الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: تعثر مفاوضات السلام على وقع اشتباكات في (دونيتسك)
أوكرانيا: تعثر مفاوضات السلام على وقع اشتباكات في (دونيتسك)

أوكرانيا: تعثر مفاوضات السلام على وقع اشتباكات في (دونيتسك)

كييف ـ عواصم ـ وكالات: وصلت مفاوضات السلام حول مستقبل شرق اوكرانيا أمس الى طريق مسدود بعد اعلان الانفصاليين عن اجراء انتخابات في نوفمبر في معقلهم فيما يسود الهدوء على خط الجبهة رغم المناوشات والاشتباكات المتفرقة في دونتيستيك.
فيما شهدت منطقة النزاع دونيتسك الواقعة في شرق أوكرانيا معارك جديدة في ظل الهدنة التي تسري رسميا منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وأعلن مجلس المدينة أنه تم تدمير منزل ومحطة فرعية بشكل جزئي، إلا أنه لم تصدر أية تصريحات عن وجود قتلى أو جرحي.
ويذكر أن هناك دائما تقارير عن وجود معارك وانفجارات بمنطقتي النزاع دونيتسك ولوهانسك اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون الموالون لروسيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الهدنة التي اتفقت عليها قوات الحكومة الأوكرانية والانفصاليون الموالون لروسيا تسري بهاتين المنطقتين منذ الخامس من شهر
سبتمبر الجاري.
ويتم التخطيط حاليا أيضا لمنطقة منزوعة السلاح تقدر مسافتها بـ 30 كيلومترا. ومن المقرر أن تعمل هذه المنطقة على الحيلولة دون نشوب معارك جديدة.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة ، لقى ما يزيد عن 3500 شخص حتفهم منذ أن نشب هذا النزاع في شرق أوكرانيا في أبريل الماضي.
والاعلان عن انتخابات رئاسية وتشريعية في 2 نوفمبر في منطقتي لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين حيث اوقعت المعارك بين المتمردين والعسكريين اكثر من 3200 قتيل منذ ابريل، يشكل ضربة قاسية لرئيس الدولة الاوكراني بترو بوروشنكو الذي عرض على الانفصاليين مبدأ الحصول على “وضع خاص” لمدة ثلاث سنوات.
وخطة بوروشنكو الهادفة الى منح الانفصاليين حكما ذاتيا اوسع كانت تنص على اجراء انتخابات محلية في السابع من ديسمبر واصدار عفو مشروط عن المقاتلين.
ومنذ اقرار البرلمان الاوكراني في السادس عشر من سبتمبر قوانين تتيح تطبيق هذه الاقتراحات كانت السلطات الاوكرانية تنتظر جواب الانفصاليين عليها، مع قيام مفاوضات لاقرار هدنة طويلة الامد بين الطرفين.
واعلن الانفصاليون في منطقتي دونيتسك ولوغانسك عن انتخابات في الثاني من نوفمبر.
وقال “رئيس الوزراء” في “جمهورية دونيتسك الشعبية” الكسندر زخارتشنكو لوكالة انترفاكس “نعتزم تنظيم انتخابات المجلس الاعلى (البرلمان) ورئيس الجمهورية في الثاني من نوفمبر”، مؤكدا انه من غير الوارد تنظيم الانتخابات التشريعية الاوكرانية المحدد موعدها في 26 اكتوبر.
وهذا الاعلان يدل على ان عملية السلام التي اطلقت في الاسابيع الماضية لا تزال هشة. واذا كانت الهدنة في المعارك تحترم عوما فان الشق السياسي المتعلق بمستقبل المناطق الناطقة بالروسية في الشرق يبدو اكثر تعقيدا.
وتخشى كييف ان تقوم بموسكو والانفصاليون بابقاء الوضع على حاله او ان تصبح منطقة دونباس الصناعية مثل ترانسدنيستريا، احدى الدول الصغيرة في الاتحاد السوفياتي السابق غير المعترف بها.
وعبر رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك عن هذه المخاوف خلال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك التي تحدث امامها أمس.
وعلى الصعيد العسكري، يواصل الجيش والمتمردون سحب مدافعهم من خط الجبهة. وعبر سحب قطع المدفعية تدريجيا، سيمكن اقامة منطقة عازلة بعرض 30 كلم على طول خط الجبهة . لكن وقف اطلاق النار لم يكن محترما تماما.
فقد قتل احد سكان دونيتسك في معارك خلال الساعات ال24 الماضية ليكون اول قتيل مدني منذ التوقيع السبت في مينسك على خطة سلام من قبل كييف وموسكو والانفصاليين. كما سجل مراسلو فرانس برس اطلاق العديد من صواريخ غراد في شرق دونيتسك.
من جهة ثانية اسفر النزاع في اوكرانيا عن 3245 قتيلا بحسب حصيلة جديدة للامم المتحدة وضعت في 21 سبتمبر وعرضها ايفان سيمونوفيتش مساعد الامين العام المكلف حقوق الانسان، في جنيف امام مجلس حقوق الانسان.
وفي موازاة ذلك يخشى الاوروبيون اقتراب فصل الشتاء بسبب احتمال ان تترك حرب الغاز بين موسكو وكييف تداعيات عليهم. وسيعقد الاوكرانيون والروس والاوروبيون محادثات جديدة الجمعة في برلين حول موضوع الغاز.
وعلقت موسكو في يونيو امدادات الغاز الى اوكرانيا بعدما رفضت كييف رفع الاسعار الى 485,5 دولارا لكل الف متر مكعب وهو ما فرضته روسيا اثر اقالة الرئيس الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش.
وتحاول بروكسل التوصل الى حل موقت تدفع خلاله اوكرانيا سعر 385 دولارا في الشتاء و325 في الصيف.
وتزود روسيا دول الاتحاد الاوروبي بحوالى ثلث احتياجاتها من الغاز ونصف هذه الامدادات يمر عبر اوكرانيا.

إلى الأعلى