الثلاثاء 23 يوليو 2019 م - ٢٠ ذي القعدة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (واشنطن بوست): حزمة ترامب للسلام لن تتضمن (دولة) فلسطينية
(واشنطن بوست): حزمة ترامب للسلام لن تتضمن (دولة) فلسطينية

(واشنطن بوست): حزمة ترامب للسلام لن تتضمن (دولة) فلسطينية

فتح تدعو لاعتماد نداء (الأوروبيين) كمبادرة تستبق(صفقة القرن)

القدس المحتلة ـ واشنطن ـ وكالات: نقل تقرير لصحيفة “واشنطن بوست”، عن مصادر مطلعة، أن مقترح “صفقة القرن” الذي تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعداده سيتضمن تحسين ظروف حياة الفلسطينيين، إلا أنه لن يتضمن على الأرجح إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة. وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يطرح البيت الأبيض حزمة السلام التي طال انتظارها خلال الربيع أو بداية الخريف القادم، بعد جهود قام بها جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره. وذكرت الصحيفة أن الخطة تمثل جهد ترامب لوضع بصمته على الدبلوماسية في صراع مستمر منذ عام 1948 ، ومن المرجح أن تركز بصورة كبيرة على المخاوف الأمنية الإسرائيلية. وأضافت أن معظم المحللين يرون أن فرصة نجاح كوشنر ضئيلة للغاية في أمر فشلت فيه الجهود المدعومة من الولايات المتحدة لعقود. كما أن فرصه تتضاءل بسبب ما تولد لدى الأوروبيين وبعض القادة العرب من إحساس بأن ترامب كشف أوراقه من خلال سلسلة من الإجراءات المحابية لإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مصادر تتحدث مع فريق كوشنر أنه وغيره من المسؤولين الأميركيين ربطوا السلام والتنمية الاقتصادية بالاعتراف العربي بإسرائيل والقبول بصورة الوضع الراهن “للحكم الذاتي” الفلسطيني وليس “السيادة”. ورحبت حركة “فتح” التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاثنين، بالدعوة التي وجهها 37 وزير خارجية أوروبي ومسؤول سابق، إلى الممثلة الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فريدريكا موجيريني، بخصوص التدخل في حل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني قبل إطلاق “صفقة القرن” الأميركية.
وقال المتحدث باسم الحركة جمال نزال ، في بيان صحفي ، إنه يجب التعبير بقوة عن موقف أوروبي يتسق مع قرارات الشرعية الدولية ويراعي المطالب الفلسطينية بالسيادة والاستقلال تطبيقا لحق تقرير المصير. واعتبر نزال أن “نداء المسؤولين الأوروبيين السابقين جدير بأن يلقى آذانا صاغية في بروكسل والعالم، بما يكفي لاعتماده روحا ونصا في مبادرة أوروبية تستبق وقوع المخاطر الناجمة عما يسمى صفقة القرن كونها ترتكز فقط على التجاوب مع مصالح إسرائيل وهدر الحقوق الفلسطينية”. وأضاف أن “تجربة أوروبا في اعتماد القانون الدولي واحترام حقوق الغير اثبتت نجاعتها في إحقاق السلام والاستقرار بين الجيران والشركاء الأوروبيين، وعليه فإن هناك فرصة لاعتماد هذه المعايير في مبادرة أوروبية أمام مخاطر استبدال القانون الدولي وروح العمل الجماعي دوليا بالأحادية القطبية”. وحذر الناطق باسم فتح من أن “غياب العدالة في التحرك الأميركي المتوقع لن يتكفل بإحقاق السلام بل سيأتي بنتيجة عكسية، إذ أن اسباب الصراع هي التنكر للحق الفلسطيني في تقرير المصير واستبدال ذلك طوال عقود مضت بالتجاوب فقط مع مزاعم إسرائيل”. وكان ما بين 37 وزير خارجية سابق ومسؤول أوروبي بارز، بعثوا رسالة إلى موجريني ووزراء خارجية الاتحاد الحاليين يحذرون فيها من خطة “صفقة القرن” الأميركية، وتداعياتها على استقرار الشرق الأوسط، ويحثون أوروبا على التحرك.

إلى الأعلى