الإثنين 15 يوليو 2019 م - ١١ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: تقديم موعد تسليم (إس-400 ) .. وبديل آخر لـ(باتريوت)
تركيا: تقديم موعد تسليم (إس-400 ) .. وبديل آخر لـ(باتريوت)

تركيا: تقديم موعد تسليم (إس-400 ) .. وبديل آخر لـ(باتريوت)

روسيا تبدي انفتاحها على (التوسع)

اسطنبول ـ وكالات: نقلت صحيفة صباح التركية أمس عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله إن موعد تسليم منظومة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي لتركيا قد يتم تقديمه من يوليو في إشارة إلى تمسكه بالصفقة التي تسببت في خلاف بين تركيا والولايات المتحدة شريكتها في حلف شمال الأطلسي. ومنظومة إس-400 لا تتوافق مع أنظمة حلف شمال الأطلسي وتقول واشنطن إن شراء تركيا للمنظومة يمس بأمن المقاتلات إف-35 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن. وقال أردوغان للصحفيين على متن طائرته لدى عودته من رحلة لروسيا هذا الأسبوع إنه ووزير خارجيته يواجهان تساؤلات بشكل دائم عن صفقة منظومة إس-400 ويتم الضغط عليهما للتخلي عنها. وقال أردوغان “نرد ’هذه صفقة منتهية، تم الاتفاق على كل شيء’. كان من المفترض أن يجري تسليم منظومة إس-400 للدفاع الصاروخي في يوليو. ربما يمكن تقديم الموعد”. من جهته قال مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي امس الأربعاء إن بلاده ربما توسع نطاق بحثها، متجاوزة شراءها المزمع لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية، إذا لم تنجح في شراء منظومة صواريخ باتريوت الأميركية، كما أنها ستبحث عن بدائل إذا لم تتسلم مقاتلات إف-35.
وأضاف أن تركيا لم تتلق ردا إيجابيا من واشنطن على اقتراحها بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للنظر في شراء أنقرة لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400. من ناحيته علق الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمس الأربعاء على إعلان أنقرة بشأن احتمال توسيع مشترياتها من منظومة “إس-400″ الروسية، قائلا إن روسيا منفتحة لتوسيع التعاون العسكري مع تركيا. ونقل موقع “روسيا اليوم” عنه القول :”تعرفون أن التعاون العسكري الفني يعد عنصرا مهما للتعاون بين روسيا والعديد من بلدان العالم … بما في ذلك مع تركيا”. وأضاف أن “روسيا منفتحة وتتوفر لدينا الإمكانيات المناسبة والكفاءة التكنولوجية”.
وكان وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أغلو، قد صرح في وقت سابق من هذا امس باستعداد بلاده لتوسيع مشترياتها من منظومات الدفاع الجوية الروسية “إس 400″ في حال رفضت واشنطن بيعها منظومة “باتريوت”. وقال تشاووش أوغلو خلال مقابلة تليفزيونية :”إذا لم ترغب الولايات المتحدة ببيعنا منظومات الدفاع الجوية /باتريوت/، يمكننا مستقبلا الحصول على منظومة ثانية ونظام دفاع جوي آخر … وإن لم تستلم تركيا طائرات إف-35 الأميركية، فسيتعين علينا تلبية احتياجاتنا من مصدر آخر إلى حين صناعة مقاتلاتنا بنفسنا”. وأفاد بيان بأن عضوين بمجلس الشيوخ الأميركي، أحدهما جمهوري والثاني ديمقراطي، قدما مشروع قرار يطالب بفرض عقوبات على مسؤولين أتراك لدورهم في اعتقال مواطنين أميركيين وموظفين قنصليين محليين في تركيا. ويدعو مشروع القرار، الذي قدمه السناتور الجمهوري روجر ويكر والسناتور الديمقراطي بن كاردين، كذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحث تركيا على احترام الحريات الأساسية، مشيرا إلى أن الآلاف وقعوا ضحايا لتحريك دعاوى ضدهم لدوافع سياسية. وقال السناتور كاردين في البيان “سجن الحكومة التركية ظلما لمواطنين أميركيين وأتراك يعملون موظفين لدى الولايات المتحدة في تركيا يمثل انتهاكا صارخا لحقوقهم الإنسانية”. وأضاف “مشروع القرار الذي قدمناه يوضح أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع التعنت التركي على مدى سنوات فيما يتعلق بهذه القضايا”. ويعد احتجاز عاملين في القنصلية الأميركية ومواطنين أميركيين واحدا من قضايا الخلاف الكثيرة بين أنقرة وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي. وهناك خلاف أيضا بينهما بسبب السياسة تجاه سوريا وخطط تركيا لشراء منظومة دفاع صاروخية روسية.
ويطالب مشروع القرار الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على كل المسؤولين الأتراك الكبار ممن لهم دور في الاعتقالات “الظالمة” لمواطنين وموظفين أمريكيين، تتضمن منع هؤلاء المسؤولين من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أصول لهم في الولايات المتحدة. وقال السناتور الجمهوري توم تيليس، وهو واحد من ستة أعضاء بالمجلس عملوا على صياغة مشروع القرار، “رغم أن الحكومة التركية اتخذت خطوة في الاتجاه الصحيح بإطلاق سراح القس الأميركي آندرو برانسون في أكتوبر تشرين الأول الماضي، فإنه لا يزال على تركيا فعل المزيد لإبداء حسن نواياها والعمل كشريك في حلف شمال الأطلسي”.

إلى الأعلى