الجمعة 19 يوليو 2019 م - ١٦ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / مواقف حاسمة في حياة الصديق (2)

مواقف حاسمة في حياة الصديق (2)

محمود عدلي الشريف:
.. وقد أجمع المفسرون على أن المراد به أبو بكر. كان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ من رؤساء قريش في الجاهلية محببا فيهم مؤلفا لهم، وكان إليه الأشناق في الجاهلية، كان إذا عمل شيئا صدقته قريش، فلما جاء الإسلام سبق إليه، وأسلم من الصحابة بدعائه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة وهم: عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيدالله، وأسلم أبواه وولداه وولد ولده من الصحابة فجاء بالخمسة الذين أسلموا بدعائه إلى رسول الله فأسلموا وصلوا. وقد ذهب جماعة إلى أنه أول من أسلم، قال الشعبي: سألت ابن عباس من أول من أسلم؟ قال: أبو بكر، أما سمعت قول حسان:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة
فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها
بعد النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده
وأول الناس قدما صدق الرسلا
انظر (البداية والنهاية لابن كثير، ج3، ص: 39).
فكان أبو بكر بمنزلة الوزير من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يشاوره في أموره كلها. وقد أصاب أبا بكر من إيذاء قريش شئ كثير، فمن ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما دخل دار الأرقم ليعبد الله ومن معه من أصحابه سرا ألح أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ في الظهور فقال النبي (صلى الله عليه وسلم):(يا أبا بكر نا قليل)، فلم يزل به حتى خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم وقام أبو بكر في الناس خطيباً ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) جالس ودعا إلى رسول الله.

*ma.alsharif78@gmail.com

إلى الأعلى