الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: حذر على الجبهة الشرقية وبولندا تعرض (التسليح)
أوكرانيا: حذر على الجبهة الشرقية وبولندا تعرض (التسليح)

أوكرانيا: حذر على الجبهة الشرقية وبولندا تعرض (التسليح)

كييف ـ عواصم ـ وكالات: لا تزال الهدنة مستمرة بشكل عام بين الجيش الاوكراني والانفصاليين بعد جهود السلام التي بذلت في الايام الاخيرة سعيا لتحقيق وقف اطلاق نار دائم قبل الشروع في مفاوضات سياسية شائكة حول مستقبل المناطق الانفصالية الناطقة بالروسية في المناطق الشرقية في وقت عرضت بولندا على الحكومة الأوكرانية تسليحها مع هشاشة الوضع.
وأعلن الجيش الاوكراني ان جنديين قتلا واصيب اثنان آخران بجروح خلال اليومين الماضيين.
وبذلك يرتفع الى 39 عدد الجنود والمدنيين الذين قتلوا منذ الاتفاق على وقف اطلاق النار في الخامس من سبتمبر، ما يظهر مدى هشاشة الهدنة.
واعلن الجيش الاوكراني البدء بتطبيق نقاط المذكرة الموقعة في مينسك بين الانفصاليين والسلطات في كييف وتنص على اقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم على طول الجبهة وحظر التحليق فوق المناطق الانفصالية وقيام الجانبين بإبعاد أسلحتهما الثقيلة عن الجبهة.
ووقف اطلاق النار ليس شاملا فقد شهدت مدينة دونيتسك أمس تبادلا محدودا لاطلاق النار، الا ان الوضع الميداني اكثر هدوءا كما ان عدد الضحايا من المدنيين تراجع في الأيام الأخيرة.
وكان الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو اشاد “بوقف التصعيد”.
كما اشار الى ان تسوية النزاع لا تتم فقط عبر حل سياسي مذكرا بانه “كلما تزايد عدد وحدات الجيش الاوكراني (في المناطق الانفصالية) كلما زاد عدد القوات الروسية المنتشرة في المنطقة”.
من الجانب الروسي، اعلن سيرجي ايفانوف رئيس الديوان الرئاسي والمقرب من الرئيس فلاديمير بوتين ان “بوروشنكو بدا يدرك انه لم يكن من الضروري شن حرب حتى النهاية، حتى اخر اوكراني”.
وشدد ايفانوف في مقابلة مع صحيفة “روسيسكايا غازيتا” ان “الاتفاقات التي تم التوصل اليها اتاحت تعليق الاعمال العسكرية ولو ان السلام لا يزال هشا جدا”.
لكن، وبعد خمسة اشهر من النزاع الذي اوقع قرابة 2900 قتيل واحدث ازمة لا سابق لها منذ نهاية الحرب الباردة بين روسيا والغربيين، فان احدا لا يتوقع حلا سريعا للازمة التي بدات في نوفمبر 2013 بحركة احتجاجية ضد الحكومة في كييف انتهت باطاحة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش تلاه ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وبدء الحركة الانفصالية الموالية لموسكو في شرق اوكرانيا.
وفي سياق آخر قال وزير الدفاع البولندي توماس سيمونياك امسس ان بلاده مستعدة لبيع أسلحة لاوكرانيا اذا أرادت.
وقال وزير دفاع بولندا العضو بحلف شمال الاطلسي لمحطة (زيت) الاذاعية الخاصة “أؤكد ان صناعة الدفاع البولندية مهتمة بهذا التوجه. هناك كثير من المنتجات التي قد تهم أوكرانيا.”
وأضاف سيمونياك “اذا كانت هناك رغبة واستعداد لشراء اي عناصر تسليح في بولندا فالمصانع البولندية لا تحلم الا بالتصدير.”
وقال مسؤولو حلف الاطلسي إن الحلف لن يرسل أسلحة الى أوكرانيا وهي ليست عضوا به لكنه قال أيضا إن الدول الأعضاء لها مطلق الحرية في القيام بذلك.
وتعارض روسيا بقوة اي تقارب في العلاقات بين اوكرانيا والحلف الغربي.
وحذر بوروشنكو الانفصاليين وروسيا من ان بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها عسكريا اذا فشلت عملية السلام مع الانفصاليين الموالين لروسيا.
الا ان تطبيق البنود الواردة في مذكرة مينسك ليس بالعملية السهلة. وقد حذر الجيش الاوكراني من انه يمكن الا يطبق كل البنود خصوصا ما يتعلق باحترام منطقة منزوعة السلاح وابعاد مدفعيته ما لم يتم احترام الهدنة.
يضاف الي ذلك، الصعوبة التي تواجهها “الادارة” الانفصالية في السيطرة على كل المجموعات التي تطالب بالاستقلال.
وهناك ايضا مسالة الوجود العسكري الروسي الذي تنفيه موسكو رغم اتهامات كييف والحلف الاطلسي. وكان الحلف اعلن في نهاية الاسبوع الماضي ان جنودا روس لا يزالون داخل اراضي اوكرانيا ولو ان عددهم اقل.
وعلاوة على الشق العسكري، هناك مسالة وضع المناطق الانفصالية التي كان يفترض التباحث بشانها في مينسك لكن لم يتم التطرق اليها.
ويتجاهل الانفصاليون حتى الآن عرض كييف منح حكم ذاتي اكبر خلال ثلاث سنوات للمناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتنظيم انتخابات محلية في السابع من ديسمبر ومنح عفو مشروط عن المقاتلين.
واعتبر “رئيس” جمهورية لوجانسك المعلنة من جانب واحد ايغور بلوتنيتسكي أمس ان السلطات في كييف تعترف باستقلال الجمهورية بحكم الواقع.
وقال بلوتنيتسكي “يمكنهم لو شاؤوا (السلطات في كييف) اطلاق تسمية وضع خاص، لكن عندما لا يتم تطبيق القوانين الاوكرانية على منطقة ما، فهذا يعني اقرارا باستقلالنا بحكم الامر الواقع ، انما بتعابير مختلفة”.
من جهتها، ذكرت كييف برفضها لأي “استقلال” او “فدرالية”.

إلى الأعلى