرة لإنتاج أكثر من مليون برميل يوميا من النفط والمكثفات للأعوام القادمة بجانب ارتفاع إنتاجها من الغاز بمتوسط يبلغ 110 ملايين متر مكعب يوميا.
وقالت الوزارة إن ارتفاع إنتاج السلطنة من النفط والغاز يعتبر معززا للاحتياطيات المتزايدة سنوياً كنتيجة إيجابية حتمية للاكتشافات الجديدة وتكثيف عمليات التطوير للحقول المنتجة، كما أصبح عدد الشركات المشغلة لمناطق الامتياز البترولية 19 شركة وطنية وعالمية تعمل في 32 منطقة امتياز وسيتم منح مناطق امتياز أخرى خلال العام الجاري.
وقالت الوزارة إن المشاريع التي يقوم قطاع النفط والغاز بتنفيذها حاليا تتجاوز تكلفتها الإجمالية 22 مليار دولار بعض منها سوف ينتهي العمل به خلال العام الجاري وآخرها عام 2022 كمشروع مصفاة الدقم، وتصل القيمة المضافة في هذه المشاريع إلى حوالي 40%.
وقال سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز على هامش المؤتمر الصحفي السنوي الذي عقد أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض تحت شعار “ملتزمون بالتنمية المستدامة” وحضره عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات الإنتاج والاعلاميين إن مجموع المصروفات في قطاع النفط والغاز بلغ 11.75 مليار دولار خلال العام المنصرم 2018 مقارنة مع 11.4 مليار دولار عام 2017 بينها ما نسبته 69% كنفقات رأسمالية مثل الحفر والمرافق، فيما بلغ احتياطي النفط للعام الماضي 4791 مليون برميل مقارنة بعام 2017 والبالغ “4740″ مليون برميل مضيفاً 51 مليون برميل خلال العام المنصرم، ووصل متوسط الإنتاج اليومي للنفط في ذات العام إلى 978 ألف برميل يومياً.
وقال سعادته ان إجمالي احتياطي السلطنة من الغاز خلال عام 2018 بلغ “23.93″ تريليون قدم مكعب مقارنة بـ23.69 تريليون قدم مكعب في عام 2017، وبلغ متوسط الإنتاج اليومي للغاز الطبيعي خلال العام المنصرم 125 مليون متر مكعب مقارنة بـ112 مليون متر مكعب عام 2017، فيما وصل متوسط الإنتاج اليومي للغاز الطبيعي العام المنصرم 98 مليون الغاز غير المصاحب، و22 مليون الغاز المصاحب، و5 ملايين الغاز المستورد من دولفين.
وأوضح سعادة المهندس وكيل وزارة النفط والغاز: أن المؤتمر السنوي لوزارة النفط والغاز في العام المقبل سوف يركز جزء منه على قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن عدد الشركات المشغلة في قطاع النفط والغاز بلغ 19 شركة وطنية وعالمية، وهو عدد نسبياً كبير مقارنة بالسابق، فيما بلغ عدد مناطق الامتياز 32 مربعا، وبنهاية العام الحالي سوف يزيد عدد المربعات.

إنجاز الصحة والسلامة
وأشار سعادته إلى أن شركة تنمية نفط عمان حققت أفضل إنجاز في الصحة والسلامة خلال خمسين عاما الماضية، وانتهت شركات الغاز المسال و”بي بي عمان” و”النفط العمانية للاستكشاف والانتاج” العام الماضي دون تسجيل أي إصابة مضيعة للوقت.
وذكر سعادته أن الحفر الاستكشافية في قطاع النفط والغاز بلغت في عام 2018 ما يقارب 66 حفرة للنفط و66 حفرة للغاز، وتم إضافة ما يقارب 420 مليون برميل لاحتياطي النفط العام المنصرم، وما زلنا محافطين على مستوى الانتاج في الاحتياطي، أما ما يتعلق بالنسبة لاحتياطي الغاز فإن كمية الاحتياطي التي تمت إضافتها 960 تريليون قدم مكعب.
مليون برميل إنتاج يومي
وأضاف: أن الطاقة الانتاجية للسلطنة تفوق المليون برميل يومياً واختبرنا هذا الأمر شهرياً العام الماضي، والإنتاج بحسب ما هو متفق عليه بين منظمة أوبك والدول المنتجة كان عند 976 ألف برميل يوميا للسلطنة، ولكن الطاقة الإنتاجية هو الرقم الأهم للسلطنة، بينما بلغ متوسط تكلفة إنتاج البرميل الواحد حوالي 7.8 دولار أميركي لكل برميل وهو رقم ممتاز مقارنة بالأرقام التي كانت في الأعوام الماضية، ومتوسط تكلفة الإنتاج بما فيها تكاليف التشغيل والإنمائية السنوية حوالي 25 دولار لكل برميل، وهذا يدخل في حسابات كل الاستثمارات في قطاع النفط والغاز خلال العام.
وقال سعادته: إن التوقعات الحالية لمشاريع تطوير الشق العلوي والشق السفلي في الدقم وصحار تصل إلى حوالي 19 ـ 20 مليار دولار وهذه الأرقام مبدئية وقابلة للزيادة والنقص .. مضيفاً : أن نسبة التعمين في قطاع النفط والغاز حوالي 82% وهي نسبة مقبولة ونطمح أن تكون أعلى وتصل إلى 100%، وتم تدشين بتروجوب التي وفرت 800 وظيفة خلال العام المنصرم، والتزام قطاع النفط والغاز في مشروع توظيف 25 ألف باحث عن عمل كان حوالي 5 آلاف وظيفة ولكن استطعنا توظيف أكثر من 5 آلاف عماني.

خطط طموحة لزيادة الإنتاج
وأعلنت شركة تنمية نفط عُمان أمس عن خطط لزيادة إنتاج النفط إلى معدل جديد يصل إلى 670 ألف برميل في اليوم خلال السنوات الخمس القادمة وذلك بعد تحديد التزام بواقع 550 ألف برميل يوميًا على مدار عشر سنوات على مدار العقد الماضي، زادت الشركة الإنتاج باستمرار وهي على ثقة من تحقيق المزيد من النمو في الإنتاج، يأتي ذلك بعد أن أكدت أن عام 2018 حقق أعلى معدل لإنتاج للنفط منذ عام 2005 حيث بلغ 610170 برميلاً يومياً على الرغم من تأثير إعصار ميكونو في مايو الماضي، مما عطل الإنتاج في جنوب منطقة الامتياز.
وقال راؤول ريستوشي، المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الصحفي السنوي: منهجنا بسيط “المضي قدماً رغم التحديات في مواجهة الواقع الضبابي لأسعار النفط والقيود المفروضة على الإنتاج مع زيادة إيجاد القيمة لتطوير البلاد وإعداد العمل لمواجهة توقعات الطاقة التي ما انفكت تتغير”، هذا يعني المزيد من النفط والغاز المستدام، والدفع قدماً بترشيد استهلاك الطاقة في كل جانب من جوانب عملياتنا وتوسعة نموذج عملنا لإضافة قيمة إلى السلطنة تتجاوز عملياتنا في منطقة امتيازنا، ومع اقترابنا من العقد المقبل، نعمل على تكثيف تطبيق التكنولوجيا الجديدة واتباع طرق أكثر فاعلية للعمل لتعزيز الإنتاجية في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، وخلال عام 2018، نجحنا في إنتاج 1.205 مليون برميل من مكافئ النفط يومياً من النفط والغاز والمكثفات.
انجاز جديد
وأشار إلى أن الشركة حققت إنجازاً جديداً في مجال السلامة، إذ حققت رقماً قياسياً في معدل تكرار الحوادث المضيعة للوقت بلغ 0.15 وهو انخفاض بنسبة 25٪ عن عام 2017 .. كما انخفض معدل تكرار إجمالي الحوادث القابلة للتسجيل إلى 0.71 مع العمل أكثر من 214 مليون ساعة، وعلى صعيد السلامة على الطريق، بلغت المسافة التي قطعها الموظفون والشركات المتعاقدة أكثر من 750 مليون كيلومتر دون وقوع حادث مميت مرتبط بالعمل، أما في جاهزية الموجودات، فقد حققنا انخفاضاً بنسبة 77% في حوادث سلامة العمليات من المستوى (1) وبنسبة 50% في حوادث المستوى (2)، وكلا المعدلين هما الأقل منذ عام 2010.
وقال راؤول ريستوشي: تبرز هذه التحسينات الجهود الدؤوبة المستمرة في جميع أنحاء الشركة لتعزيز السلامة والتميز التشغيلي في الخطوط الأمامية، وقد تحقق ذلك من خلال تحسين الإشراف والوعي والتدريب والتطبيق المستمر للتكنولوجيات والبرامج الجديدة، مثل نظام “اهتمام” المبني على السلوك الذي غير قواعد اللعبة، وللأسف ألقت بعض الحوادث بظلالها على هذه الإنجازات المدهشة، فقد فقدنا زميلين من إحدى الشركات المتعاقدة معنا في نمر في أبريل وفي جبال في يوليو مما يذكرنا بضرورة التيقظ والتحسين وتحقيق قدر أكبر من الامتثال للقواعد على كافة المستويات.
حلول ابداعية للطاقة
وأضاف: في العام الذي احتفينا فيه بمناسبة مرور أربعة عقود لتوريد الغاز دون انقطاع، يسرني الإعلان أننا نجحنا لأن نصبح المنتج الذي يعتمد عليه لمواءمة تذبذب العرض والطلب في البلاد، مما تطلب منا العمل في وضع ديناميكي للغاية، وكثيراً ما نعوض عن تقلب الإنتاج للجهات الأخرى، ومع ذلك، من المهم أن نؤكد على أنه في الوقت الذي سيظل فيه النفط والغاز جزءاً أساسياً من منظومة الطاقة في الشركة إلا أننا سنطوّر أيضاً حلولاً إبداعية للطاقة المتجددة لإيجاد فرص جديدة للنمو للشركة وللبلاد على حد سواء، هذا يمكننا من زيادة التركيز على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، وفي الوقت نفسه الاستفادة من التكنولوجيا الجديدة وإرساء مزيد من التعاون إلى جانب تحسين كفاءة الطاقة.
وأضاف ريستوتشي: إن الشركة أحرزت “تقدما جيدا” في المشروعين العملاقين: “رباب ـ هرويل” المتكامل و”جبال ـ خف” حيث يعد المشروع الأول أكبر مشروع رأسمالي في تاريخ الشركة، من المتوقع ربطه بخط الإنتاج في منتصف عام 2019، مما يمثل إضافة للاحتياطي قدرها 500 مليون برميل من النفط المكافئ، أما المشروع الثاني، فهو مشروع متكامل لتطوير النفط والغاز الحمضيين، ومن المقرر أن يبدأ في عام 2021، مضيفاً ما يفوق على327 مليون برميل بمكافئ النفط.
رقم قياسي جديد
ونوه إلى أن مديرية الاستكشاف حققت رقماً قياسياً جديداً بتوفير بيانات للمسح الزلزالي عالية الجودة جمعت باستخدام تقنية الإنتاجية فوق العالية المتقدمة جداً مع تحقيق تكلفة استكشاف للوحدة بلغت 0.3 دولار أميركي لكل برميل بمكافئ النفط .. وقال راؤول: ساهمت التقنية الجديدة للمسح الزلزالي في الاضطلاع بأدوار جديدة في وسط السلطنة مؤكدة على الإمكانات الهائلة في منطقة امتيازنا.
تكلفة أقل
وذكر ريستوشي أن مركز تطوير الحقول ومكتب التصاميم الهندسية الأولية بالشركة قد حققا حلولاً للنمو بتكلفة أقل وخطط تطوير متينة، وقال راؤول: تعتمد هاتان الدائرتان اعتماداً كبيراً على المواهب العمانية وتسهمان بدور مهم في ضمان استمرار قدرتنا التنافسية واستعدادنا للمستقبل. نحن نبحث أيضًا في كيف يمكننا تسويق خبراتهم خارج حدودنا في مجالات أخرى مثل الاستخلاص المعزز للنفط وإدارة المشروعات والتدريب”.
وأضاف: استمرت الشركة في الدفع قدماً بانتهاج ضوابط صارمة للتكلفة وتطبيق فلسفة “ليين” لتعزيز كفاءة الأنشطة في مختلف أرجاء أعمالها حيث أكملت 142 مشروعاً لتحسين الكفاءة محققة وفورات بلغت 152 مليون دولار ، وحدد مبلغ إضافي قدره 300 مليون دولار كوفورات متوقعة من خلال مراجعات تحسين التكاليف مع الشركات المتعاقدة معنا وغيرها من مبادرات الاستغلال الأمثل للقيمة في مواجهة انخفاض أسعار النفط .. مضيفاً: على الرغم من زيادة التعقيدات في مجال الحفر خلال عام 2018، فقد أنجزت مديرية هندسة الآبار 600 بئر جديدة وحققت أفضل تكلفة مسجلة على الإطلاق لكل متر مربع حفر في تاريخ الشركة (4٪ أقل من 2017) وفي الوقت نفسه استطاعت المديرية تعزيز كفاءتها من الوقت اللازم لحفر متر واحد، وتحسن هذا المعدل أيضا بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق، وبنهاية عام 2018، نفذت المديرية 22400 خدمة إكمال وصيانة للآبار، وهو أكبر معدل تحققه بنفس العدد من الموارد في الأعوام السابقة حتى اليوم.
القيمة المضافة
وقال : عززت الشركة من برنامجها للقيمة المحلية المضافة عبر إسناد عقود بقيمة تربو على 3.7 مليار دولار لشركات مسجلة في السلطنة، وهو ما يعني الاحتفاظ بنسبة 44% داخل البلاد، وكذلك دعم افتتاح ورش ومصانع جديدة في السلطنة لخدمة قطاع النفط والغاز محلياً .. كما أوجد فريق الأهداف الوطنية بالشركة 17027 فرصة عمل للعمانيين الباحثين عن عمل بما ينسجم وهدفها خلال العام سواء في القطاعات النفطية وغير النفطية، وتخطط الشركة لإيجاد 21 ألف فرصة عمل خلال عام 2019 م.

إلى الأعلى