الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / التسويق الرياضي وتطوير المهارات القيادية في المجال الرياضي أهم جلسات اليوم الثاني
التسويق الرياضي وتطوير المهارات القيادية في المجال الرياضي أهم جلسات اليوم الثاني

التسويق الرياضي وتطوير المهارات القيادية في المجال الرياضي أهم جلسات اليوم الثاني

تفاعل كبير تشهده دورة إعداد وتأهيل القيادات الرياضية والشبابية

شهدت جلسات برنامج دورة إعداد وتأهيل القيادات الرياضية والشبابية التي تستضيفها وزارة الشؤون الرياضية ممثلا بمركز إعداد القيادات الرياضية خلال الفترة من 20 الى23 من سبتمبر الجاري، تفاعلا كبيرا من المشاركين الذين بلغ عددهم 70 شابا من السلطنة والإمارات وقطر والسعودية والبحرين والكويت ومصر وفلسطين والعراق والأردن، حيث قدم أمس عدد من الجلسات التي سجلت مناقشات حوارات أثرت الجلسات وعززت المفاهيم لدى الشباب التي اقيمت بحضور الدكتور أشرف سمير الميداني الأمين العام للإتحاد العربي لمعاهد ومراكز إعداد القادة العرب وفراج سليمان الفراج نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمعاهد ومراكز إعداد القادة العرب الأمين العام المساعد للجنة التدريب وإعداد القادة لشباب والرياضة بدول الخليج العربية وشفيق بن سليمان الشهومي مدير مركز إعداد القيادات الرياضية وبوزارة الشؤون الرياضية عضو لجنة التدريب بدول مجلس التعاون الخليجي وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي لمعاهد ومراكز إعداد القادة العرب، والمشاركين من الدول العربية وذلك بفندق سيتي سينزن بالخوير .

بدأت جلسات اليوم الثاني من الدورة بجلستين قدمهما الدكتور أشرف سمير الميداني الأمين العام للإتحاد العربي لإعداد القادة العرب (دور الاقتصاد والتسويق والاستثمار في صناعة الرياضة) تناول فيها وسائل صناعة الرياضة في العالم وقال يلعب الاستثمار دوراً مهماً وحيوياً في تطور الرياضية وهو واحد من أهم العمليات الاقتصادية ذات الفوائد الكبيرة والمتعددة وذات المردود الإيجابي نحو بناء استراتيجية اقتصادية مستقبلية ترتكز عليها الأجيال، والاستثمار الرياضي يعد أحد الطرق وصولاً إلى النجاحات الاقتصادية في المجتمعات كافة، موضحا أن دول العالم استثمرت القطاع الرياضي مما قادها إلى الازدهار الرياضي والاقتصادي على حد السواء عن طريق مختلف الاستثمارات الرياضية، خاصة في مجال كرة القدم، ولقد تغير مفهوم الاستثمار في الرياضة في السنوات الأخيرة بعد أن تحول إلى قطاع اقتصادي مستقبلي رئيس يمكنه المساهمة في ازدهار الأندية من الناحية الاقتصادية عن طريق تطوير الإنسان والمنشآت.
وأضاف في ورقته أن الاستثمار في المجال الرياضي بصفة عامة وفي المنشآت الرياضية بصفة خاصة يعد من أكثر الاستثمارات ربحية في الدول إذا تم استيعاب المعنى الحقيقي للاستثمار لأنها تعد أرضاً خصبة لمختلف مجالات الاستثمار لما له من أهمية مزدوجة في فوائده وعائداته نحو العمران والتطور والرقي بخدمات الاتحادات والأندية الرياضية، فقد أصبحت الرياضة الآن مصدر دخل هائلا في العالم كله وتجارة كرة القدم على وجه الخصوص فقد حدث فيها تغيرات هائلة على مر الزمن، ففي عام 1928 قام أمين الصندوق للاتحاد الدولي لكرة القدم ”فيفا” ويدعى حينها (هيرش) وأعلن أن الاتحاد الدولي لديه عجز في الميزانية قدره ستة آلاف فرنك سويسري فلنتصور ذلك، أما الآن فإن دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم تفوق مداخيل الكثير من الدول وأصبح يعطي إعانة سنوية لكل دولة من أعضائه تزيد على عدة ملايين من الدولارات.
وأشار في ورقته إن الاستثمار الرياضي شأنه شأن أي مجال آخر من مجالات الاستثمار وشأن أي قطاع من القطاعات الأخرى يعد من أفضل مجالات الاستثمارات والأعمال التجارية في العالم، على اعتبار أن وجود تلك الاستثمارات دليل على الاستقرار والانتعاش الاقتصادي لتلك الاتحادات والأندية، وقال من هذا المنطلق علينا أن نعمل بكل جهد في استقطاب كل الاستثمارات والمستثمرين وبمختلف القطاعات لا سيما ما نحن بصدده كاستثمار الأراضي المخصصة للأندية الرياضية وغير ذلك، لأن الدراسات الحديثة أثبتت أن الرياضة إلى جانب الترفيه والهواية انتقلت إلى عالم الاحتراف والمال والشهرة الذي أصبح واقعاً نعيشه فعلاقتها أصبحت وثيقة بالعلاقات الاجتماعية والثقافية فهي تدخل في إطار الدورة الاقتصادية سواء باعتبارها منتجاً وشريكاً أو كقيمة مضافة، وهناك دراسات متعددة كعلم الاقتصاد الرياضي، وعلم الاجتماع الرياضي المهتمة بهذا الميدان أثبتت أن الرياضة تمارس من قبل قاعدة عريضة بل في أحيان كثيرة أصبح يخصص لها جزء كبير من الدخل الفردي من الاشتراكات في الصحف والمجلات الرياضية والقنوات الرياضية بجانب شراء المعدات والملابس الرياضية للأطفال والكبار على حد السواء، ولقد تغير مفهوم الرياضة في السنوات الأخيرة بعد أن تحول إلى قطاع اقتصادي مستقبلي رئيس يمكنه المساهمة في ازدهار الأندية من الناحية الاقتصادية، وبذلك يجب أن يتغير المفهوم العام عن دور الأندية الرياضية.

الثقة بالنفس
بعدها قدمت إيمان السيد جلسة بعنوان ( أهمية تقدير الذات) تناولت فيها عددا من المحاور تناولت فيها أهمية الثقة في القدرات فقالت إن الثقة تكتسب وتتطور ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد، فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل والتأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم.
وأضافت بأن انعدام الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة يبعضها البعض وتبدأ بانعدام الثقة بالنفس. وهذا يؤدي الى الاعتقاد بأن الآخرين يرون الضعف والسلبيات والى القلق والإحساس بالخجل من نفسك، وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية وهي انعدام الثقة بالنفس وهنا علينا ألا نستسلم بل نحدد مصدر المشكلة ونبحث عن حل وعليك أن تقنع نفسك وتردد من حقي أن أحصل على ثقة عالية بنفسي وبقدراتي، ومن حقي أن أتخلص من هذا الجانب السلبي في حياتي، مؤكدة أن الثقة بالنفس تكمن في الاعتقاد الداخلي لذلك احرص على أن لا تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك، فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك وتتجاوب معها أي أنك تخلق الفكرة سلبية كانت أم إيجابية وتغيرها وتشكلها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك، لذلك عليك تبنى عبارات وأفكار تشحنك بالثقة وحاول زرعها في دماغك، وانظر إلى نفسك كشخص ناجح وواثق واستمع إلى حديث نفسك جيدا واحذف الكلمات المحملة بالإحباط ،إن ارتفاع روحك المعنوية مسئوليتك وحدك لذلك حاول دائما إسعاد نفسك.
ابتعد كل البعد عن المقارنة أي لا تسمح لنفسك ولو من قبيل الحديث فقط أن تقارن نفسك بالأخرين، حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك وتذكر إنه لا يوجد إنسان عبقري في كل شئ، فقط ركز على إبداعاتك وعلى ما تعرفه وأبرزه، وحاول تطوير هواياتك الشخصية، وكنتيجة لذلك حاول أن تكون ما تريده أنت لا ما يريده الآخرون، ومن المهم جدا أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين وكيف قادتهم قوة عزائهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا، اختر مثل أعلى لك وادرس حياته وأسلوبه في الحياة ولن تجد أفضل من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، مثلا في قدرة التحمل والصبر والجهاد من أجل هدف سام ونبيل وهو إعلاء كلمة الله تعالى ونشر دينه.
وتطرقت بعدها لبنك الذاكرة وقالت: إنه يقودنا النقص الزائد في الثقة بالنفس مباشرة إلى ذاكرة غير منتظمة فالعقل يشبه البنك كثيرا، إنك تودع يوميا أفكارا جديدة في بنكك العقلي وتنمو هذه الودائع وتكوِن ذاكرتك فحين تواجه مشكلة أو تحاول حل مشكلة ما فإنك في الواقع الأمر تسأل بنك ذاكرتك: ما الذي أعرفه عن هذه القضية ؟ ويزودك بنك ذاكرتك أوتوماتيكيا بمعلومات متفرقة تتصل بالموقف المطلوب، وبالتالي مخزون ذاكرتك هو المادة الخام لأفكارك الجديدة ، أي أنك عندما تواجه موقف ما صعب فكر بالنجاح ،لا تفكر بالفشل استدعي الأفكار الإيجابية.

وتطرقت بعدها إلى بعض العوامل التي تسهم في زيادة الثقة بالنفس وهي: أنه عندما نضع أهداف وننفذها يزيد ثقتنا بنفسنا مهما كانت هذه الأهداف، سواء على المستوى الشخصي، أو على صعيد العمل،مهما كانت صغيره تلك الأهداف، واقبل تحمل المسؤولية، فهي تشعرك بأهميتك وتقدم ولا تخف،اقهر الخوف في كل مرة يظهر فيها، افعل ما تخشاه يختفي الخوف، كن إنسانا نشيطا.. اشغل نفسك بأشياء مختلفة..استخدم العمل لمعالجة خوفك تكتسب ثقة أكبر، وعليك أن تحدث نفسك حديثا إيجابيا، في صباح كل يوم وابدأ يومك بتفاؤل وابتسامة جميلة، واسأل نفسك ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة وحاول المشاركة بالمناقشات واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات، وكلما شاركت في النقاش تضيف إلى ثقتك كلما تحدثت أكثر، ويسهل عليك التحدث في المرة التالية ولكن لا تنسى مراعاة أساليب الحوار الهادئ والمثمر، واشغل نفسك بمساعدة الآخرين وتذكر أن كل شخص آخر، هو إنسان مثلك تماما يمتلك نفس قدراتك ربما أقل ولكن هو يحسن عرض نفسه وهو يثق في قدراته أكثر منك، واهتم في مظهرك ولا تهمله ولا تنسى الصلاة وقراءة القران الكريم فهو يمد الإنسان بالطمأنينة والسكينة ويذهب الخوف من المستقبل، وقدمت بعدها مصر والسعودية تجربتين في مجال العمل الشبابي.

المشاركون في الدورة أكدوا على أهمية الدورة حيث قالت بيان سامر من فلسطين الدورة مهمة وأسهمت في اكتساب العديد من الخبرات والمهارات وطرق التفكير الاستراتيجي من خلال مواضيع الدورة الجديدة وطريقة تناول المدربين لمواضيع الدورة حيث أسهم ذلك في التفاعل الإيجابي وطرح المزيد من الحوارات والنقاشات، مؤكدة أن مواضيع الدورة ستسهم في تغيير بعض المفاهيم وتطوير الرياضة كصناعة للارتقاء بقدرات الشباب.

وأكد فادي حميدان من البحرين على أهمية الدورة وقال لقد وفرت الدورة فرصا لتبادل التجارب والخبرات والتفاعل الإيجابي مع المحاضرين الذين تطرقوا إلى موضوعات مختلفة يمكن تطبيق أفكارها في تفعل التسويق الرياضي وزيادة النمو المالي للوحدات الرياضية والأندية والاتحادات للوصول إلى صناعة حقيقية للرياضة عندما تأخذ مخرجها إلى ارض الواقع.
وقال حمد خميس الحضرمي الدورة نشكر وزارة الشؤون الرياضية على إقامة هذه الدورة التي بكل تأكيد تكتسب أهميه بالغة للقيادات الرياضية الشابة ، نظرا لما تضمنته من مواضيع مهمة تعزز لتسويق الرياضي والتخطيط الاستراتيجي وتنمية القدرات الذاتية للقيادات الشابة، متمنيا استمرار مثل هذه الدورات لتطوير مهارات الشباب والارتقاء بالقدرات والخبرات والمعارف للمشاركين في الدورة، ومنحهم الفرصة لتطبيق المهارات المكتسبة من برامج الدورة في مواقع عملهم لتتحقق الصناعة الحقيقية للمنظومة الرياضية.

وقالت هدى عبدالله الغيلاني من محافظة جنوب الشرقية الدورة ناجحة وأسهمت في توفير بيئة مناسبة لتبادل الخبرات وتطوير القدرات والمهارات الذاتية، وتعزيز التفكير الاستراتيجي لتطوير النظرة المستقبلية للرياضة بشكل العامة والرياضة النسائية بشكل خاص، من خلال إيجاد كوادر شابة تسهم في هذا التطوير المستقبلي.
وعبرت حنيفة بنت أحمد البلوشية من محافظة مسقط عن سعادتها للمشاركة في الدورة وقلت: الدورة ناجحة بكل المقاييس، وأسهمت بشكل كبير في تطوير مهارات وخبراتنا ومعارفنا في مجال التفكير الاستراتيجي والتسويق الرياضي، كما وفرت لنا فرصة لتعرف على تجارب الشباب المشاركين من مختلف الدول العربية وهذا كله يصب في مصلحة تطوير الرياضة، موضحة أن مواضيع الدورة اكسبتها العديد من المهارات كالثقة بالنفس ومهارات القيادة والتفكير الاستراتيجي.

البرنامج
وستتضمن محاضرات اليوم الاثنين ثلاث جلسات تبدأ بورقة ( استراتيجيات الإدارة في المجال الرياضي) يقدمها الدكتور أشرف الميداني، تليها جلسة بعنوان ( إدارة المخاطر والأزمات في المجال الرياضي) وتقدم أيمان السيد جلسة بعنوان(التفكير الابتكاري والنقدي) وتقدم بعدها فلسطين والبحرين تجربتين شبابيتين، وستقدم غدا الثلاثاء عدد من الأوراق حيث تقدم إيمان السيد ورقة بعنوان (دور مهارات العرض والتقديم الناجح) ويقدم الدكتور أشرف الميداني (إدارة الموارد البشرية في المجال الرياضي ) وستدير إيمان السيد التدريب العملي لهذه الدورة ، وستختتم الدورة بورقتي تجارب من قطر والكويت.

إلى الأعلى