Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

بشفافية : عمال وافدون وسط الأحياء السكنية

سهيل النهدي

طمعا ببعض الريالات البسيطة يبيع بعض الأشخاص راحة جيرانهم ومن يسكنون حولهم وبالقرب منهم، ويضربون بعرض الحائط كل أواصر المحبة التي تربط بينهم وبين محيطهم الاجتماعي الذي يعيشون فيه، فتجدهم يقومون بتأجير عمال عزاب من جنسيات آسيويه وسط الأحياء السكنية في مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للسكن والمناطق السكنية، وقبل ذلك يخالفون الأعراف التي تعارف وتعايش عليها المجتمع العماني والقيم التي اعتاد عليها أبناء المجتمع في تعايشهم مع الجار وحق الجيرة.
منازل وغرف انتشرت بين الأحياء السكنية يقوم ملاكها بتأجيرها لعشرات من العمال الوافدين العزاب الذين يسكنون في هذه المنازل والغرف، فتجدهم ينتشرون بين الأحياء السكنية في كل الأوقات متسكعين طوال الليل عذرهم بأنهم يسكنون بالقرب من هذه المنازل، فتجدهم ينتشرون بين الأحياء والمناطق السكنية، ويفرضون أنفسهم على السكان والأسر التي تسكن بتلك الأحياء على أنهم من هذه الأحياء يخرجون متى ما يشاءون ويتصرفوف كيف يشاءون، مارين من أمام المنازل ممسكين بهواتفهم مرة يتحدثون ومرة يلتقطون صورا لهم ومرة لزملائهم، دونما مراعاة لخصوصية تلك الأحياء السكنية ومن يقطنون فيها من سكان معظمهم من العائلات.
هنا المسألة ليست مشكلة العزاب أو الجنسيات بقدر ما هي مشكلة الثقافات التي يكون عليها عمال البناء وغيرهم وثقافة الطلبة أو الموظفين، وهنا نبتعد تماما عن التعميم، لكن نتحدث أن الأحياء السكنية لها خصوصيتها وخصوصية من يسكنون بها، وإذا كان جيران لا يحترمون جيرانهم فيطمعون ببعض الريالات ويؤجرون منازلهم أو بعض الغرف فيها لعمال بالعشرات ويسببون الإزعاج لجيرانهم فإن على الجهات المختصة ومنها بلدية مسقط تكثيف حملات التفتيش على هذه الأحياء ومن يسكن فيها، وضرورة محاسبة الطرفين المؤجر والمستأجر، حتى تعيش الأحياء السكنية براحة واستقرار.
إن وجود تغيير في التركيبة السكانية في الأحياء وبعض التصرفات التي تصدر من العمال وطريقة لباسهم وعيشهم وأسلوبهم يشكل خطورة على سلوكيات الأطفال لدينا، لذلك فإن وجود هذه الأعداد الكبيرة من الوافدين وسط الأحياء السكنية يجب أن يتم اتخاذ الإجراءات ضده ومنعه بشكل تام.

من أسرة تحرير «الوطن »
suhailnahdy@yahoo.com


تاريخ النشر: 24 مارس,2019

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/322824

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014