الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م - ١٨ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : كأس العالم فرصة يجب اغتنامها

بشفافية : كأس العالم فرصة يجب اغتنامها

سهيل النهدي

فرصة وجود واستضافة دولة خليجية شقيقة لكأس العالم وهو الحدث الكروي والعالمي الأهم على مستوى العالم والذي لا يتكرر دائماً، يعتبر فرصة مهمة يجب اغتنامها والاستفادة منها والاستعداد لها، وأن تأتي للسلطنة فرصة ذهبية كهذه على طبق من ذهب يجب ألا يتم التفريط بها، لكن ما نراه من تصريحات بين فترة وأخرى يأتي عكس التيار ونراه يبتعد عن الحدث أو الاستفادة منه أو استضافة ولو جزء من هذه البطولة عبر بعض المجموعات حسب رغبة الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دولة قطر الشقيقة الدولة المستضيفة لمونديال 2022، وتقديم عروض للسلطنة على أن تكون شريكاً في المونديال حسب برنامج سيُعد بعد ذلك في حالة موافقة السلطنة.
معظم دول العالم تتمنى أن تستضيف هذا الحدث ومن ليس لديها القدرة على أن تستضيفه على انفراد تتشارك مع دولة أو دول أخرى للاستضافة، واليوم نحن أمام فرصة ثمينة لكن التعاطي معها لا يجري بالشكل المطلوب، وكأننا لا نعلم أولاً يعلم المسؤولين عن حجم الفائدة والانتعاش الاقتصادي والتجاري والسياحي الذي سيتزامن مع استضافة السلطنة لبعض المجموعات المشاركة في كأس العالم أو حتى على الأقل جزء من هذه البطولة العالمية المنتظرة التي لا ينتظرها الخليج فقط وإنما العالم العربي بشكل عام كون أن الدولة المستضيفه عربية فكيف يكون عليه الحال إذا كانت المستضيفة خليجية وجارة؟.
قبل سنوات وعندما تم الاعلان عن فوز دولة قطر باستضافة بطولة كأس العالم 2022م، توقع الجميع بأن يتم العمل على الاستفادة من هذا الحدث وقرب السلطنة من دولة قطر، عبر الترويج للسلطنة والسياحة فيها وتقديم العروض للمشجعين والوفود التي ستأتي لمساندة فرقها أو الاستمتاع بحضور فعاليات كأس العالم، ومحاولة جذب أكبر عدد ممكن من الأشخاص للاقامة في السلطنة أو تنقلهم بين قطر وعمان، وبذل كل الجهات ذات العلاقة جهودها لاستقطاب الأفواج البشرية التي دائماً ما تحضر في كأس العالم، واليوم عندما تكون الفرصة سانحة أكبر من أي وقت مضى فإنه لابد من ضرورة الاستفادة من هذه البطولة بأي شكل من الأشكال ومحاولة تغيير النمط السائد حول عدم استطاعة أو استعداد السلطنة لاستضافة بعض المجموعات في كأس العالم.
الفرصة لا تزال موجودة والأمل كبير بأن يتم مراجعة موضوع استضافة السلطنة لبعض مجموعات بطولة كأس العالم والوقت موجود للبدء في المشاريع التي تحتاجها هذه الفرق، ولننظر ولو مرة واحدة بشكل أبعد إلى حجم الاستفادة التي من الممكن أن تعود على اقتصاد البلاد من هذه البطولة، لذلك فنحن أمام فرصة ثمينة يجب ألا نفرط بها.

* من أسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى