الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / افتتاح أعمال الندوة الوطنية (التعليم لريادة الأعمال والابتكار) بمشاركة دولية ومحلية
افتتاح أعمال الندوة الوطنية (التعليم لريادة الأعمال والابتكار) بمشاركة دولية ومحلية

افتتاح أعمال الندوة الوطنية (التعليم لريادة الأعمال والابتكار) بمشاركة دولية ومحلية

ترجمة للتوجيهات السامية بضرورة مراجعة سياسة التعليم وخططه وبرامجه
السنيدي : ما شاهدناه من مشاريع طلابية تدعو لإيجاد برنامج صغير ضمن صندوق الرفد لمن يديرون مشاريعهم داخل المدرسة
تغطية ـ سهيل النهدي وعبدالله الجرداني : ـ
ترجمة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بضرورة مراجعة سياسات التعليم وخططه وبرامجه، وأهميّة الربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ، وتماشيا مع مخرجات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسيح الشامخات وبناء على التوصيات المنبثقة منها لمزيد من الدراسة بشأن تضمين ريادة الأعمال في المناهج الدراسية والبرامج التعليمية في التعليم المدرسي واستخدام وسائل حديثة لغرس ثقافة ريادة الأعمال في صفوف الناشئة من أجل إكسابهم ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال افتتحت أمس بفندق قصر البستان اعمال الندوة الوطنية ( التعليم لريادة الأعمال والابتكار ) والتي تنظمها وزارة التربية والتعليم على مدى 3 ايام متواصلة .
رعى حفل افتتاح الندوة معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بحضور معالي الدكتورة مديحة بنت احمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم وعدد من اصحاب السعادة والمدراء والتربويين.
وفي تصريح له عقب رعايته حفل افتتاح الندوة أشاد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة بالمشاريع الطلابية التي يقيمها الطلبة بالمدارس مؤكدا بأن هذه المشاريع هي نتاج أفكار الطلاب موضحا بأن هذه المشاريع أتت رغم صغر سن الطلبة وهذه المشاريع مؤشر لمرحلة جديدة مقبلة في عالم المشاريع والمؤسسات وأضاف معاليه بأن ما شاهدناه اليوم يجعلنا نعيد النظر في آليات (صندوق الرفد) ، بحيث يتم الحديث عن إيجاد برنامج صغير ضمن الصندوق لمن يديرون مشاريعهم داخل المدرسة شريطة الالتزام بعدم ترك مقاعدهم الدراسية .
ودعا معاليه الشباب إلى ضرورة تطوير أنفسهم ومتسلحين بالعلم بما يجعلهم مؤهلين بالعلم والمعرفة بحيث يكونون قادرين على المنافسة على سوق العمل داخليا وخارجيا .
وقال معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة : إن موضوع ريادة الأعمال موضوع مهم للغاية وقد كان أحد قرارات ندوة سيح الشامخات يتعلق بتعديل وتغيير في المناهج الدراسية بدءاً بالنشء وإنشاء جيل قادر على إيجاد فرص العمل وليس باحثاً عنها مؤكدا بأن هذه المواضيع أهم المواضيع في مرحلة التنمية الحالية ويبدأ هذا الفكر في المنزل ثم المدرسة ثم الجامعة .
وأضاف معاليه بأن توقيت هذه الندوة مناسب لأنه يسبق الخطة الخمسية وقبل العمل على مشروع 2040 ويجب التركيز على جيل قادر على إيجاد فرص العمل وليس باحث عنها .
وتقدم خلال الندوة (53) ورقة عمل بمشاركة إحدى عشرة دولة من مختلف دول العالم وبمشاركة منظمة اليونسكو والبنك الدولي والمنظمة العربية والمجلس الثقافي البريطاني والاتحاد الأوروبي ومكتب التربية العربي لدول الخليج.
وكان الحفل قد بدأ بالمعرض المصاحب لتجارب ومبادرات في ريادة الأعمال تم من خلاله تقديم عروض مرئية لراعي الحفل والحضور ثم ألقت الدكتورة سناء بنت سبيل البلوشية المديرة العامة للمركز الوطني للتوجيه المهني رئيسة اللجنة الرئيسية للإعداد للندوة كلمة أوضحت في مستهلها أن الندوة تأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه – فقد أكد جلالته في الانعقاد السنوي للفترة الخامسة لمجلس عمان لعام 2012م على ضرورة الاهتمام بربط مخرجات التعليم بسوق العمل من خلال مراجعة سياسات التعليم بما يواكب متغيرات العصر وتطوره لبناء جيل واع ، وكذلك تنفيذا لتوصيات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أقيمت بسيح الشامخات عام 2013 التي خرجت ضمن قراراتها بأهمية إجراء مزيد من الدراسة بشأن تضمين ريادة الأعمال في المناهج الدراسية والبرامج التعليمية في التعليم المدرسي واستخدام وسائل حديثة لغرس هذه الثقافة في نفوس الناشئة.
وأضافت : قامت وزارة التربية والتعليم منذ وقت سابق باستصدار القرار الوزاري رقم (422/2012) بتشكيل لجنتين لريادة الأعمال رئيسية وأخرى تنفيذية بعضوية جهات مختلفة في السلطنة لتحديد المعارف والمهارات والقيم والبرامج التي ينبغي أن تتضمنها المناهج الدراسية والتي يمكن أن يقدمها التوجيه المهني لتنمية قدرات المتعلمين في ريادة الأعمال ، ودراسة التجارب الدولية والاستفادة من المشاريع والبرامج التربوية والمسابقات التي تشرف عليها المنظمات الإقليمية والدولية في هذا المجال ، واستطلاع فرص التدريب والتأهيل بمؤسسات القطاع الحكومي والخاص والإشراف على البرامج التربوية الجاري تنفيذها في مجال ريادة الأعمال بمدارس التعليم العام والخاص واقتراح الآليات الكفيلة بتطويرها .
وقالت : لقد استحدثت الوزارة خدمة التوجيه المهني في مدارس السلطنة من خلال إنشاء المركز الوطني للتوجيه المهني ؛ وذلك من أجل ربط الطالب بسوق العمل ، كما تم بالتعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ بعض البرامج التي تنمي لدى الطلاب مهارات ريادة الاعمال من خلال التطبيق العملي والممارسة مثل برنامج “غايته” مع شركة النفط العمانية، وبرنامج “انطلاقة” مع شركة شل للتنمية ، كما شاركت الوزارة في برنامج “إنجاز عمان” وحققت السلطنة المركز الأول على مستوى الوطن العربي في مسابقة الشركة للعام 2008/2009م من خلال إحراز جائزتين كأفضل شركة طلابية في الوطن العربي وأفضل رئيس تنفيذي.
وفي مجال الابتكار أوضحت في كلمتها أن هناك تعاون بين مجلس البحث العلمي ووزارة التربية والتعليم في القيام منذ ثلاثة أعوام بتطبيق مشروع ريادي لدعم منظومة الريادة والابتكار التعليمي، وبما يتوافق مع أهداف المجلس الرامية إلى دعم مسارات وجهود التنمية الوطنية، وبناء منظومة البحث العلمي والابتكار والريادة، بما يتواءم مع سياسات المجلس المتمثلة بتقديم الدعم الفني ورفع الكفاءة وبناء القدرات للشركاء الوطنيين لتمكينهم من تحقيق الأهداف التنموية الطموحة للسلطنة.
وأضافت: في إطار سعي الوزارة لتطوير التعليم وفق متطلبات العصر الحديث عقدت العام الماضي الندوة الوطنية “التعليم وكفايات القرن الحادي والعشرين” التي هدفت إلى تحديد الكفايات التي يحتاجها سوق العمل العماني من مخرجات النظام التعليمي في السلطنة ومن أهم التوصيات التي خرجت بها الندوة بناء إطار وطني عام للكفايات وفق الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمجتمع وسوق العمل، وغرس ثقافة ريادة الأعمال لتكون مكونا رئيسيا في المنهج المدرسي، وتأسيس قاعدة بيانات دقيقة لحاجات السوق من الوظائف والمهارات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأشارت إلى أن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل تعد من أهم التحديات التي تواجه الأنظمة التعليمية في العالم فالمستجدات التي طرأت في أسواق العمل المحلية والعالمية كإدخال التقنيات الحديثة واستحداث وظائف جديدة تتطلب من المتعلم أن يمتلك المهارات والمعارف التي تتناسب ومتطلبات سوق العمل من أجل امتلاك القدرة التنافسية ، مما يحتم على الأنظمة التعليمية وضع مفاهيم ريادة الأعمال والابتكار في المناهج والأنشطة لتلبي احتياجات المتعلمين مستقبلا .
عقب ذلك تم عرض الفيلم التليفزيوني الخاص بالندوة بعنوان “ريادة وابتكار ..إضاءات” ثم قدم البروفسور يانج زهاو المتحدث الرئيسي للندوة ورقة عمل بعنوان “ريادة التحول الجوهري: تعليم الطلبة مهارات دولية ، إبداعية، وريادية” استعرض خلالها تجارب العديد من المؤسسات الخاصة في ريادة الأعمال وأكد على أهمية الاهتمام بالناشئة والنهوض بأفكارهم.
ثم بدأت جلسات الندوة لليوم الأول ففي الجلسة العامة قدم الاستاذ الدكتور بول هانون ورقة حول دور الجامعات في ريادة الأعمال أشار فيها إلى أن رواد الأعمال هم من خريجي النظام التعليمي وبالتالي يكون التركيز على البحوث والتطوير في الجامعات لمواجهة تحديات العالم واستعرضت الورقة التحديات والفرص للمعلمين في تصميم المناهج وتعزيز فرص التعلم للطلاب ضمن بيئة تنظيمية مساندة.
وتحدث الدكتور سليمان عواد سليمان عن تطوير المناهج الدراسية نحو التعليم للريادة والابتكار وأوضح أن الريادة تسهم في تعزيز المهارات الحياتية للفرد وتوسيع خبراته وتطوير قدراته في مجالي العمل والحياة وتعمل على تعزيز الإبداع والابتكار والإنتاجية وتطرقت ورقة العمل لجهود ثلاثة دول عربية (الأردن، لبنان، والمغرب) في مراجعة وتطوير المناهج الدراسية والمقررات بهدف تضمين مفاهيم “التعليم للريادة والابتكار”.
وقدم كل من الدكتور بدر بن حمود الخروصي وثريا بنت أحمد البراشدية ورقة بعنوان ” ريادة الأعمال في بنية نظام التعليم المدرسي بسلطنة عمان” أوضحت أن وزارة التربية والتعليم في السلطنة ملتزمة بنشر ثقافة ريادة الأعمال للطلاب باعتباره أحد أهم مرتكزات التطوير التربوي التي تتبناها الوزارة خلال المرحلة الراهنة انسجاما مع التوجهات التربوية المعاصرة وترجمة لخطط التنمية التي تعتمدها السلطنة للنهوض بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي في البلاد كما ناقشت الورقة أهم المداخل التي اعتمدتها الوزارة التربية لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين المتعلمين خلال السنوات الماضية، عددا من البرامج التربوية التي اعتمدتها الوزارة مؤخرا لتعزيز ريادة الأعمال بين المتعلمين اضافة الى مناقشة عدد من أولويات التطوير التي يمكن أن تسهم في إثراء وتطوير تجربة الوزارة في بناء جيل من المتعلمين قادر على التعاطي مع تحديات المستقبل بروح الريادة والابتكار.
محاور الندوة
تتضمن الندوة أربعة محاور وهي: المناهج التعليمية ودورها في دعم ريادة الأعمال، وإعداد المعلم لتعزيز ريادة الأعمال، والبرامج والمبادرات التربوية في مجال ريادة الأعمال، ودور المجتمع المدني في تعزيز ريادة الأعمال، ويضم كل محور من هذه المحاور على عدد من أوراق العمل يقدمها عدد من الخبراء الدوليين من داخل السلطنة وخارجها ، كما تضمنت حلقة عمل استهدفت الطلبة وأولياء أمورهم الى جانب عدد من التربويين بهدف التعرف على أفضل الـممارسات وطرق التدريس والتدريب في مجال ريادة الاعمال، وهدفت الى معرفة الوضع الحالي للبيئة التعليمية ومدى جاهزيتها في تحفيز وتنمية ريادة الاعمال، وتحديد الـمبادرات الطلابية والـمدرسية في هذا الجانب ومعرفة أفضل الـممارسات، وتحديد العوامل الـمحفزة لريادة الأعمال في البيئة الـمدرسية
جلسات الفترة المسائية
وفي الفترة المسائية عقدت أربع جلسات متوازية وفي الجلسة الأولى تحدث الدكتور محمد الجمني عن استخدام تكنولوجيا المعلومات لتعزيز ريادة الإبتكار وقدم أفشان بخش ورقة حول تمكين المعلمين من تقديم ريادة الأعمال بشكل فاعل ثم قدم ايفا بودروزيك أمثلة حول أفضل الدراسات للتعليم الناجح وحدث كل من الدكتور عبدالله أمبوسعيدي وأحلام الشحيمية عن التعليم في ضوء منحى العلم والتكنولوجيا .
وفي الجلسة الثانية تحدث الدكتور ناصر الجهوري عن ريادة الأعمال وجاين ديلفينو عن تأثير التغيير من خلال الشركات الريادية ثم سهام الرامية وآمنة الفارسية حول المهارات والكفاءات اللازم تعليميها لطلاب الدراسات التجارية .
أما الجلسة الثالثة فتطرق الدكتور عبدالمولى شار الى النهج الشامل في ريادة الأعمال ثم الدكتور اينج هونج أونج عن تجربة جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم وتحدثت نور بنت عبدالمحسن العبد الكريم عن جامعة الأميرة نورة عبدالرحمن بالمملكة العربية السعودية في تدريس المقررات الريادية .
أما الجلسة الرابعة فتحدث الدكتور سلمان الحجري عن تطوير مفهوم الإبداع والقدرات الإبتكارية لدى طلبة التصميم الجرافيكي ثم ورقة قدمتها فاطمه العمرية حول تطبيق التعليم للريادة في مدارس التعليم ما بعد الأساسي تلاها عرض للطالب الوليد الشعيلي بعنوان: “أشركني وسوف أفهم” ، كما نظم حفل عشاء مساء أمس بقاعة البندر بمنتجع بر الجصة على شرف المشاركين وستتواصل صباح اليوم فعاليات الندوة حيث تقدم 14 ورقة عمل في يومها الثاني .

إلى الأعلى