الأحد 16 يونيو 2019 م - ١٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / موزامبيق تعلن الحداد 3 أيام بعد مقتل المئات بسبب (إيداي)
موزامبيق تعلن الحداد 3 أيام بعد مقتل المئات بسبب (إيداي)

موزامبيق تعلن الحداد 3 أيام بعد مقتل المئات بسبب (إيداي)

مع استمرار عمليات الإنقاذ بعد الإعصار
مابوتو ـ هاراري ـ وكالات: أعلنت موزامبيق أمس الأربعاء حالة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام بعد مقتل المئات من جراء إعصار قوي وسيول أسفرت أيضا عن دمار واسع النطاق في جنوب شرق أفريقيا. واجتاح الإعصار إيداي مدينة بيرا الساحلية في موزامبيق محملا برياح تصل سرعتها إلى 170 كيلومترا في الساعة يوم الخميس الماضي ثم تحرك إلى داخل موزامبيق ومالاوي ليدمر المباني ويعرض حياة الملايين للخطر. وأظهر مقطع مصور التقطته طائرة مسيرة ونشرته اللجنة الدولية للصليب الأحمر السكان في أحد الأحياء الفقيرة في المدينة الساحلية يفتشون وسط الحطام بعد أيام من العاصفة ويحاولون تغطية أسطح منازلهم المهدمة بأغطية بلاستيكية. وقال البابا فرنسيس أمس الأربعاء “سببت سيول شديدة حالة من الحداد والدمار في عدة أنحاء من موزامبيق وزيمبابوي ومالاوي…وأنا أعبر عن ألمي وتضامني مع هؤلاء الأعزاء”. وقال رئيس موزامبيق فيليب نيوسي أمس إن الإعصار أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص في بلده ولا يزال عمال الإنقاذ يعثرون على المزيد من الجثث. وفي زيمبابوي المجاورة بلغت الحصيلة الرسمية للقتلى 98 شخصا لكن من المرجح أن ترتفع نظرا لأن المئات ما زالوا في عداد المفقودين. ولم تعلن مالاوي حتى الآن تفاصيل بشأن ضحايا العاصفة التي ضعفت شدتها أثناء توغلها برا في مطلع الأسبوع لتخلف أمطارا غزيرة. وقالت جماعات إغاثة إنها تكافح للوصول إلى الكثير من الناجين المحاصرين في مناطق نائية في موزامبيق بسبب تهدم الطرق وغرق القرى. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) “لا تزال هناك تحديات فيما يتعلق بالبحث والإنقاذ لآلاف الأشخاص ومنهم أطفال”. وأضافت أن نحو 260 ألف طفل يواجهون الخطر هناك. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن من المحتمل أن تنتشر أمراض ينقلها الماء بسبب السيول. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن باقة مساعدات أولية للطوارئ قيمتها 3.5 مليون يورو (3.97 مليون دولار) لموزامبيق ومالاوي وزيمبابوي لإنشاء ملاجئ للطوارئ ومرافق للصحة العامة والرعاية الصحية. كما تعهدت بريطانيا والإمارات أيضا بتقديم مساعدات. من جهته ذكر برنامج الغذاء العالمي أمس الأربعاء أن رجال إنقاذ في موزمبيق التي ضربها إعصار يحاولون إنقاذ أشخاصا تقطعت بهم السبل في جزر صغيرة نشأت عن مياه الفيضانات، محذرا من أن استمرار الفيضانات يجعل الوضع يزداد سوءا. وقال جيرالد بوركي، موظف الاتصالات لدى البرنامج بجنوب إفريقيا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من منطقة بيرا “تستمر الأمطار والفيضانات، وفاضت الأنهار على ضفافها وهي أنشأت أساسا جزرا داخلية”. وأضاف أنه تم إنقاذ حوالي 170 شخصا بالفعل من تلك الجزر الداخلية وتستمر الآن جهود الانقاذ. وأضاف “جزء رئيسي من جهود المساعدات خلال الوقت الحالي تتمثل في إنقاذهم من أسطح المنازل. وهناك مروحيات من جنوب إفريقيا تحلق فوق تلك المناطق، لنقلهم إلى مطار بيرا لإخضاعهم للرعاية الطبية”. وكانت موزمبيق قد بدأت ثلاثة أيام من الحداد الوطني أمس الأربعاء، حيث مازالت تعاني من وطأة الإعصار “ايداي”، الذي جلب رياحا مدمرة وفيضانات في المنطقة، مما تسبب في سقوط حوالي ألف قتيل في الدولة الواقعة بجنوب إفريقيا.
وتم تنكيس الإعلام في مختلف أنحاء الدولة التي يعصف بها الفقر، حيث أعلن الرئيس فيليب نيوسي حالة الطوارئ. وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بتقديم ما يقرب من 4 ملايين دولار كإغاثة طارئة للبلدان المتضررة من اعصار ايداي الذي ضرب منطقة جنوب أفريقيا الجمعة الماضية. ووصل إعصار ايداي إلى اليابسة يوم الجمعة الماضي بعدما عبر المحيط الهندي، حيث كان محملا برياح سرعتها 160 كيلومترا في الساعة لدى وصوله إلى موزمبيق، وذلك قبل أن تخف حدته ويتوجه إلى زيمبابوي.

إلى الأعلى