الأحد 15 سبتمبر 2019 م - ١٥ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / غزة تحت نيران الاحتلال .. وهدنة بوساطة مصرية
غزة تحت نيران الاحتلال .. وهدنة بوساطة مصرية

غزة تحت نيران الاحتلال .. وهدنة بوساطة مصرية

استهدفت مكتب (هنية) وعددا من الأهداف
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
شنت دولة الاحتلال الإسرائيلي أمس ضربات جوية على قطاع غزة ونشرت قوات إضافية على الحدود، وذلك بمزاعم سقوط صواريخ فلسطينية، فيما أعلنت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن تهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة بوساطة مصرية. و اشارت قناة الأقصى التابعة لحماس في غزة نقلا عن المصادر إلى “نجاح الجهود المصرية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، و قصفت طائرات إسرائيلية، مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية غرب مدينة غزة. وأكدت إذاعة الأقصى أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت بصاروخين على الأقل مكتب هنية في حي النصر غرب مدينة غزة. وأضافت الإذاعة أن القصف الإسرائيلي لمكتب هنية لم يوقع إصابات. من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الطائرات المقاتلة التابعة للجيش هاجمت مكتب زعيم حركة حماس إسماعيل هنية في قطاع غزة. وبعد يوم من القتال المكثف عبر الحدود، قال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل وحماس وافقتا على وقف لإطلاق النار بعد وساطة مصرية لكن الحدود لن تبقى هادئة لفترة طويلة. فقد دوت صافرات الإنذار في جنوب إسرائيل بعد الموعد المفترض لبدء سريان الهدنة مما دفع السكان للفرار بحثا عن ملجأ. وفي غزة أبلغ فلسطينيون عن هجوم شنته طائرات إسرائيلية على هدفين على الأقل. ونشرت حماس التي تحكم قطاع غزة وفصائل فلسطينية أصغر بيانا جاء فيه أن مصر توسطت في وقف إطلاق نار حتى مع إطلاق صواريخ. ولم يعلق مسؤولون إسرائيليون على ما إذا كان تم التوصل لهدنة أم لا. وهزت عشرات الانفجارات الجيب الساحلي ودوت أبواق سيارات الإسعاف. وفي أحد أحياء غزة، هرع الناس لشراء الخبز تحسبا لتصعيد طويل الأمد. وكان مكتب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أحد الأهداف الأولية للضربات الإسرائيلية رغم أنه لم يكن بالمكتب على الأرجح. ودوت أصوات صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود. وقال الجيش إن صاروخا قصيرا المدى أطلق على إسرائيل بعد أن بدأت الضربات الجوية. ولم ترد أنباء عن سقوط إصابات. ويأتي التصعيد قبل أسبوعين فقط من الانتخابات التي يكافح فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل مواصلة مسيرته السياسية بعد عشر سنوات في السلطة، إذ يقوم بحملة انتخابية تعتمد على اتخاذ موقف قوي ضد النشطاء الفلسطينيين. ويواجه بسبب فضائح فساد تحديا قويا من ائتلاف وسطي بقيادة جنرال كبير. وقطع نتنياهو زيارته للولايات المتحدة وقال إنه سيعود للوطن مباشرة بعد لقاء الرئيس دونالد ترامب. وقال نتنياهو “إسرائيل لن تتحمل هذا. لن أتحمل هذا… ونحن نتحدث… إسرائيل ترد بقوة على هذا العدوان الغاشم”. وقال ترامب للصحفيين ونتنياهو إلى جواره إن إسرائيل لديها “الحق المطلق” في الدفاع عن نفسها. وقالت وزارة الصحة في غزة إن آخر حرب في غزة عام 2014 والتي استمرت سبعة أسابيع قتل فيها أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم مدنيون، بينما قتل 66 جنديا إسرائيليا وسبعة مدنيين في إسرائيل. وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن بعض الأهداف الأولية الأخرى في غزة التي تم إخلاؤها على الأرجح هي مكتب الأمن الداخلي لحماس وقاعدة بحرية ومعسكر تدريب ومكتب للتأمين في مدينة غزة. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الجانبين إلى ضبط النفس وقال إن الأمم المتحدة تحاول مع مصر للمساعدة في نزع فتيل الأزمة.
إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الثلاثاء بعد يوم شهد هجمات صاروخية فلسطينية وضربات جوية إسرائيلية لكن التوتر ظل قائما إذ احتشدت القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود مع غزة. وظلت صفارات التحذير من إطلاق صواريخ تدوى في البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين بعد أن قال مسؤولون فلسطينيون إن مصر توسطت في تهدئة. لكن بحلول صباح اليوم ساد الهدوء في المنطقة الحدودية. واندلعت أحدث جولة من أعمال العنف في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين عندما أصيب سبعة إسرائيليين قرب تل أبيب في هجوم صاروخي من قطاع غزة على مسافة نحو 120 كيلومترا. وبعد ذلك بساعات ردت إسرائيل، التي اتهمت حماس بشن الهجوم الصاروخي، بسلسلة من الضربات مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين. وقال الجيش إنه أرسل المزيد من الجنود والدبابات إلى الحدود. وأطلق نشطاء من غزة وابل صواريخ على إسرائيل. وأسقطت الدفاعات الإسرائيلية بعض هذه الصواريخ وسقطت صواريخ أخرى في أراض فضاء. ويأتي التصعيد قبل أسبوعين فقط من انتخابات إسرائيلية يكافح فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حفاظا على مستقبله السياسي بعد عشر سنوات له في السلطة إذ يعتمد في حملته الانتخابية على موقفه المتشدد ضد النشطاء الفلسطينيين.
ويواجه نتنياهو، الذي تلاحقه فضائح فساد، تحديا قويا من تحالف وسطي بقيادة جنرال كبير.

إلى الأعلى