الجمعة 19 أبريل 2019 م - ١٣ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / مسؤولية وطنية لتعظيم الاستفادة من الثروة النفطية

مسؤولية وطنية لتعظيم الاستفادة من الثروة النفطية

مع ما تشكله الثروة النفطية من أهمية كبيرة في دعم نمو الاقتصاد الوطني , تأتي عملية تعظيم الاستفادة من هذه الثروة لتضع المتصلين بالقطاع أمام مسؤولية وطنية تتمثل في تعظيم القيمة المضافة وإيلاء الاهتمام بمشاريع الشق السفلي للقطاع النفطي.
فمع الاتجاه السائد في الاستثمارات النفطية إلى الشق العلوي للقطاع والمتمثل في الاستكشاف والإنتاج تبرز الحاجة إلى تهيئة المناخ أمام الاستثمار في الشق السفلي والذي يتضمن التكرير والصناعات القائمة على النفط وذلك بإيجاد البنية الأساسية اللازمة والمشاريع القادرة على تعزيز قدرة القطاع على استيعاب المزيد من الكوادر الوطنية.
وقد شكل مؤتمر ومعرض عمان للتكرير والبتروكيماويات والذي افتتح رسميا أمس منصة للمكاشفة واستعراض ما وصل إليه قطاع الصناعات البترولية والتحديات التي تواجه هذا القطاع.
فقد بلغ اجمالي استثمارات مجموعة النفط العمانية وأوربك 28 مليار دولار أميركي من خلال مشاريعها المختلفة لاسيما مصفاة الدقم والذي يبلغ اجمالي الاستثمار فيها 8.3 مليار دولار يتم تخصيص 2 مليار دولار منها للقيمة المحلية المضافة وتخصص للشركات والمنتجات المحلية هذا بالاضافة إلى مشروع مجمع لوى للصناعات البلاستيكية بقيمة 6.7 مليار دولار.
أما عن التحديات التي تواجه القطاع فمن ضمنها أن هناك آليات كثيرة لم تستغل بعد بالإضافة إلى والاستفادة القصوة من القيمة المالية للبرميل بدلاً من تصديره بقيمة السوق، يعاد استخدامه مرات وبالتالي يمكن من القيمة المضافة الناتجة من البرميل أن تكون أعلى.
أما فيما يخص إيجاد فرص عمل إضافية وزيادة الأعمال الموجودة داخل السلطنة سواء المباشرة وغير المباشرة فهناك 50 ألف خريج من التخصصات الفنية كل سنة، ومجموع الوظائف التي توفرها الشركات ما بين 13 ـ 15 ألف وظيفة فقط، وهو ربع الاحتياج السنوي من الوظائف.. والحل يتمثل في مشاريع قطاع الشق السفلي والتي ساهمت ـ كما هو الحال في أوربك ـ في توفير ما لا يقل عن 27 ألف وظيفة.
فمواجهة هذه التحديات يستدعي مسؤولية وطنية من قبل الجميع لتحقيق أقصى استفادة من الثروة النفطية.

المحرر

إلى الأعلى