الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مجلس الدولة يوافق على إعداد مشروع بقانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض ومراجعة القواعد المنظمة لاستثمار أموال
مجلس الدولة يوافق على إعداد مشروع بقانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض ومراجعة القواعد المنظمة لاستثمار أموال

مجلس الدولة يوافق على إعداد مشروع بقانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض ومراجعة القواعد المنظمة لاستثمار أموال

تغطية – مصطفى بن احمد القاسم:
وافق أعضاء مجلس الدولة على إعداد “مشروع قانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض ” والتقرير الخاص به ، المقدم برغبة من اللجنة الاجتماعية ، وعلى المقترح برغبة اللجنة الخاصة في”مراجعة القواعد المنظمة لاستثمار أموال صناديق التقاعد” جاء ذلك خلال انعقاد مجلس الدولة أمس جلسته الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة وبحضور سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام لمجلس الدولة وبحضور75 عضوا وغياب 8 اعضاء .
تضمن جدول أعمال الجلسة العديد من الموضوعات منها إعداد “مشروع قانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض “والتقرير الخاص به، المقدم برغبة من اللجنة الاجتماعية، والمقترح المقدم من اللجنة الخاصة في” مراجعة القواعد المنظمة لاستثمار أموال صناديق التقاعد” والتقرير الخاص به ، بالإضافة إلى الموافقة على تشكيل لجنة خاصة تعنى بدراسة التشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة والاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة بين الجلستين العاديتين الثالثة والرابعة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة.
في بداية الجلسة رحب معالي الدكتور رئيس مجلس الدولة بجميع الأعضاء مستعرضا جدول الأعمال حيث بدأت المناقشة المستفيضة حول بنود جدول الأعمال وفي مقدمتها “مشروع قانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض “والتقرير المقدم حيث أوضحت المكرمة الدكتورة شيخة بنت سالم المسلمية رئيسة اللجنة الاجتماعية في معرض تقديمها للمقترح بأن الصحة تعد أحد الأركان الرئيسية في تنمية البشر وغيابها يحد من نشاط الإنسان وقدراته في الاختيار والعمل من أجل إحراز التنمية والرفاهية الإنسانية وفي ظل النهضة المباركة حقق القطاع الصحي إنجازات مشهودة تمثلت في توفير كافة الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين والمقيمين على حد سواء . وكان لهذا التطور انعكاسا ملحوظا على كافة المؤشرات الصحية في البلاد مما حدا بالسلطنة أن تصنف ضمن الدول المتقدمة في تقديم الخدمات الصحية .
وقالت رئيسة اللجنة الاجتماعية بمجلس الدولة : أدى التقدم العلمي والتكنولوجي في هذا المجال إلى زيادة وتشعب اختصاصات التمريض الأخرى الذي يتطلب موارد بشرية متخصصة حاصلة على مستويات علمية عليا تمكنها من التعامل مع المرضى واستيعاب ذلك التقدم في الأجهزة واستخدامها بشكل صحيح للحفاظ على سلامة المريض ونظرا لما للخدمات التمريضية من أهمية بالغة في النهوض بالنظام الصحي وضمان سلامة المرء فإن الأمر يتطلب وضع ضوابط منظمة لمزاولة هذه المهنة من خلال إعداد مشروع قانون ينظم مزاولتها ويحدد الحقوق والواجبات ، ويضبط المسؤوليات القانونية لأطراف العملية الصحية ويعمل على إيجاد التنسيق المنشود بين مختلف القطاعات الصحية ذات العلاقة بما يضمن تحقيق أفضل مستوى من الخدمات الصحية ، ويحقق الاستقرار للعاملين بها .
وأضافت : لقد استندت اللجنة في ذلك على عدد من المبررات الهامة لإعداد المشروع والمقترح ، أبرزها تعزيز الضوابط القانونية وأخلاقيات المهنة المتعلقة بترخيص ومزاولة مهنة التمريض بما يكفل جودة الخدمة المقدمة وحماية المجتمع من الممارسات غير الآمنة وتنظيم دور المؤسسات المعنية في تدريب وتأهيل الكادر الوظيفي لمهنة التمريض وضع إطار مرجعي للعاملين في قطاع التمريض يوضح متطلبات المهنة تعدد واختلاف التخصصات في مجال التمريض مما يستوجب وجود قانون ينظمها ، العمل على تنظيم انتقال العاملين في قطاع التمريض من مؤسسة إلى أخرى دون معوقات إدارية ، مواكبة للتغيرات الحديثة التي تطرأ في مجال التمريض على المستوى الإقليمي والعالمي للارتقاء بمنظومة التنمية الصحية باعتبارها أهم ركائز التنمية الشاملة ومن هذا المنطلق فقد أقر مجلسكم الموقر في جلسته العادية الثانية لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الخامسة موضوع “مقترح بإعداد مشروع قانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض” حيث قامت اللجنة الرئيسية بعقد أولى اجتماعاتها الخاصة بالموضوع بتاريخ /6/5/2013 ، تم فيه مناقشة الموضوع بكافة جوانبه والاتفاق على تشكيل لجنة فرعية لدراسته على أن يتم عرض ما توصلت إليه اللجنة الرئيسية وقد شرعت اللجنة الفرعية في دراسة الموضوع حيث عقدت في ذلك عدة اجتماعات تم خلالها استضافة عدد من المسؤولين المختصين في وزارة الصحة والاطلاع على بعض القوانين ذات الصلة .
بعد ذلك قدمت المكرمة الدكتورة أصيلة بنت حمد الحارثية مقررة اللجنة الاجتماعية مقترحا برغبة إعداد مشروع “قانون تنظيم مزاولة مهنة التمريض” حيث قالت : حقق القطاع الصحي في السلطنة إنجازات مشهودة منذ بداية السبعينات وحتى الآن تمثلت في توفير كافة الخدمات الصحية الأساسية للمواطن والمقيم ونظرا لما للخدمات التمريضية من أهمية رئيسية في النهوض بالنظام الصحي وسلامة المرضى فإن الوزارة سعت جاهدة ولا تزال لتطوير هذه المهنة والارتقاء بها ورفع المستوى المهني للعاملين بها خاصة وأن نسبة من يعملون في ذلك القطاع تربو على 48 من جملة العاملين بالقطاع الصحي بأكلمه .
ومع تنامي حجم قطاع التمريض في السلطنة كما وكيفا ، وتطور مؤسسات التعليم وتعدد التخصصات وتعقد الوسائل والأجهزة المستخدمة تستدعي الحاجة إلى رفع مستوى معاهد التمريض إلى كليات لتمنح شهادة البكالوريوس ، وذلك للرقي بمستوى وكفاءة الخريجين والعاملين في هذا القطاع في مختلف المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة الأمر الذي يتطلب ضرورة وضع الضوابط المنظمة لمزاولة هذه المهنة فكان حريا بالمشرع أن يعيد وضع تشريع وينظم مزاولتها بما يحقق للعاملين فيها الاستقرار .
ومن هذا المنطلق فإن اللجنة الاجتماعية ترغب في أن تقوم الحكومة بإعداد مشروع قانون لتنظيم مزاولة مهنة التمريض ، على أن يتضمن المشروع أربعة فصول وردت تفصيلاتها في محتوى المقترح وهي الفصل الأول ، التعريفات والأحكام العام ـ الفصل الثاني ـ التسجيل والتراخيص ـ الفصل الثالث ، المسئولية المهنية الفصل الرابع ـ المخالفات والعقوبات وفي ضوء التقرير الذي أعدته اللجنة توصلت إلى العديد من التوصيات هي أولا : إنشاء مجلس للصحة يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي وتكون له أمانة عامة برئاسة وزير الصحة وتنبثق منه لجان تختص بكافة التخصصات الصحية بما فيها التمريض ويسند إلى المجلس الإشراف على تطوير الأداء المهني للمزاولين الصحيين في مختلف التخصصات (الأطباء ومساعدي الأطباء والفنيين) بالإضافة إلى الإشراف على كافة البرامج التدريبية وتقويمها وتأهيل المتدربين ووضع الضوابط والمعايير الصحية لممارسة المهن الصحية وتطويرها .
أو توسيع صلاحيات المجلس العماني للاختصاصات الطبية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 13/2006م ، بحيث تناط به إلى جانب مهامه الحالية الاختصاصات الأخرى المتعلقة بشأن مجلس الصحة المقترح ، وإذا اتجه الرأي إلى إنشاء مجلس الصحة فنقترح إلغاء المجلس العماني للاختصاصات الطبية .
ثانيا : تطوير معاهد التمريض إلى كليات التمريض لتحسين جودة المخرجات ، وضمها تحت مظلة جهة واحدة تتولى إدارتها والإشراف عليها ، بدلا من تبعيتها لجهات متعددة ويقترح أن تكون تحت إشراف وزارة التعليم العالي أسوة بكليات التمريض الحالية التابعة للوزارة .
ثالثا : وضع مذكرة تفسيرية لمشروع القانون المقترح
وقد أعرب العديد من أعضاء المجلس في مداخلاتهم عن رغبتهم في صدور قانون ينظم مهنة التمريض حيث أشاروا إلى أن السلطنة حققت الكثير من الإنجازات الطبية خلال عصر النهضة المباركة وبالتالي حان الوقت لتبني قانون خاص بمهنة التمريض كون الصحة والقطاع الصحي يعتبران من أهم الأركان في مجال التنمية والرفاهية الإنسانية حيث تصنف السلطنة من الدول المتقدمة في مجال تقديم الخدمات الصحية وفق تقارير دولية متخصصة وهذا يعطي المعنيين على هذا القطاع الدافع في زيادة وتأهيل الكوادر الطبية والتمريضية المساعدة ووضع ضوابط لمزاولة هذه المهنة مشيرين إلى أهمية وضع ضوابط لهذا القطاع أو هذه المهن الطبية المساعدة للعاملين بها .
كما أشار الأعضاء إلى ضرورة تعزيز الضوابط والتراخيص وذلك من خلال صدور قانون معني بهذه المهنة ليكون كإطار مرجعي في ظل تعدد التخصصات مع ضرورة إعادة الهيكلة الشاملة للوظائف في هذا القطاع مع تنظيم انتقال الموظفين والعاملين دون أية معوقات.
كما دعا عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة إلى أنه في حال إقرار قانون لمزاولة مهنة التمريض ضرورة إضافة بنود خاصة بالقبالة فيما أبدى عدد من المكرمين آراء حول أهمية إيجاد هيئة مستقلة أو إنشاء الهيئة العامة للاختصاصات الطبية تكون مستقلة ماليا وإداريا وضم كافة المعاهد التمريضية تحت مظلة التعليم العالي إلا أن عددا من المكرمين أشاروا خلال مداخلاتهم إلى أنه من الضروري تعزيز وجود المجلس العماني للاختصاصات الطبية وهي الجهة المعنية عن الأمور الطبية وبالتالي من الضروري وضع العاملين في مهنة التمريض تحت مظلتها أيضا مع أهمية تنظيم المواد التي تدرس في هذه المعاهد ليكون بذلك التوجه الأمثل وعدم التشعيب لمجالات مختلفة أو تكاليف مالية أو ازدواجية.
كما أوضح عدد من المكرمين كذلك من خلال مداخلاتهم إلى ضرورة تطوير معاهد التمريض ورفع مستوى الجودة للتخصصات وتطوير المقررات فيما أكد عدد من المكرمين على أهمية إيجاد القوانين المنظمة للمهن خاصة المهن الطبية المساعدة .
كما تم كذلك إبداء العديد من الآراء من خلال مناقشة القواعد المنظمة لاستثمار أموال صناديق التقاعد حيث أكدت الآراء على ضرورة وأهمية إعادة الهيكلة للصناديق والتأمين وعدم وجود هيئات رقابية على هذه الصناديق مشيرين إلى ضرورة الاستثمار في المجال العقاري سواء داخل السلطنة أو خارجها إلا أن البعض أكدوا على أهمية إيجاد أراض إستراتيجية لهذه الصناديق قد تعود إليها وقت الحاجة وذات مواقع إستراتيجية.
كما أيد بعض الأعضاء المكرمين إلى ضرورة إعادة هيكلة هذه الصناديق القائمة حاليا فيما يكون لهذه الصناديق مجالات استثمارية في المجالات الترفيهية مع ضرورة النظر إلى العجوزات الاكتوارية للصناديق ووضع حد لهذه العجوزات كون أن ذلك يمس كل مواطن.
وفي نهاية الجلسة تمت الموافقة على تشكيل لجنـــة خاصة تعنى بدراسة التشريعات المنظمة للأيدي العاملة الوافدة وبحث ظاهرة هروب هذه العمالة.
من جانب آخر اطلع المكرمون الأعضاء على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة ما بين الجلستين العاديتين الثالثة والرابعة ، لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الخامسة ، بالإضافة إلى بعض الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجلسة ، واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.

إلى الأعلى