الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تدعو العالم إلى التعاون الإقليمي والدولي للاستعداد والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية

السلطنة تدعو العالم إلى التعاون الإقليمي والدولي للاستعداد والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية

خلال مشاركة السلطنة في اجتماعات المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

ـ وفد من السلطنة يبحث مشاريع التعاون التقني القائمة والمستقبلية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

نيويورك ـ العمانية : قام وفد السلطنة بمشاركة ممثلين عن اللجنة العليا للتخطيط ووزارة الخارجية ووزارة البيئة والشؤون المناخية وجامعة السلطان قابوس، على هامش أعمال الدورة الثامنة والخمسين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس بعقد اجتماعات تنسيقية مع قسم التعاون التقني للوكالة ، يشارك فيه من جانب الوكالة مسئولون من دائرة التعاون التقني في آسيا والمحيط الهادي، وممثلين عن مختلف الأقسام الفنية للوكالة، وذلك لبحث مشاريع التعاون التقني القائمة والمستقبلية مع الوكالة كما شارك الوفد ضمن أعمال المؤتمر في المحفل العلمي بعنوان التخلص من الوقود النووي المستنفذ والنفايات المشعة وإيجاد حلول مأمونة ومستدامة.
أكدت السلطنة أن التعاون الإقليمي والدولي للاستعداد والاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية بات أمرا ضروريا لا يمكن الاستغناء عنه.
جاء ذلك في كلمة للسلطنة أمام الدورة الثامنة والخمسين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي ألقاها سعادة السفير الشيخ الدكتور بدر بن محمد الهنائي سفير السلطنة لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقال سعادته : إن الحوادث الماضية قد بَيَّنَت أن أية دولة، مهما كانت قدراتها وتقدمها التكنولوجي، لا يمكن أن تواجه وحدها مخاطر الحوادث النووية التي قد تمس أراضي وأجواء أكثر من دولة.
إن السلطنة تسعى بِجِدٍ لتعزيز البنية الأساسية للتأهب والتصدي للطوارئ النووية والإشعاعية من خلال مشروع وطني للتعاون التقني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية واكد أن السلطنة تتعاون مع الدول الأخرى في مجلس التعاون لدول الخليج العربية لوضع خطة إقليمية للتأهب والتصدي للطوارئ النووية والإشعاعية مع بناء قدرات مركزٍ إقليمي لحالات الطوارئ الناجمة عن حادث نووي أو إشعاعي وعبّر عن تقدير السلطنة للدعم الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوضع الخطة الإقليمية من خلال مراجعتها لمسودة الخطة وحضورها التمرين الميداني الذي أُجريَ في ديسمبر 2013م في الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة من أجل التأكد من صلاحية الخطة للتطبيق ميدانياً وذلك للتعامل مع الطوارئ النووية إقليمياً أن كل التوصيات والملاحظات التي قدمتها الوكالة قد ساهمت في تحسين وتعزيز الخطة والقدرات لإقليمية لمواجهة الحوادث النووية والإشعاعية.
وقال مندوب السلطنة الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الإدارة المستدامة للموارد المائية تعتبر من أكبر التحديات التي يواجهها العالم في القرن الحادي والعشرين، وان السلطنة تولي اهتماماً بالغاً لضمان توفّر المياه واستغلالها استغلالاً أمثل يُلبي احتياجاتها الحالية والمستقبلية ضمن مسارها التنموي المستدام. وان الدعم الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية للسلطنة في هذا المجال عبر مشروع تعزيز توفّر المياه، قد ساعد على تحديد الفجوات الموجودة في البيانات وتحسين وبناء القدرات الوطنية المطلوبة لجمع وإدارة وتفسير البيانات، خاصة بيانات النظائر البيئية المستقرة والمشعة للمياه الجوفية والمياه السطحية، من أفلاج وعيون، ومياه الأمطار، وذلك من أجل إجراء دراسات لتقييم الموارد المائية، ومن ثم وضع خطط واستراتيجيات واضحة ومناسبة لإدارتها وأكد سعادته ان استخدام تقنية النظائر البيئية مع تقنيات متطورة حديثة تَستَخدِم الاستشعار عن بُعد سوف يمكن من التعرف على مناطق التغذية لخزانات المياه الجوفية وعمر المياه الجوفية والظروف المناخية التي تمت بها التغذية. كما سوف يسمح بفهم مسارات جريان المياه والتغيرات التي تطرأ عليها فبعد أن تم تدريب مهندسين ومتخصصين عمانيين في جمع وتحليل عينات المياه وتفسير بيانات النظائر، ورفع كفاءاتهم في تقييم شبكات المراقبة، وذلك في إطار مشروع الوكالة لتعزيز توفر المياه (IWAVE)، فإنه قد تم خلال هذه السنة تطوير مفهوم نموذجي للخصائـص الهيدرولوجية لخزان سمائل للمياه (Samail Catchment). حيث تقوم حالياً وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وجامعة السلطان قابوس وشركة تنمية نفط عمان بتطوير النموذج الخاص بهذا الخزان وذلك بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن خلال التجربة والخبرة المكتسبة من دراسة خزان سمائل، سوف تستمر السلطنة في دراسة الخزانات المائية الأخرى وتقييم المصادر المائية في الخزانات الجوفية المختلفة لتصبح قادرة على اتخاذ القرارات الملائمة للإدارة المستدامة لمواردها المائية.
كما عبر سعادة السفير الشيخ الدكتور بدر بن محمد الهنائي سفير السلطنة لدى جمهورية النمسا عن ارتياح السلطنة لتمديد العمل بالاتفاق التعاوني للدول العربية الواقعة في آسيا للبحث والتنمية والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النوويين (المعروف باتفاق عراسيا ARASIA) الذي ترعاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد حرصت السلطنة على المشاركة في مختلف فعاليات مشاريع عراسيا لأن هذه المشاريع تتطرق فعلاً إلى قضايا ومشاكل تنموية مشتركة بين الدول الأعضاء في الاتفاق، والتي يمكن إيجاد الحلول المناسبة لها من خلال تطبيق التقنيات النووية بالتعاون بين هذه الدول والوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تأتي هذه المشاريع الإقليمية مُكمِّلة للمشاريع الوطنية للتعاون بين سلطنة عمان والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال سعادة السفير الشيخ الدكتور بدر بن محمد الهنائي سفير السلطنة لدى جمهورية النمسا ومندوبها الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البيان إن سلطنة عمان تؤيد ما ورد في البيان الختامي لمؤتمر قمة الأمن النووي المنعقدة في لاهاي في مايو 2014م من التزام بالأهداف المشتركة المتمثلة في نزع السلاح النووي ومنع انتشار السلاح النووي، واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، ومن تأكيدٍ على أن التدابير الرامية إلى تعزيز الأمن النووي لن تعرقل حقوق الدول في تطوير الطاقة النووية واستخداماتها للأغراض السلمية.
وأضاف سعادته انه قد تبين بوضوح أن لِلوكالة الدولية للطاقة الذرية دوراً محورياً في تعزيز الأمن النووي وفي تنسيق الأنشطة بين المنظمات والمبادرات الدولية وفي دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين الأمن النووي وأن جميع الدول، بما فيها سلطنة عمان، سوف تستفيد بلا شك من توجيهات الوكالة الواردة في سلسلة منشوراتها للأمن النووي. وأكد أن التشريعات الخاصة بالأمن النووي ما هي إلا جانب من الجوانب العديدة للأمن النووي وهناك جوانب أخرى من البنية الأساسية للأمن النووي التي تحتاج إلى دعم مستمر للنهوض بها إلى المستوى المقبول.
وفي هذا الصدد، فإن الخطط المتكاملة للأمن النووي التي تدخل فيها الاحتياجات المتعلقة بالأمن النووي لكل دولة يسمح لها الحصول على المساعدة اللازمة، سواء كانت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو من جهات أخرى، في إطار تعاون ثنائي أو دولي.

إلى الأعلى