الأحد 16 يونيو 2019 م - ١٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (مذبحة المسجدين): نيوزيلندا تتجه لتغيير قوانين (السلاح)
(مذبحة المسجدين): نيوزيلندا تتجه لتغيير قوانين (السلاح)

(مذبحة المسجدين): نيوزيلندا تتجه لتغيير قوانين (السلاح)

مع بدء جنازات الضحايا
ولنجتون ـ وكالات: قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن إن مجلس الوزراء اتخذ قرارات من حيث المبدأ لإدخال تعديلات على قوانين السلاح ستعلنها يوم الاثنين المقبل وإن الوقت قد حان لفرض قيود على امتلاك السلاح. وقال سايمون بريدجز زعيم الحزب الوطني المعارض إنه يريد الاطلاع على تفاصيل التعديلات لمعرفة ما إذا كان من الممكن أن تحظى بدعم الحزبين الرئيسيين في البرلمان. ويستمد الحزب الوطني الدعم من المناطق الريفية التي تزداد فيها ملكية السلاح. وكان الهجوم قد أسفر أيضا عن سقوط عشرات الجرحى خلال صلاة الجمعة. ووجهت يوم السبت تهمة القتل للاسترالي برينتون تارانت (28 عاما) الذي يشتبه أنه ممن يؤمنون بتفوق البيض. وقررت المحكمة استمرار حبسه دون سؤاله عما إذا كان مذنبا وتأجيل المحاكمة إلى الخامس من ابريل . ورجحت الشرطة توجيه اتهامات أخرى إليه. وصرح أندرو ليتل الوزير المسؤول عن الإشراف على أجهزة الاستخبارات في نيوزيلندا بأنه تم تكثيف مراقبة الانترنت في أعقاب الهجوم. وقال للتلفزيون النيوزيلندي “الشرطة تجري مقابلات مع أفراد أدلوا ببيانات على الانترنت. وهذا سيستمر. هناك قدر من التدخل ومستوى أعلى من المراقبة”. وقالت أرديرن إن تحقيقا سيجري لتحري ما إذا كانت الوكالات الحكومية “تعرفه أو ما كان من الممكن أن تعرفه أو كان ما يجب أن تعرفه” عن المسلح وما إذا كان من الممكن منع الهجوم قبل وقوعه. ويعمل أكثر من 250 شرطيا في التحقيق يعاونهم أفراد من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي والشرطة الاتحادية الاسترالية. وفي أعقاب الهجوم المروع بدأت حوادث أخرى تلفت الانتباه. فقد شب حريق أتى على ناد للسلاح في بلدة كايتايا الشمالية وقالت الشرطة إنها تشتبه أنه متعمد. كما قالت الشرطة إنها تحقق في إنذار كاذب عن وجود قنبلة أدى إلى إغلاق مطار دوندين مساء يوم الأحد وتسبب في تحويل بعض الرحلات.
فقد ترك شخص تسلق سور المطار حقيبة جهاز حاسوب محمول في أرض المطار وعثرت الشرطة على رسالة كتبها صاحب الحقيبة التي تولى أمرها خبراء عسكريون. من جهة اخرى حمل مشيعون جثامين ضحايا سقطوا في هجوم مسلح على مسجدين بنيوزيلندا في نعوش مفتوحة وتوجهوا إلى مقبرة ميموريال بارك في مدينة كرايستشيرش أمس الأربعاء لإجراء أول مراسم دفن لـ 50 شخصا قتلوا في الهجوم. وقال جولشاد علي الذي جاء من أوكلاند للمشاركة في الجنازة الأولى “رؤية الجثمان وهو يوارى الثرى من اللحظات المؤثرة للغاية بالنسبة لي”. وتجمع مئات الرجال والنساء لحضور مراسم الدفن. ومعظم الضحايا من المهاجرين أو اللاجئين من بلدان مثل باكستان والهند وماليزيا وإندونيسيا وتركيا والصومال وأفغانستان وبنجلادش وكان أصغرهم طفلا في الثالثة من العمر وُلد في نيوزيلندا لأبوين مهاجرين من الصومال. وكان أب سوري يدعى خالد وابنه حمزة أول المدفونين. وقالت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن، التي تزور المدينة لثاني مرة منذ الهجوم “لا أستطيع أن أخبركم بمدى ألمي… أسرة تأتي إلى هنا طلبا للأمان وكان ينبغي أن يكونوا في مأمن هنا”. وجرت مراسم الدفن تحت حراسة أمنية مشددة. ودُفن ستة من الضحايا أمس الأربعاء ومن المتوقع دفن المزيد خلال الأسبوع. وقالت أرديرن إن صلاة الجمعة المقبلة في نيوزيلندا سيجري بثها على مستوى نيوزيلندا كما سيتم الوقوف دقيقتين حدادا على الضحايا. وأضافت “هناك رغبة في تقديم الدعم للجالية المسلمة عندما يعودون إلى المساجد يوم الجمعة”. ويجري ترميم مسجد النور استعدادا لصلاة الجمعة المقبلة بعد أن خلف الرصاص آثارا على جدرانه وشهد سقوط أكثر من 40 قتيلا. وعلى مقربة من المسجد، أدى بعض السكان الأصليين رقصة الهاكا التقليدية المحلية وتجمع حشد من الناس ورددوا النشيد الوطني لنيوزيلندا وقت غروب الشمس. ودعا مجلس الأئمة الوطني في أستراليا أئمة المساجد إلى تخصيص خطبة الجمعة المقبلة لحادث إطلاق النار في كرايستشيرش. وقال المجلس في بيان “الاعتداء على أي مسلم أو أي شخص بريء في أي مكان في أنحاء العالم هو اعتداء على جميع المسلمين وجميع الشعوب”. وأضاف البيان “إنها مأساة إنسانية وعالمية وليست فقط إسلامية ونيوزيلندية”. وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاما)، المشتبه بكونه من المتطرفين المعتقدين بتميز العرق الأبيض وكان يقطن في ديوندين في ساوث أيلاند. وأمرت السلطات بحبسه على ذمة القضية ومن المقرر أن يعود للمثول أمام المحكمة في الخامس من أبريل , حيث قالت الشرطة إنه سيواجه المزيد من الاتهامات على الأرجح. وقال قائد الشرطة النيوزيلندية إن أجهزة مخابرات عالمية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي وأجهزة من أستراليا وكندا وبريطانيا، تعد ملفا عن المهاجم المزعوم. وقال مفوض الشرطة مايك بوش في إفادة إعلامية في العاصمة ولنجتون “أستطيع أن أؤكد لكم أن هذا تحقيق دولي”. وأفادت الشرطة بأنه جرى التعرف على هوية 21 ضحية وقال بوش إنه يتعين على الشرطة إثبات سبب الوفاة تلبية لطلب الطبيب الشرعي والقاضي الذي ينظر القضية. وأضاف “لا تستطيع إدانة القاتل دون سبب الوفاة. لذلك فهذه عملية شاملة للغاية يتعين إتمامها وفق أعلى المعايير”. ولا يزال 29 شخصا أصيبوا في الهجومين بالمستشفى، بينهم ثمانية في وحدة العناية المركزة. وتعين إجراء عدة عمليات جراحية للبعض بسبب إصاباتهم المعقدة. وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن أمس الأربعاء إن وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء وينستون بيترز سيسافر إلى تركيا “للرد” على تصريحات أدلى بها الرئيس رجب طيب أردوغان بعد مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا في هجوم على مسجدين في كرايستشيرش. وقال أردوغان، الذي يسعى لحشد الدعم لحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية في الانتخابات المحلية المقررة يوم 31 مارس ، إن تركيا ستجعل المهاجم يدفع ثمن جريمته إن لم تفعل نيوزيلندا.
جاءت هذه التصريحات خلال حملة انتخابية عُرض خلالها تسجيل مصور للقطات من واقعة إطلاق النار بثها المهاجم على فيسبوك. وقالت أرديرن إن بيترز سيطلب توضيحا عاجلا. وقالت للصحفيين في كرايستشيرش “سيواجه نائب رئيس الوزراء هذه التصريحات في تركيا. سيذهب إلى هناك لاستجلاء الحقائق وجها لوجه”. وانتقد بيترز في وقت سابق بث تسجيل مصور لواقعة إطلاق النار وقال إن هذا يمكن أن يعرض حياة النيوزيلنديين في الخارج للخطر.

إلى الأعلى