الجمعة 19 يوليو 2019 م - ١٦ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / بين الدوحة وكوالالمبور

بين الدوحة وكوالالمبور

صالح البارحي

بين الدوحة وكوالالمبور، منتخبان يحملان شعار الوطن، أحدهما ذهب للمشاركة في ودية دولية من أجل تحسين (التصنيف) والكشف عن إمكانيات اللاعبين أمام مرأى الخواجه الجديد (إروين)، والآخر ذهب إلى الدوحة من أجل البحث عن التأهل لنهائيات آسيا للمنتخبات الأولمبية تحت 23 سنة.
في ماليزيا تمكن الأحمر الكبير من العودة بلقب كأس إيرمارين (الودي) بعد تغلبه على سنغافورة بركلات الترجيح في نهائي (سلبي) من كافة الجوانب، خاصة بعد أن أظهر المنتخب مستوى (متوسطا) في لقاء أفغانستان من حيث النجاعة الهجومية على أقل تقدير، الأمر الذي أعادنا إلى المربع الأول في رحلة استعدادات منتخبنا للتصفيات الآسيوية لمونديال 2022م، فظهر (المستوى) باهتا رغم إمكانيات المنافس، وظهرت التحركات بطيئة في أغلب الأوقات، وحتى الأسماء التي أراد (إروين) الوقوف على مستواها لم تأخذ وقتها الكافي لذلك، ولم تسلم شباكنا من هدف (قاتل) أمام سنغافورة وهو السيناريو المخيف الذي كان يصاحبنا في الكثير من المناسبات وحرمنا من فرحة ربما ستكون تاريخية في أوقات سابقة، وهنا نتوقف لنجزم بأن الاستفادة من المشاركة في كأس (إيرمارين) لم تكن سوى العودة بكأس (كبير) يدخل في خزانة اتحاد القدم، فيما عدا ذلك فالمحصلة (صفر) ومن كافة الجوانب.
أما في الدوحة، فهناك المنتخب الأولمبي الذي يدخل صراع تصفيات الصعود لنهائيات آسيا تحت 23 سنة، الفريق الذي حصل على كافة جوانب الدعم طيلة شهور طويلة وبعدد كبير من التنافس الودي، لم يظهر (أنيابه) في مواجهتيه السابقتين أمام النيبال وأفغانستان، فكانت المحصلة التهديفية غير كافية لأن يضع نفسه في صدارة مجموعته التي أصبحت في قبضة المنتخب القطري الشقيق بفارق الأهداف بعد أن سجل (7) أهداف وشباكا نظيفة في المواجهتين السابقتين، الأمر الذي يعيدنا مجددا إلى (قلق) مشابه لما كنا عليه في نهائيات أمم آسيا الماضية بالإمارات، بعد أن ارتبط مصيرنا بالجولة الأخيرة، الآن الوضع بات واضحا، إما الفوز على قطر بأي نتيجة من الأهداف لضمان التأهل بشكل مباشر على رأس المجموعة أو اقتسام النقاط مع العنابي والبقاء في الانتظار لمعرفة فرصة الصعود، أما في حالة الخسارة فإن ذلك يضعنا في موقف عصيب للغاية مقارنة بالمجموعات الأخرى، خاصة وأن المعدل التهديفي للأولمبي ضئيل بعد أن تسبب لاعبونا في ضياع فرص تهديفية سهلة للغاية أمام مرمى النيبال وأفغانستان على التوالي.

كلمة أخيرة
دائما (نحب) أن نضع أنفسنا في مواقف (عصيبة) وننتظر حتى اللحظة (الأخيرة).. فإما ننجح أو لا ننجح، وهذا ما ينطبق على مشوار الأولمبي في التصفيات، فاليوم لا بديل عن الانتصار على قطر لضمان التأهل المباشر، فهل ننجح!!.

Albarhi8@yahoo.com

إلى الأعلى