الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي التعاون الاحصائي

قضية ورأي التعاون الاحصائي

في مناسبة الاجتماع الذي عقد بين معالي سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للإحصاء والمعلومات مع رئيسة مجلس إدارة المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تبرز قضية التعاون بين المراكز الإحصائية في دول المجلس كقضية لا تقل أهمية عن التعاون في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية، لما باتت تشكله المعلومة من ركيزة أساسية من ركائز التعاون المثمر.
وبات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أسس قبل عدة شهور في سلطنة عمان يشكل المرجع الإحصائي الرسمي الوحيد للبيانات والمعلومات والإحصاءات القابلة للمقارنة والمحدثة فيما يتعلق بتكتل دول مجلس التعاون الخليجي، وهو بذلك يعد بنك المعلومات الرسمي لهذه الدول، ويقدم المركز خدماته للدول الأعضاء والجهات الإقليمية والدولية والباحثين والمهتمين في الحصول على بيانات ذات جودة عالية، حيث تؤكد رؤية المركز على أن يكون مصدراً معتمداً ومحركاً فعّالاً للنظام الإحصائي في دول المجلس، ويبث رسالته لرفد صناع القرار والباحثين والمهتمين بالمعرفة الإحصائية المعتمدة.
وباعتقادنا فإن هذه الخطوة تأتي استجابة للدعوات نحو النظر بجدية إلى أهمية دور الأجهزة الإحصائية في العملية التنموية , وتعزيز القدرات الإحصائية وإيجاد أنظمة إحصائية متطورة تلبى احتياجات متخذ القرار وبشكل خاص في المجالات الزراعية والغذائية.
ويمكن تحديد أهم معايير جودة البيانات والمعلومات الإحصائية في إطار التخطيط للتنمية ، وهى ضرورة إتاحة البيانات بصورة دائمة خاصة للمستخدمين والمستفيدين ، والقضاء علي عقبات الإتاحة المختلفة والعمل على مواجهه مشاكل استخدام قواعد البيانات والمتمثلة في التأخير الشديد في عملية توفير البيانات والوقت المستهلك بين جمع البيان ونشره.
وترجع أهمية دور الإحصاءات إلى توفير البيانات والمعلومات الموثقة التي تسهم في زيادة قدرة المخططين على اتخاذ القرارات ورسم السياسات المناسبة ووضع الخطط التنموية ، وتقييم ومراقبة الأداء وقياس مدى التقدم الذي تم انجازه.
كما تعد الاحصاءات والمعلومات العنصر الأساسي في أي تخطيط تنموي وبدون توفر هذه الاحصاءات فإن جهود الدولة لتحقيق التنمية المستقبلية ورفاهية المواطنين لا يمكن أن تتحقق على أرض الواقع. وتعد المؤشرات التنموية من أهم الأدوات الإحصائية التي تستخدمها الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لتحديد المشاكل وتقييم البرامج ورصد التنمية وترتكز أهمية المؤشرات التنموية في اعتمادها علي معلومات إحصائية صادرة عن نظام إحصائي وطني قوي وموثوق به كعنصر أساسي لقياس مدى إمكانية وصول الدولة إلي تحقيق الأهداف الإنمائية الخاصة بها.
وتؤدي الإحصاءات الجيدة أيضاً إلي وجود درجة مقبولة من الشفافية والمسؤولية والمتابعة في عملية اتخاذ القرار من خلال تمكين الحكومة من تقويم السياسات التنموية المقترحة وتمكين المواطنين من مساءلة الحكومة حول هذه السياسات، كما توفر مدخلاً لإدارة وتوفير الخدمات الأساسية لوضع صورة مستقبلية للتخطيط التنموي والعمل علي تحقيقها، وهي جميعها خدمات من شأنها ترشيد وتسريع العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

حسن العالي

إلى الأعلى