الجمعة 24 مايو 2019 م - ١٨ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق: لا حدود أمام استعادة الجولان وندرس كافة الاحتمالات

دمشق: لا حدود أمام استعادة الجولان وندرس كافة الاحتمالات

مع استمرار الإدانات الغربية والعربية لتصريحات ترامب
دمشق ـ الوطن ـ وكالات: قال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، إنه لا حدود أمام دمشق لاستعادة الجولان والقيادة السورية تدرس كل الاحتمالات.
وأشار المقداد في مقابلة له على قناة “الميادين” اللبنانية، إلى أنه”يحق لدمشق استخدام الأساليب السلمية والكفاح المسلح بكل أشكاله لتحرير أراضيها”.وأكد “لا مستقبل للاحتلال في الجولان السوري المحتل”، مضيفا أنه “لا حدود أمام دمشق لاستعادة الجولان والقيادة السورية تدرس كل الاحتمالات”.ولفت المسؤول السوري إلى أن “أهل الجولان هم الأبطال الذين نتطلع إليهم لنيل الحرية والاستقلال”.
في وقت سابق، طلبت سوريا من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة تأكيد قرارات تنص على انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان المحتل، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستعترف بضم إسرائيل لهذه المنطقة.وحض سفير سوريا بشار الجعفري المجلس في رسالة اطّلعت عليها “الوطن” على “اتخاذ إجراءات عملية تكفل ممارسته لدوره وولايته المباشرين في تنفيذ القرارات” التي تنص على انسحاب إسرائيل من الجولان”إلى خط الرابع من يونيو لعام 1967″.ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن قضية الجولان الأربعاء خلال اجتماع من أجل تجديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المنتشرة بين إسرائيل وسوريا في الجولان والمعروفة باسم قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أو “أندوف”. وخالف ترامب سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط المستمرة منذ عقود عندما نشر تغريدة الخميس قال فيها إن الوقت حان للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق لدى سؤاله عن موقف ترامب إن سياسة المنظمة الأممية تستند إلى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة بشأن وضع الجولان. وأضاف “القرارات لم تتغير بالطبع، وسياساتنا لم تتغير في هذا الصدد”.
هذا، وتوالت ردود الأفعال المنددة بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن هضبة الجولان المحتل، حيث ندد مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومصر والاتحاد الأوروبي وروسيا والعراق وفلسطين دعوة ترامب إلى الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة.
وأعرب مجلس التعاون الخليجي عن أسفه لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول ضرورة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة، مؤكدا أن هذا لن يغير من “الحقيقة الثابتة”باعتبار مرتفعات الجولان أراضي سورية.واعتبر الزياني أن تصريحات ترامب “تقوض فرص تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط، والذي لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها” عام 1967بما في ذلك الجولان.بينما قالت جامعة الدول العربية إن تصريحات الرئيس الأميركي”خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي”، ومؤكدة أن “الجولان أرض سورية محتلة”.وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن”التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأميركية التي تمهد لاعتراف رسمي أميركي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعد خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي”.
أما مصر، فقد أكدت وزارة خارجيتها موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا عربية محتلة، وفقا لمقررات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائيّـة وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعلى اعتباره لاغيّا وليست له أية شرعية دولية. كما قالت روسيا إن إعلان ترامب “يهدد بزعزعة استقرار المنطقة، ويضر جهود التوصل إلى تسوية سلمية في المنطقة”.وبالتزامن مع ذلك قالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إن “الاتحاد لا يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان”، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية إن هضبة الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل.إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية العراقية أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الجولان السوري المحتل تتعارض مع القانون الدولي.وأشار المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان تلقت السومرية نيوز نسخة منه إلى أن تصريحات ترامب “تعطي الشرعية للاحتلال وتتعارض مع القانون الدولي”.من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الجولان أرض سورية تحتلها “إسرائيل” منذ العام 1967 مشيرة إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حوله انتهاك صارخ للقانون والشرعية الدولية.

إلى الأعلى