الجمعة 19 أبريل 2019 م - ١٣ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / 4 إصدارات أدبية تقدم واقع الكتابة وحثيثاتها مع هدى الحوسنية”

4 إصدارات أدبية تقدم واقع الكتابة وحثيثاتها مع هدى الحوسنية”

“أحضان الجبال” صدر متزامنا مع “معرض الكتاب”

مسقط ـ الوطن:
تقدم الكاتبة العمانية هدى الحوسنية مجموعة من إصداراتها الأدبية للقارئ، لتشكل مسيرة أدبية استمرت لسنوات، تقترب من خلاها لتشكل حضورا مغايرا مع كل إصدار من حيث الفكرة وأسلوب الطرح لكل إصدار.
في دورة معرض مسقط الدولي للكتاب الأخيرة، احتفت الكاتبة الحوسنية كغيرها من الكتّاب الشباب، بإصدارها الجديد “أحضان الجبال”، فهي تشير لأهميته كأهمية الحياة بالنسبة لها عندما تقول: هيأت لي الظروف لأكون متابعة دقيقة لِتقلبات الحياة وانكشاف حُجبها في أحلك الليالي ومشاهدة قوة الإنسان في أشد شعوره بالانحباس والتفكر في منعطفاتٍ ومتغيراتٍ كيف كان لها الدور الجوهري في استنبات زهرة الروح وريها فمن عكف على مراقبة الحياة وهي تمضي ليس كمن يمتص كل تأثيراتها وينضج وينمو بها.
وتوضح الكاتبة هدى الحوسنية أن للبيئة أثرا كبيرا في الاشتغال على حيثيات هذا الإصدار، حيث لا يمكن الاستهانة بهذا التأثير مهما كانت حدوديته، فمن يخرج نصه من بيئة تلتهب أمكنتها بشمسِ الصيف ليس كمن يخرج نصه من جبالٍ عليها ثياب الخريف كخريف ظفار ومن يظهر نصه من بين الرذاذ ليس كمن يظهر من بين رطوبة الصيف وقس على ذلك، وما يقدمه للقارئ من خلال هذا التأثير لابد أن يكون له إمتداد بشكل أو بآخر لنفس القارئ.
وتنتقل الكاتبة الحوسنية لتخبرنا عن حكايات الكتابة التي تشير إلى انها في البداية كانت بالنسبة لها مهنة شاقة جدًا، انطلاقا من هدفها الذي يمثل تصورا جديدا لحياة اللغة وحياة القارئ وانتهاء بخلودها الذي تخشى حسب قولها أن يقدم بعد سنوات مادة ضعيفة في نفس قارئها فالمتأمل في بعض الكتب القديمة يرى فيها من القوة ما يتجاوب مع الحياة الجديدة بزمنها ومكانها على مر العصور بقوة لغتها وقوة الحياة التي استكتبت فيها فطالما تخيلت أن الكتابة هي استكتاب لحياة جديدة للكاتب أولا وللقارئ ثانيا.
وعن ثيمة “الجبال”، وحضور ماهيتها في هذا الإصدار، تعود الكاتبة الحوسنية لتشير إلى أن الجبال لم تكن يوما مجرد ظاهرة طبيعية تتصف بالصلابة والشموخ والرفعة ويدرك ذلك جيدا من عاش فيها لا من مر عليها فقط وتأملها لذلك كان حضورها فيه جليا ساطعا في أغلب مقالاته متجاوبا مع حركة النفس وهي تتجه إلى قوتها وسلامها ورفعتها وإيجابيتها. أما عن السبب فلأنه انتقل من جبال دارست في العاصمة مسقط إلى جبال جيلوب من ظفار وربما ما هو إلا وسيلة من أجل الوصول إلى ثبات النفس وشموخها.

“ديور”، هي رواية أخرى للكاتبة هدى الحوسنية وحول هذه الرواية تقول: هي التجربة الروائية الأولى لي والكتاب الأول القريب من ذاتي، تفاصيله ونهايته وقربة من القارئ كان بسبب تصاعد صوت الذاكرة في فترة أترقب فيها نتيجة التوظيف من خلال أربع ساعات رسمتها كأربعة أعمدة كل عمود يمثل سنة من سنوات الدارسة نشطت خلالها الذاكرة متغذية بتاريخ مدينة (مدينة صحار) وبعض الأحداث والمواقف التي كان لها دور كبير تنطلق من خلاله الذاكرة راوية ومقيدة لسير تلك السنوات وأهم ما كان فيها من أحداثٍ على مستوى الوطن كحادثة خطاب السلطان قابوس بن سعيد بعد غياب من ألمانيا أثناء فترة علاجه، مع حركة نشطة وجدها أكثر من قارئ حين فتحت لها الذاكرة منابعها الفكرية والعاطفية ومنحتني رصدها.
أما حول إصدار “راقت لي لغتك”، فهي تشير إلى انه رسالة أدبية، يحمل بين دفتيه عمق جديد وفلسفة جديدة تغوص بها لُغة الضاد في النفس العربية تنقل اللغة من اللسان الذي ينطق بها والقلم الذي يكتب من خلالها إلى كل جوارحه وأفعاله إلى دلالاتٍ أعمق تقف به وقفة حب وتأمل وحزم لعظمتها وقوتها ومكانتها ومنزلتها هذا بشأن ما قدمه الكتاب ومن خلال ما عززته من شواهد عربية وغربية، ومما صرحت به في وصف هذه اللغة: (حين تتمكن اللغة العربية في القلب والجوارح يتمكن النقاء والصفاء الذي ينبعُ منها، ويتدفق اللباب في شريان الحياة وسرها)، (اللغة العربية الرديف المُلازم للإبداع الأدبيّ والتألق الحقيقي للكلمة)، ومن خلال ما ختمت به الكتاب (أدركت أن في كل صوت من أصوات حياتنا حتى تلك الصامتة آليات لعمل الإنسان، ولكل صوت قيمة ذاتية يجد الإنسان نفسه فيها). كان أكثر قربا من نفس القارئ ووصل لأكثر عدد من القراء.
أما عن اصدارها “أنيق في الحياة”، تقول الكاتبة هدى الحوسنية: هذا الإصدار هو نتاج رهبة ولهفة رهبة من هيبة الكتاب التي خشيت أن لا أكون شيئًا من العلم والمعرفة ولهفة في تقديم علما ومنفعة لكل قارئ لذلك كان محتواه الكثير من قصص الناجحين والصبرين واقتباسات من ألسن المثقفين.

إلى الأعلى