الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / (تحالف حرب داعش) ينفذ ضربات في سوريا.. والأسد يرحب بـ (أي جهد دولي)
(تحالف حرب داعش) ينفذ ضربات في سوريا.. والأسد يرحب بـ (أي جهد دولي)

(تحالف حرب داعش) ينفذ ضربات في سوريا.. والأسد يرحب بـ (أي جهد دولي)

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
قادت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الحرب التي تشنها على ما يسمى تنظيم داعش ضربات عبر غارات جوية وصواريخ موجهة للمرة الأولى في سوريا، حيث قالت دمشق إن الأمر تم بعلمها، كما أعلن الرئيس السوري بشار الأسد ترحيبه بأي جهد دولي يصب في مكافحة الإرهاب، في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما إن مكافحة الإرهاب ستأخذ مزيدا من الوقت، كما أعلنت واشنطن انضمام تركيا إلى تحالفها، في حين شددت روسيا على ضرورة موافقة دمشق أو وجود قرار دولي قبل توجيه أي ضربات داخل سوريا.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أن الجيش الأميركي و”شركاء” شنوا للمرة الأولى غارات على مواقع لتنظيم داعش في سوريا بواسطة مقاتلات وقاذفات وطائرات بدون طيار وتم إطلاق 47 صاروخ توماهوك من سفن أميركية متواجدة في البحر الأحمر ومنطقة الخليج.
وقال البنتاجون إن الولايات المتحدة تلقت دعما في ضرباتها البحرين والأردن والسعودية وقطر والإمارات.
وجاء في البيان إن “الضربات دمرت أو ألحقت أضرارا بعدة أهداف لداعش بما فيها مقاتلون ومجموعات تدريب ومقار ومنشآت قيادة ومخازن ومركز تمويل وشاحنات إمدادات وآليات عسكرية”.
واستهدفت الغارات التنظيم في معقله في الرقة إلى جانب أهداف على الحدود بين سوريا والعراق في دير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق) والبوكمال (شرق)، حيث تم تدمير الأهداف أو إلحاق الأذى فيها.
من جانبها قالت دمشق إن واشنطن أبلغتها مسبقا بشن غارات جوية على تنظيم داعش في أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية سانا إنه تم إبلاغ مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بأن الولايات المتحدة وبعض حلفائها ستقوم باستهداف تنظيم داعش الإرهابي في مناطق تواجده في سوريا وذلك قبل بدء الغارات بساعات.
وأضافت الوزارة ان وزير الخارجية وليد المعلم تلقى رسالة من نظيره الأميركي جون كيري عبر وزير خارجية العراق يبلغه فيها أن “أميركا ستستهدف قواعد تنظيم داعش الإرهابي وبعضها موجود في سوريا”.
وبعد ساعات من تنفيذ الضربات أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن ترحيبه بـ”أي جهد دولي” يصب في مكافحة الإرهاب.
وقال الاسد خلال لقائه مستشار الأمن الوطني مبعوث رئيس الوزراء العراقي إن سوريا ماضية بكل حزم في الحرب التي تخوضها منذ سنوات ضد الإرهاب بكل أشكاله وهي مع أي جهد دولي يصب في مكافحة الإرهاب مضيفا أن نجاح هذه الجهود لا يرتبط فقط بالعمل العسكري على أهميته بل أيضا بالتزام الدول بالقرارات الدولية ذات الصلة وما تنص عليه من وقف كل أشكال دعم التنظيمات الإرهابية.
من جانبها ذكرت الولايات المتحدة أنها لم تطلب تصريحا من سوريا أو تنسق معها قبل شن الغارات، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي “لقد حذرنا سوريا من الاشتباك مع الطائرات الأميركية”. على حد قولها.
وأضافت بساكي في رسالة إلكترونية “لم ننسق إجراءاتنا مع الحكومة السورية، ولم نقدم للسوريين إخطارا مسبقا على المستوى العسكري، ولم نقدم أي مؤشر بشأن توقيت مهاجمة أهداف معينة”.
وذكرت أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري لم يبعث برسالة.
من جانبه قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في تصريح مقتضب أدلى به من حديقة البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن، إن جهود الائتلاف الدولي، المكون من حوالي 40 دولة عربية وغربية ، ستأخذ وقتا.
من ناحيته اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان تركيا تعهدت بالمشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش وذلك إثر لقائه نظيره التركي مولود تشاوش اوغلو. وقال كيري ان “تركيا عضو في هذا التحالف في شكل كامل وستكون في صفوفه الامامية”.
وفي موسكو شددت وزارة الخارجية الروسية على أن توجيه واشنطن ضربات إلى مواقع في سوريا يتطلب الحصول على موافقة دمشق أو اتخاذ قرار دولي، وليس فقط إبلاغ الحكومة السورية بذلك من جانب واحد.
وجاء في بيان صادر عن الخارجية الروسية “بسبب بدء الولايات المتحدة بدعم من دول أخرى عملية لتوجيه ضبرات جوية تستهدف مواقع داعش في سوريا، يذكر الجانب الروسي بأنه لا يمكن
تنفيذ مثل هذه الخطوات إلا في إطار القانون الدولي”، مشيرة إلى ضرورة الحصول على موافقة واضحة من الحكومة السورية على ذلك أو اتخاذ قرار بهذا الشأن في إطار مجلس الأمن الدولي.
وحذرت الخارجية الروسية من أن المبادرين إلى تنفيذ سيناريوهات عسكرية أحادية الجانب سيتحملون كامل المسؤولية عن عواقبها.
وأضاف بيان الخارجية: “مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتطلب تنسيق جهود المجتمع الدولي بأكمله بإشراف أممي، معتبرا أن “محاولات تنفيذ المهام الجيوسياسية بخرق سيادة دول المنطقة ستزيد التوتر وستؤدي إلى زعزعة الوضع أكثر”.
وعلى جبهة اخرى من الأزمة السورية، أعلن الجيش الإسرائيلي صباح أمس أنه أسقط طائرة سورية دخلت المجال الجوي فوق هضبة الجولان.
واقر مصدر عسكري سوري اسقاط اسرائيل للطائرة “في اطار دعمه لداعش وجبهة النصرة الارهابيين وفي مخالفة صريحة للقرار رقم 2170″، بحسب التلفزيون السوري.

إلى الأعلى