الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يقتحم الأقصى ويصيب عشرات المصلين
الاحتلال يقتحم الأقصى ويصيب عشرات المصلين

الاحتلال يقتحم الأقصى ويصيب عشرات المصلين

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
أصيب عشرات المصلين الفلسطينيين المرابطين داخل المسجد الاقصى المبارك باختناقات شديدة وبعضهم بالأعيرة المطاطية وشظايا القنابل الصوتية ، بعد اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي للمسجد من باب المغاربة والشروع بمهاجمة المصلين المُحتجين على اقتحامات المستوطنين. في حين اثارت تلك الاعتداءات والاقتحامات بحق المسجد المبارك ، الخارجية الفلسطينية وعددا من المسؤولين الفلسطينيين الذين استهجنوا وحذروا من مخطط التقسيم الزماني والمكاني الذى تسعى اليه سلطات الاحتلال . وأفادت عيادة المسجد الأقصى (باب القطانين والمرواني) أن اكثر من 15 مواطنا فلسطينيا أصيبوا خلال المواجهات في الأقصى، ومعظمها بالأقدام، واصيب أحدهم بالرأس وآخر بالظهر، وهما بحاجة لنقلهما الى المستشفى الا ان شرطة الاحتلال الاسرائيلي ترفض اخراج أي حالة. واشتدت المواجهات صباح امس الاربعاء بين المواطنين الفلسطينيين المعتكفين في الاقصى وقوات الاحتلال الاسرائيلي، بعد اقتحام وزير الاسكان المتطرف أوري اريئل وقيامه بجولة في ساحاته. كما اقتحم وزير الامن الداخلي المتطرف أسحاق اهرنوفتش المسجد الأقصى، وقام بالسير في الساحة المقابلة لباب المغاربة. وقال شهود عيان لـ”الوطن” ان 86 متطرفا اسرائيليا اقتحموا المسجد الاقصى، وقامت مجموعة بأداء طقوسها الدينية عند باب السلسلة، حيث قام أحد المتطرفين بالانبطاح أرضا، ما ادى لاندلاع مواجهات عنيفة في باحات الأقصى. وافادت مصادر فلسطينية أن العشرات من جنود الاحتلال الاسرائيلي احتشدوا منذ ساعات الصباح الباكر، عند باب المغاربة، وبصورة مفاجئة قاموا باقتحام ساحات المسجد الأقصى وهاجموا المصلين المعتكفين وموظفي الأوقاف بالقنابل والأعيرة المطاطية، وخلال ذلك اندلعت مواجهات عنيفة في الساحة المقابلة للمسجد القبلي بعد محاصرة الشبان داخل المسجد وإخلاء ساحاته من المرابطين. واضافت المصادر أن جنود الاحتلال قاموا بإغلاق أبواب المسجد بالسلاسل الحديدية، وهاجموا المعتكفين بغاز الفلفل والقنابل، كما اطلقت القنابل في ساحة مسجد قبة الصخرة. من جانبه ، قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في تصريحات صحفية أن جنود الاحتلال الاسرائيلي هاجموا كافة المتواجدين في ساحات الأقصى، وألقوا القنابل بصورة متعمدة على موظفي الأوقاف وكبار السن، لافتا الى ان القوات أفرغت صناديق كبيرة من القنابل الصوتية في باحات الأقصى. وأضاف ان قوات الاحتلال لا تزال تفرض حصارها على المسجد الأقصى، منذ فجر أمس الاول، وحتى اعداد الخبر، وإغلاق معظم أبوابه، ومنع جميع المسلمين من كافة الأعمار من الدخول الى الأقصى، وشمل هذا المنع العديد من موظفي الأوقاف بينهم رئيس الحرس ونائبه، وطلبة المدارس الشرعية وأطباء عيادة الأقصى. وكانت لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلية قد أوصت بالضغط على شرطة الاحتلال لتوفير أعلى مستوى من الأمن والحماية للمستوطنين اليهود الذين يريدون اقتحام المسجد الأقصى المبارك خلال الأعياد اليهودية، وهددت رئيسة اللجنة ميري ريجيف بإحضار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي وقائد الشرطة العام إلى اللجنة من أجل إعطاء إجابات حول ما ادعت بوجود مضايقات على اقتحامات المستوطنين للأقصى. ووجه نائب وزير التربية والتعليم الإسرائيلي، عضو الكنيست من حزب البيت اليهودي نداءً إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى وزير الأمن الداخلي وقائد شرطة الاحتلال للسماح لليهود في أداء الصلاة والشعائر التوراتية والدينية في المسجد الأقصى بشكل مطلق وعلى الفور. وفي ذات السياق قام عمال سلطة الطبيعة الاسرائيلية امس الاول بتغطية القبور التي هدمت في “مقبرة الشهداء” بباب الاسباط بالقدس- بالأسمنت. وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الاسلامية بالقدس الحاج مصطفى أبو زهرة في تصريحات صحفية أن عمال سلطة الطبيعة بحراسة شرطية من عناصر الجنود والشرطة وبإشراف مسؤولي “سلطة الطبيعة” قاموا بسكب كمية كبيرة من الاسمنت على القبور التي تم هدمها قبل يومين وتغطيتها، لعدم بنائها من جديد. واستنكر أبو زهرة التمادي الإسرائيلي على المقابر الإسلامية، والاعتداء على حرمة الأموات، مؤكدا أن هذه الاعتداءات والانتهاكات ترفضها كافة الأعراف والقوانين الدولية. من جهته ندد الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى في بيان له تلقت الوطن نسخة منه ، اقتحام المسجد الأقصى من قبل وزير الأمن الداخلي ووزير الاسكان والمستوطنين بحماية “شرطة حرس الحدود” .وذكر الأمين العام أن قوات الاحتلال كعادتها ما لبثت الا أن تحول منطقة البلدة القديمة وتخوم المسجد الأقصى الى منطقة عسكرية مغلقة وفرضت القيود على دخول المصلين لساحات الحرم. واوضح د.عيسى ” إن هذه الاجراءات والترتيبات الأمنية تأتي عشية ما يُسمى بحلول رأس السنة العبرية وأن الجمعيات الاستيطانية التي اقتحمت المسجد كانت تتعمد أداء شعائر دينية أمام المسجد القبلي و باب السلسلة، العمل الذي يعتبر مشين ومتعمد ومستفز لمشاعر المسلمين”. الى ذلك اضطرت قوات الاحتلال لفتح بوابات المسجد الأقصى الرئيسية أمام المواطنين الفلسطينيين بعد تجمهرهم واشتباكهم مع قوات الاحتلال وإصابة العشرات منهم، وأوقفت اقتحامات المستوطنين اليهود للمسجد. وحذر مجلس الأوقاف الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا في القدس من تمادي سلطات الاحتلال في عدوانها على المسجد الأقصى المبارك. وقالتا، في بيان مشترك ‘إن ما جرى الثلاثاء وامس الأربعاء ، من محاصرة المسجد الأقصى المبارك ومنع المسلمين والمسلمات من دخوله من قبل شرطة الاحتلال، في الوقت نفسه تسمح هذه الشرطة بدخول اليهود من جماعات متطرفة ووزراء وأعضاء ‘كنيست’ وحاخامات لهو أمر مرفوض بالغ الخطورة، واعتداء سافر وتدنيس للأقصى واستفزاز لمشاعر المسلمين’. وأكد البيان ‘أن غطرسة الاحتلال لن تكسب اليهود أي حق في المسجد الأقصى المبارك، وأن أحلام اليهود بالأقصى ستذهب أدراج الرياح وستتكسر أمام صمود المرابطين والمصلين في المسجد الأقصى المبارك، ولن تتحقق بإذن الله’. وشدّد البيان على ‘أن هذا المسجد المبارك له حرمته وله قدسيته ولن نسمح بانتهاكه من قبل الأجهزة الأمنية المحتلة، فلو كان هذا المسجد مقدساً لديهم كما يدعون لما قاموا بهذه الاعتداءات والانتهاكات’.
من جهة ثانية ، أعلنت قوّات الاحتلال ، إغلاق الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ليومين بذريعة احتفال المستوطنين بما يسمّى بعيد رأس السنة العبرية. وقالت مصادر في أوقاف الخليل، إنّ الاحتلال أبلغ الأوقاف نيته إغلاق المسجد أمام المصلين بذريعة إفساح المجال أمام قطعان المستوطنين للاحتفال بالعيد اليهودي داخل أروقة المسجد وتدنيس كافة أروقته. وفي الغضون ، أدانت الجبهة العربية الفلسطينية الاقتحامات والاعتداءات المتكررة، ونددت الجبهة في تصريح صحفي لها، باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وعلى كافة مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ومضي الاحتلال في مخططاته بتهويد المدينة وطمس هويتها العربية، ومواصلة سياسة تضييق الخناق التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد أهلنا في مدينة القدس، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيقف بالمرصاد لمخططات الاحتلال وسيواصل صموده ودفاعه عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. وأضافت الجبهة أن اقتحام وزيرين من حكومة الاحتلال لباحات المسجد الأقصى يرافقهم عشرات المتطرفين يكشف عن وقوف الحكومة الإسرائيلية وراء هذه الخطوة، مما يجعلها مسئولة وبشكل مباشر عن تداعياتها وعواقبها، لان الفلسطينيين لن يتوانى عن الدفاع عن مقدساته وحمايتها من أي اعتداء او تهديد. بدورها ، أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، اقتحام المسجد الأقصى من قبل وزير الأمن الداخلي “اسحق اهرونوفتش” وزير الإسكان و84 من المستوطنين وشرطة الاحتلال مما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المصلين داخل المسجد. وأكدت الجبهة على أن هذه الاجراءات والترتيبات الأمنية تأتي عشية ما يُسمى بحلول رأس السنة العبرية، وأن الجمعيات الاستيطانية التي اقتحمت المسجد كانت تتعمد أداء شعائر دينية أمام المسجد القبلي و باب السلسلة، العمل الذي يعتبر مشين ومتعمد ومستفز لمشاعر المسلمين. وقالت ” إن دولة الاحتلال تمرر مخططاتها بتهويد ممنهج يهدد مستقبل المدينة والأقصى المبارك لبسط سيطرتها عليه بالتقسيم الزماني والمكاني”. وطالبت منظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس وجامعة الدول العربية بسرعة التحرك قبل فوات الاوان بإجراءات عملية وملموسة لتعزيز صمود ابناء المدينة، كذلك بطلب عقد جلسة خاصة لمجلس الامن لإلزام حكومة الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية والحد من هيمنتها وتعنتها تجاه مدينة القدس. وأكدت الجبهة أن القدس هي العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية وهي جزء لايتجزأ من الأراضي المحتلة عام 67 وان كل اجراءات الاحتلال فيها باطلة وغير قانونية ولن تضفي أي شرعية على محاولات تهويدها، وطالبت المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة اليونسكو بالتحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات المتكررة بحق الأماكن المقدسة ودور العبادة، ونقل صورة الاوضاع وجرائم حكومة الاحتلال للعالم أجمع. يأتي ذلك ، في الوقت الذي قالت فيه وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية إن إصرار حكومة الاحتلال على استمرار وتشجيع اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، يعبر عن مضيّها في مخططها من أجل تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا، ضاربة بعرض الحائط الدعوات الإسلامية والإقليمية والدولية التي تطالبها بوقفها فورا. وأدانت الخارجية في بيان صحفي ، مواصلة الحكومة الإسرائيلية تنظيم وتمويل وتشجيع اقتحامات المستوطنين والجنود المتطرفين والحاخامات اليهود للمسجد الأقصى المبارك، وتصعيدها في الآونة الأخيرة بقرار وعن سبق إصرار. واستنكرت الوزارة دعوات لجنة الداخلية التابعة للكنيست الإسرائيلية وطلبها من شرطة الاحتلال تسهيل هذه الاقتحامات، وتقديم العون والمساعدة لإنجاحها. فيما أكدت أنها تواصل جهودها من خلال القنوات الدبلوماسية من أجل حشد أوسع إدانات إقليمية ودولية لمخططات تقسيم الأقصى، والمطالبة بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين ومقدساتهم.

إلى الأعلى