الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (داعش) تدفع باتجاه تقارب إيراني ـ بريطاني ولقاء تاريخي بين روحاني وكاميرون

(داعش) تدفع باتجاه تقارب إيراني ـ بريطاني ولقاء تاريخي بين روحاني وكاميرون

لندن ـ عواصم ـ وكالات: يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في نيويورك اليوم الرئيس الايراني حسن روحاني، في لقاء تاريخي يبحث خلاله تعاون طهران في مواجهة تنظيم داعش المسلح في خطوة تفتح بابا امام عودة العلاقات مع الغرب المتأثرة بمخاوف اوروبا واميركا من برنامج إيران النووي وطموحات ايران في المنطقة.
وبدوره التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نظيره الايراني على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة التي ستطغى الازمة العراقية على جدول اعمالها.
لكن الرئيسين سبق وتصافحا في المكان نفسه قبل سنة في حين يشكل اللقاء بين روحاني وكاميرون سابقة كبرى اذ سيكون اول اجتماع ثنائي بين رئيس وزراء بريطاني ورئيس ايراني منذ الثورة الاسلامية الايرانية في العام 1979.
ويؤكد هذا اللقاء بعد ثلاث سنوات من الازمة عودة الحرارة الى العلاقات بين البلدين ما قد يؤدي الى اعادة فتح السفارة البريطانية في طهران في وقت قريب.
وقد اغلقت السفارة البريطانية في 2011 بعد ان تعرضت للتخريب على يد متظاهرين مناهضين لتشديد لندن العقوبات التي تفرضها على ايران بسبب برنامجها النووي.
وفي نيويورك سيسعى كاميرون للحصول على دعم طهران للتحالف الدولي لمحاربة المتطرفين السنة في تنظيم الدولة الاسلامية. وسبق ان رفضت طهران طلبا اميركيا للتعاون في هذا الصدد. وحذر مسؤولون اميركيون بأنهم لن يقدموا من جهتهم اي تنازلات بشأن البرنامج النووي الايراني بهدف الحصول على تعاون حسن روحاني.
لكن لندن تبدو مصممة على الذهاب ابعد بقليل بحسب مصدر في داونينج ستريت نقلت عنه وسائل الاعلام البريطانية المرافقة لكاميرون في نيويورك. وقال هذا المصدر “لا تساورنا اوهام لجهة مخاطر البرنامج النووي الايراني وموقفنا من هذا الموضوع لا يتغير. لكن ان كانت ايران مستعدة للانضمام الى التحالف الدولي لهزم داعش فسنعمل مع طهران حول الموضوع. مع التذكير بأنه لا يمكن الدفاع عن موقف في بغداد وآخر في دمشق”.
ولم تحسم بريطانيا بعد قرارها بشأن توجيه ضربات جوية محتملة الى جهاديي تنظيم داعش المسؤولين عن مقتل مواطن بريطاني يعمل في المجال الانساني ويهددون بقتل آخر.
وشدد متحدث باسم وزارة الدفاع في تصريح امس على القول “ان موقفنا بشأن العراق وسوريا لم يتغير. المحادثات مستمرة ولم يتخذ اي قرار لجهة التزامنا”.
واجرى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ، محادثات بشأن هذا التهديد في مناسبتين اثناء مباحثات مع حسن روحاني.
وقبل توجهه الى نيويورك حيث سيلقي خطابا اليوم امام الجمعية العامة للامم المتحدة، اكد الرئيس الايراني ان بلاده تمثل “ركيزة الاستقرار” في الشرق الاوسط عازيا الاضطرابات التي تشهدها المنطقة حاليا الى “مؤامرة تدبرها القوى الكبرى”.
وفي كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاندلاع الحرب الايرانية العراقية، قال روحاني “ان شعوب المنطقة تقاوم وستقاوم المسلحين. القوات المسلحة والحكومة في الجمهورية الاسلامية ستساعدهم في كل مكان. اننا مسرورون لوقوف شعوب المنطقة في وجه مؤامرات الدول الكبرى” مشيدا ب”انتصارات” في العراق وسوريا وغزة وفلسطين واليمن وافغانستان.
وبحث وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف خلال اجتماع في نيويورك “الخطر” الذي يطرحه تنظيم داعش . وكان كيري اعتبر الجمعة ان لايران “دورا” تلعبه في مكافحة التنظيم .

إلى الأعلى