الإثنين 22 أبريل 2019 م - ١٦ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: نقاشات تبحث عن رفاهية المواطن

رأي الوطن: نقاشات تبحث عن رفاهية المواطن

تمس سياسات ومخططات وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بشكل مباشر الحياة الاجتماعية والشخصية للمواطنين في كافة ربوع السلطنة، لذا فهي إحدى الوزارات التي يتابع بيانها الوزاري أمام المجالس النيابية، ويتم الإنصات لأطروحاتها وخططها نحو المستقبل، فالوزارة تعمل في ظل توسع عمراني سريع في مختلف المحافظات، حيث يتسع النطاق العمراني لبعض الولايات وتأثير ذلك على برامج وخدماتها وعلاقتها بالمجالس البلدية وآفاقها المستقبلية، والتحديات التي تواجهها والتوجهات التطويرية لقطاع البلديات الإقليمية في ضوء “رؤية عمان 2040″ وموقف الوزارة من الإنجاز في ضوء الخطة الخمسية التاسعة، والتعاون مع الجهات الحكومية لتحقيق الرفاهية الاجتماعية واحتياجات المواطن.
ورغم أن بيان وزارة البلديات قد شمل خمسة محاور أساسية غطت جوانب السياسات القطاعية والسياسات العامة ورسوم الخدمات البلدية، والنظام والتقنيات الحديثة في الخدمات البلدية، بالإضافة إلى محور يتعلق بتنسيق الوزارة مع الجهات ذات الاختصاص بالخدمات البلدية، والأنشطة المساندة، إلا أن النقاشات مع أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى قد غطت كافة النواحي الأخرى، حيث تركزت مداخلات الأعضاء على تداخل اختصاصات المجالس البلدية، كما أنها تعاني من غياب التنظيم والتنسيق الإداري لأعمالها، مثل مسألة عدم وجود جهات أو دوائر متخصصة في مكاتب المحافظات تتولى إدارة أعمال المجالس البلدية، وإجراءات التنسيق والمتابعة بينها وبين مختلف الوحدات الحكومية الخدمية، حيث طالب أصحاب السعادة بضرورة وجود رؤية لوزارة البلديات نحو تطوير العمل الإداري والتنسيقي لهذه المجالس، وتعزيز الدعم المالي لهذه المجالس، كما تمت المطالبة بإعادة النظر في قانون المجالس البلدية وإعطائهم الصلاحيات والاستقلالية.
وتأتي تلك المطالبات تعبيرًا عن ما يريده المواطن أولًا، وهو أحد الأدوار الرئيسية لمجلس الشورى، كونهم نوابًا للشعب يتحدثون عن هواجسه ومتطلباته وأحلامه المرتبطة بديمومة دولة الرفاهية التي أسسها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه. كما يأتي اللقاء في حد ذاته في إطار توضيح الرؤى الخاصة بكل جهة، والتعرف على التحديات والصعوبات التي تواجه الوزارة، والتباحث والتناقش في محاولة للوصول لحلول قابلة للتطبيق، تتناسب مع مخططات الدولة الرئيسية، وما تملكه من مقومات، سعيًا لتطبيق الدعوة السامية بضرورة التعاون بين مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية، بما يحقق المصلحة العليا للبلاد التي تأتي مصلحة تحقيق تنمية مستدامة للمواطن في جوهرها، حيث تسعى الوزارة إلى الرقي بمستوى الخدمات التي تقدمها للمستفيدين، بهدف تعزيــــز الرفاه الاجتماعـي وتحقيق تنمية متوازنة للمحافظات وإيجاد شراكة مع القطاع الخاص، وتحسين فعالية الحوكمة والأداء المؤسسي وسيادة القانون.
وجاء دور المجالس البلدية وتعامل الحكومة مع توصياتها كإحدى النقاط الساخنة التي شملها اللقاء، حيث تحدث عدد من أصحاب السعادة عن أن الحكومة غير قادرة على التعامل مع مقترحات وتوصيات المجالس بعد ثماني سنوات من إنشائها، وهو ما ردت عليه الوزارة بالتأكيد على التحديات والصعوبات التي تؤثر بشكل مباشر في آلية عملها مع المجالس البلدية، مثل تعدد الجهات المرتبطة بتنفيذ العديد من التوصيات الصادرة من قبل المجالس والذي بدوره يؤدي إلى تأخر موافاة المجالس البلدية بردود تلك الجهات وبعض توصيات المجالس يتطلب تنفيذها القيام ببحوث أو دراسات من قبل الجهات الحكومية المحال إليها تلك التوصيات، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر الرد عليها وعدم توافر نظام ربط إلكتروني بين هذه الوزارة والجهات المعنية بتنفيذ التوصيات الواردة من المجالس البلدية ومحدودية الكوادر المتخصصة والمؤهلة بالمجالس البلدية، وهو نقاش بناء سيجد حلولًا في القريب العاجل بإذن الله.

إلى الأعلى