الأربعاء 24 أبريل 2019 م - ١٨ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة حوارية تستعرض أهمية تسجيل التراث والتعرف على العادات العمانية
ندوة حوارية تستعرض أهمية تسجيل التراث والتعرف على العادات العمانية

ندوة حوارية تستعرض أهمية تسجيل التراث والتعرف على العادات العمانية

اهتمت بالتراث الثقافي غير المادي بمركز نزوى الثقافي

نـزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
أقيمت أمس بمركز نزوى الثقافي ندوة حوارية بعنوان “التراث الثقافي غير المادي تنمية مستدامة وإلهام مستمر” والتي نظمتها مدرسة وادي قريات للتعليم الأساسي، بالتعاون مع دائرة التراث والثقافة بمحافظة الداخلية، تحت رعاية سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد بن هلال السعدي محافظ الداخلية ، وألقت مي بنت عبدالله البحرية مديرة المدرسة كلمة أوضحت من خلالها إن الموروث غير المادي الذي تنوع واستغزر لهو كاف لإلهامنا، فقد تنوعت صفاته وتعددت اتجاهاته وتشعبت طرقه ولكنه بقي محتفظا بملامح الوطن.
مشيرة إلى أن الموروث الثقافي العماني بدا مختلطا في عروقنا ورأيناه جديرا بمسماه أن يكون واقفا على باب جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية لأنه خدمة نافعة يستفيد منها مجتمع المدرسة ويتعداه إلى المجتمع المحلي والعالمي ليوصل لهم موروث عمان الثقافي الذي لا حدود له.
وقالت مي بنت عبدالله البحرية : إن لهذا المشروع جدوى ونفعا وأهدافا نبيلة يجنيها الطالب قبل غيره، باعتباره محور العملية التدريسية ذلك إن الموروث الثقافي لأية أمة يشبه الضمير في الإنسان وتسخير الكم المعرفي في الموروث الثقافي على هذه الناحية كفيل أن يتيح للطالب أن ينتفع منه بحثا عن المعارف، وسعيا لقراءة الكتاب قديمه وحديثه واطلاعا على الوثائق والمخطوطات التي احتوته كما إن فكره وعقله يزداد اشتياقا لمزيد من عطاء الموروث الثقافي ويتطبع بطابع أجداده ويسلك نهجهم ويكتسب موروثهم. بعد ذلك بدأت الندوة الحوارية أدارتها الدكتورة بدرية النبهانية مدربة بالمركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، وشارك فيها ناصر بن سالم الصوافي مدير دائرة التراث الثقافي غير المادي بوزارة التراث والثقافة، الذي تحدث عن التسجيل والوثيق للتراث غير المادي، وتحدثت أحلام بنت حمود الجهورية باحثة تاريخية بهيئة الوثائق والمخطوطات حول عادات وتقاليد المجتمع العماني، مستفيدة من كتاب بيان الشرع أحد أهم المصنفات الفقهية القديمة، حيث قدمت فيه رسالة دكتوراه وبحثت في العادات والتقاليد العمانية القديمة وما تبقى منها في هذا العصر.
كما تحدث الفنان كوستس جرايفكس صاحب معرض فنون، حول توظيف مفردات التراث غير المادي في الانتاجات الفنية، مستفيدا من الأزياء العمانية، وأكد في كلمته أن التراث العماني موحي له كفنان، واستفاد من زياراته داخل الولايات العمانية بالتعرف على الكثير من الوجوه العمانية والأزياء والألوان. وتحدث زاهر بن خلفان التوبي مدير مساعد بإدارة السياحة بمحافظة الداخلية حول آليات الترويج والتسويق السياحي للتراث الثقافي غير المادي، مؤكدا على العلاقة التكاملية بين وزارتي السياحة والتراث والثقافة في السلطنة فيما يخدم التراث، وتحويل القلاع والحصون إلى أمكنة سياحية يستفيد منها السائح ويخرج منها بثقافة وانطباع إيجابي عن المورث العماني الأصيل.

إلى الأعلى