الخميس 18 يوليو 2019 م - ١٥ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “هواة العود” تُعيد إحياء فن صناعة العود والزخرفة عليه في حلقة عمل متخصصة
“هواة العود” تُعيد إحياء فن صناعة العود والزخرفة عليه في حلقة عمل متخصصة

“هواة العود” تُعيد إحياء فن صناعة العود والزخرفة عليه في حلقة عمل متخصصة

فيما أشار مدرب حلقة العمل على تحديات الصناعة ورداءة المعروض
مسقط ـ “الوطن”:
تواصل الجمعية العمانية لهواة العود التابعة لمركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني إبراز آلة العود وأهميتها وتبرز هُويتها من خلال الفعاليات والبرامج المختلفة التي تصممها من قبل أساتذة ومحترفين سواء في مجال العزف او صناعة الآلة نفسها، حيث تقوم الجمعية حاليا بإحياء تراث تلك الصناعة وذلك من خلال تنفيذ حلقة عمل للمهتمين والهواة في تعليم صناعة أجزاء العود والزخارف الملحقة بالطرق المختلفة في مقر الجمعية، حيث من المقرر الانتهاء منها أواخر الشهر الجاري، وتلاقي حلقة العمل حضور عدد من الهواة والشغوفين بصناعة آلة العود.
وللاقتراب من حلقة العمل يقول يوسف بن سعيد الإزكي فني صيانة آلات موسيقية ومدرب الحلقة: الحلقة تحتوي تدريب نظري وعملي على صناعة العود وعمل الزخرفة اليدوية عليه بواسطة منشار الاركت وهو منشار خاص بفن الاركت العريق الذي يحتاج إلى دقة ومهارة عالية ويتميز بأشكاله وتصميماته الخلابة ذات الذوق الرفيع، كما ستحوي حلقة العمل على طرق مزج الوان الخشب لتكوين اشكال مختلفة من الزخرفة والتطعيم على الخشب، كما سيتعرف المشاركون أيضا في حلقة العمل على صناعة القوالب التي يتم تركيب الأعواد عليها، ونبذة عن السلامة المهنية عند صناعة الأعواد، وبشكل عام شرح واف عن عالم الاخشاب ومواطنها والجيد منها والرديء في صناعة الاعواد بشكل خاص.
وأضاف “الإزكي”: تستهدف مثل حلقة العمل هذه والتي تتبناها الجمعية العمانية لهواة العود إبراز المواهب الجديدة على ساحة حلقات العمل الفنية، فهناك شباب كثيرون يجيدون الصناعة والنقش على الأخشاب ويحتاجون لصقل مهاراتهم وتعليمهم الأساسيات الأكاديمية لخروج أعمالهم بالشكل الملائم لا سيما المهتمين بصناعة الآلات الموسيقية الوترية، كما ان حلقة العمل تهدف إلى إعطاء أولئك الشباب معلومات علمية وتاريخية في عالم تلك الصناعة، وايصال لهم ما هو جديد في هذا المجال، وفرز منها التحديات التي تواجه هذه المهنة للتمكن من رسم خطة لتخطيها وتشجيع الهواة عليها، ووضع الخطوط الأساسية لبناء ورشة متكاملة الابعاد لصناعة الآلات الموسيقية.
وأكد يوسف الازكي مدرب حلقة العمل على ان مهنة صناعة الآلات الموسيقية الوترية في الوطن العربي بشكل عام وتحديدا آلة العود، تواجه تحديات عديدة أهمها ندرة الاخشاب وعدم توفرها فآلة العود كمثال تحتاج إلى نوعيات ومواصفات معينة من الاخشاب وطرق محددة الزخارف فاختلاف أصوات عودين او اكثر وعدم تشابه أي منهما مع الآخر يعود إلى طريقة صنع العود والأخشاب المصنوع منها، كما ان الكثير من الهواة يعانون في الحصول على العود المناسب، فالسوق مليء بالأعواد الرديئة، والأخرى المبالغ في أسعارها، والمحلات التي تبيعها قليلة وتحتوي غالبا على الاعواد التجارية الرديئة، هذا غير إحجام الشباب في الوطن العربي عن هذه الصناعة، وتوجهم لصناعات تدر لهم دخلا اكثر، فمثل حلقة العمل هذه التي تحرص الجمعية العمانية لهواة العود ان تكون ضمن خططها السنوية تُساهم في مقاومة رياح الاندثار التي تعتري صناعة تلك الآلات الوترية والتي يُعتبر العود باكورة ظهورها في الساحات الفنية المختلفة على مر العصور.

إلى الأعلى