الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحذير ” أممي” من مضي الاحتلال قدما في ترحيل بدو فلسطين
تحذير ” أممي” من مضي الاحتلال قدما في ترحيل بدو فلسطين

تحذير ” أممي” من مضي الاحتلال قدما في ترحيل بدو فلسطين

القدس المحتلة – وكالات :
حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) التابعة للامم المتحدة من مضي السلطات الاسرائيلية قدما في مخطط لترحيل الاف البدو الفلسطينيين من المناطق الوسطى في الضفة الغربية إلى ‘ضاحية’ في النويعمة قرب أريحا.الامر الذي يهدد حل الدولتين. ودعت مجتمع المانحين للوقوف ضد المخطط . وقال المفوض العام للأونروا بيير كراهينبول في بيان صحفي امس الأحد، ‘في حال تم تطبيق هذا المخطط، فهذا لن يزيد فقط من احتمالية اعتبار الأمر كـَ ‘ترحيل قسري’ مما فيه خرقاً لاتفاقية جينيف الرابعة، بل قد يؤدي الأمر كذلك إلى مزيد من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير الشرعي، ما يهدد حلّ الدولتين بشكل أكبر’. وأضاف: ‘أدعو السلطات الإسرائيلية إلى عدم الاستمرار بقرار ترحيل هذه التجمعات كما أدعو مجتمع المانحين لأخذ موقف حازم ضده’. في أبريل 2014، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن خطة لإعادة توطين تجمعات بدوية رعوية تعيش في مناطق مختلفة من الضفة الغربية في 3 ضواحي حضرية هي نويعمة والجبل وفصايل. الغالبية العظمى من التجمعات المستهدف نقلها هي من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا. كما تضم هذه التجمعات هؤلاء القاطنين في منطقة E1 ومعاليه أدوميم قرب القدس والمقرر استخدامها لتطوير جديد للمستوطنات الاسرائيلية واحتمال توسع استيطاني. وأوضح كراهينبول أن ‘الآثار الإنسانية الناجمة عن مخطط النقل هذا قد تكون جسيمة، مخططات النويعمة التي نشرت في 25 أغسطس و 9 سبتمبر تدل على أن الضواحي المقترحة قد تؤدي إلى نقل حوالي 12 ألف شخص. هنالك مخاوف من أن النقل المخطط للسكان سيطبّق بعد صدور موافقة إسرائيل النهائية على مخططات النويعمة، وأنه سيتم تنفيذ قرارات الهدم المعلّقة وبالتالي تدمير منازل ومصادر عيش تلك التجمعات’. لطالما رفضت التجمعات البدوية بشكل صريح عملية إعادة تسكينها. بصفتهم لاجئين فلسطينيين، فإن البدو يرغبون بالعودة إلى أراضيهم الأصلية في النقب. وحتى موعد العودة، فإن رغبتهم هي البقاء حيث يتواجدون في الوقت الحالي. وأشار بيان ‘الأونروا’ إلى أن الكثير من البدو يعيشون تحت تهديد يومي لترحيلهم كما يتعرضون لهدم لا يحصى لممتلكاتهم وقرارات الحجز والاستلاء وكلها ناتجة عن عدم حصولهم على نظام تخطيط وتقسيم عادل وغير تمييزي، الأمر الذي تتحكم به إسرائيل كونها القوة المحتلة في منطقة ‘ج’، والآن وبعد صدور مخططات النويعمة، فإن خطر خسارة مساكنهم بات يلوح في الأفق بشكل أكبر. في عام 1997، نقل عدد من التجمعات البدوية إلى منطقة محيطة بأكبر مكب للنفايات في الضفة الغربية يطلق عليها الجبل ما أدى إلى انهيار اقتصاداتهم الرعوية وتدمير نسيجهم الاجتماعي ونمط حياتهم البدوي إلى غير عودة. يسكن العديد من البدو المستهدفين للترحيل في مواقعهم الحالية منذ عقود بعد أن لجأوا إلى هذه المنطقة وتركوا أراضي أجدادهم التقليدية على إثر الصراع العربي-الإسرائيلي عام 1948م، ومن يومها لم يتمكنوا من العودة. ومنذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، شهدت هذه التجمعات نمو المستوطنات الإسرائيلية حولهم. أدان المجتمع الدولي، بما فيه مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة واعتبرتها خرقاً للقانون الدولي.

إلى الأعلى