الخميس 18 أبريل 2019 م - ١٢ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / ومضاتٌ من قانون الجزاء رقم (7/2018) الجزء السابع

ومضاتٌ من قانون الجزاء رقم (7/2018) الجزء السابع

(الوطن) بالتعاون مع الادعاء العام
صدر بتاريخ 11 يناير 2018م، المرسوم السُّلطاني رقم (7/2018)، بإصدار قانون الجزاء، الذي ألغى بمقتضاه قانون الجزاء العُمَاني القديم رقم (7/1974). هذا، وبالنظر إلى أن القانون الماثل أكَّد صراحةًعلى مبدأ عدم الاعتداد بعذر الجهل بالقانون؛ فإن “المجتمع والقانون”، وتنفيذًا لرسالتِها التوعويَّة، أخذت على عاتقِها مسئولية تبصيرِ العامة بأهم أحكام هذا القانون، لاسيما تلك التي وسَّعَ فيها المشرع من نطاقِ التجريم، أو لم تكن أصلاً مجرَّمة. نورد تاليًا الجزء السابع من أهم تلك الومضات.
• ها نحن وقد وصلنا، في هذه الومضات التنويرية، إلى الفصل الثامن، وهو الفصل المعني بـ”الجرائم التي تمس الدين والأسرة والمجتمع”. استعرض المشرِّع من خلالِه مجموعة من الأفعال المجرَّمة، نذكر منها: التطاول على الذَّاتِ الإلهية، أو الإساءةِ إليها، باللَّفظ أو الكتابة أو الرَّسم أو الإيماء، أو بأيِّ وسيلة أخرى. أيضًا، الإساءة إلى القرآنِ الكريم أو تحريفه، أو تدنيسه. الحال عينه بالنسبة للإساءةِ إلى الدِّين الإسلاميِّ، أو إحدى شعائره، أو سَبّ أحد الأديان السماوية.جرَّمَ المشرِّع أيضًا التطاول على أحد الأنبياء، أو الإساءة إليه باللَّفظِ، أو الكتابةِ، أو الرَّسمِ، أو الإيماءِ، أو بأيِّ طريقةٍ أخرى. لا يقل عن ذلك شأنًا، من حيث التجريم، تخريب أو تدنيس مَبانٍ أو شيءٍ من محتوياتها، إذا كانت مُعدَّةً لإقامة الشعائر الإسلامية، أو شعائر أيٍّ من الدياناتِ السَّماويةِ الأخرى. أوجد المشرع، في المادة (269)، عقوبة رادعة، لمن يثبت اقترافه أيٍّ من الأفعال المتقدِّمة، وهي السَّجن لمدةٍ لا تقل عن (3) ثلاثِ سنوات، ولا تزيد على (10) عشر سنوات.
• كما يُعاقب بالسَّجنِ، مدة لا تقل عن (3) ثلاثِ سنوات؛ ولا تزيد على (7) سبعِ سنوات كلّ من أنشأ أو أسَّسَ أو نظَّمَ أو أدارَ جماعة أو جمعية أو هيئة أو منظّمة أو فرعًا لإحداها، تهدف إلى مناهضة أو تجريح الأُسس التي يقوم عليها الدِّين الإسلاميّ، أو الترويج أو الدَّعوة إلى غيره. ويُعاقب بالسَّجنِ مُدَّة لا تقل عن (6) ستَّة أشهر، ولا تزيد على (3) ثلاثِ سنوات، كلّ من انضمَّ إلى إحدى تلك الجهات، أو اشترك فيها أو أعانها بأيِّ طريقةٍ، مع علمه بأغراضها. وكل من دعا أو شارك في الإعداد لعقد اجتماعٍ، للغرض نفسه، يعاقب بالسَّجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على (3) ثلاث سنوات.
• وفي السِّياقِ نفسه،يعاقب بالعقوبةِ ذاتها،مجرَّدالحصول على أموال، من شخصٍ أو هيئة، داخل الدَّولة أو خارجها، متى كان ذلك بقصدِ ارتكابِأيٍّ من الأفعالِ المذكورة.
• وتنفيذًا لسياسةِ تشجيع الجاني على التراجع عن مشروعه الإجرامي؛ فلقد عفاه المشرِّع من العقوبة، إذا بادر بإبلاغ السُّلطات المختصة عن الجريمة قبل الكشف عنها؛ فإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة؛ جاز للمحكمة إعفاء الجاني من العقاب، متى أدى الإبلاغ إلى ضبط أيٍّ من الجناة.
• وكل من جاهَرَ، في مكانٍ عام، بتناول الأطعمة أو المشروبات أو غير ذلك من المواد المفطرة في نهارِ رمضان؛ يُعاقب بالسجن من (10) عشرة أيام، ولا تزيد على (3) ثلاثة أشهر.
• أمَّا من يُكلَّف برعايةِ طفلٍ، لم يكمل (18) الثامنة عشرة من عمره؛ أو برعايةِ عاجزٍ عن رعاية نفسه، بسبب حالته الجسدية أو النفسية أو العقلية؛ فامتنع من رعايته أو أهمل أو قصَّرَ فيها؛ يعاقب بالسَّجن مدة تصل إلى (6) ستة أشهرٍ، وبغرامة حتى (500) خمسمائة ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
• وإذا ترك الأب، القادر على الإنفاق،ولده العاجز عن الكسب المشروع، دون إعالة؛ يعاقب بالسَّجن حتى (3) ثلاثة أشهرٍ، وبغرامة تصل إلى (500) خمسمائة ريال. تنسحب العقوبة نفسها على الأم، في حال عدم وجود الأب؛ شريطةً أن تكون هي أيضًا قادرة على الإنفاق، وامتنعت عن ذلك.
• وكل من صدر ضدَّه حكمٌ نهائيٌّ بأداء نفقة أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن، وامتنع عن الأداء في الميعاد المقرَّر؛ يعاقب باسَّجن حتى سنة.
• ومن خطفَ طفلاً حديث الولادة، أو أخفاه أو أبدله، أو نسبه زورًا إلى غير والديه؛ يعاقب بالسجن من (5) خمس سنوات، إلى (15) خمس عشرة سنة.
• وكل من انتزع عنوةً قاصرًا، ولو برضاه، ممَّن له سلطة الولاية أو الوصاية عليه؛ يعاقب بالسَّجن حتى (3) ثلاث سنوات.
• ويعاقب كل من يرفض إحضار القاصر، بالمخالفة لأمر القاضي، أو يُؤخّر إحضاره أو تسليمه، بالسَّجن حتى (3) ثلاثة أشهر، وبغرامة تصل إلى (300) ثلاثمائة ريال؛ أو بإحدى هاتين العقوبتين.
• وكل من يعرِّضُ طِفلاً للخطرعمدًا ، دون أن يكمل (18) الثامنة عشرة من عمره، أو يعرِّض شخصًا عاجزًا عن حمايةِ نفسِه، بسبب حالتِه الجسديَّة أو النفسيَّة أو العقليَّة؛ يعاقب بالسجن حتى (2) سنتين. وتصل العقوبة إلى (3) ثلاث سنوات سجن، إذا ترك الطفل أو العاجز في مكانٍ مقفر. وتشدَّد العقوبة بما لا يتجاوز الضعف، إذا كان الشخص الذي ترك الطفل أو العاجز من أصوله أو ممَّن يلزمه القانون برعايتهم؛ وإذا أصيب الطفل أو العاجز بأذىً جسيم، تصل العقوبة إلى (10) عشر سنوات سجن؛ وإذا ترتب على الفعل الوفاة، لا تقل العقوبة عن (10) سنوات، ولا تزيد على (15) خمس عشرة سنة.

ترقبوا في الأسبوع القادم المزيد من الومضات في هذا القانون.

إلى الأعلى