الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / كسارة البندق في صحراء كالاهاري الجنوب أفريقية
كسارة البندق في صحراء كالاهاري الجنوب أفريقية

كسارة البندق في صحراء كالاهاري الجنوب أفريقية

جوهانسبرج – أ ف ب:
الموسيقى التي تصدح في مسرح جوهانسبيرج هي نفسها موسيقى تشايكوفسكي إلا أن عرض كسارة البندق الجنوب أفريقي بعيد جدا عن أجواء عيد الميلاد المرتبط بها إذ أن ديكوره هنا هي صحراء كالاهاري وتم استبدال أجواء الشتاء بالشمس والرمال وأشجار الباوباب الاستوائية ويؤدي راقصون انتعلوا جزمات مطاطية وارتدوا بزات عمل زرقاء رقصة غامبوت التي اخترعها عمال المناجم في جنوب أفريقيا بالتواصل في ما بينهم من دون أن يفهم المشرفون عليهم وعرض إعادة تصوير كسارة البندق يأتي مع الموسيقى والقصة الأصلية من تصميم راقص الباليه الفرنسي الشهير ماريوس بيتيبا ليلة عيد الميلاد واختبار الفتاة الصغيرة كلارا لمغامرة سحرية لكن في العرض الجوب أفريقي لا ثلوج ولا تنانير قصيرة للرقص بل أن معالجة تقليدية تقود كلارا عبر صحراء كالاهاري حيث تبعث الحياة في رسوم المغاور أما شجرة عيد الميلاد فهي عبارة عن شجرة باوباب استوائية ويقول ديرك بدينهورست مدير فرقة جوبورغ باليه التي تقدم العرض، أن عيد الميلاد في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية يحل في عز الصيف ومن السخف أن نحاول الادعاء أن الشتاء ينتظرنا في الخارج ويضيف لذا فكرنا في إيجاد كسارة بندق جنوب افريقية تروي قصة كسارة البندق العادية لكن في ديكور جنوب أفريقي وفي الصيف وعرضت إعادة تصور كسارة البندق للمرة الأولى في العام 2008 من قبل الفرقة التي سبقت جوبورغ باليه وهي تعرض مجددا هذه السنة حتى 27 سبتمبر ويؤكد الراقص كيكي شيلي هذا العرض مختلف جدا فالشخصيات تكشف عن شخصياتها الخفية والعرض يأخذ من عالم السانغوما الجنوب أفريقيين الساحر ديكورا له مع أشجار باوباب ولا يكتمل العرض من دون إشراك حلوى كوكسيستير الشعبية في البلاد ويستند تصميم الرقصات إلى أسس كلاسيكية والمعاصر لكن في نسخة العام 2014 أضيفت إلى الباليه عروض سيرك مع بعض الشخصيات التي تسافر إلى عالم سحري وهي معلقة على حبال ويرى بعض الراقصين أن هذا الحركات البهلوانية تتطلب جهدا إضافيا وتقول انجيلا ريفي التي تؤدي دور كلارا تشكل الحركات البهلوانية التي نقوم بها ألان أصعب تحد بالنسبة لي على الأرجح فهي تحتاج إلى قوة عضلية في أعلى الجسم كيتي فيتلا وهي راقصة منفردة في فرقة جوبورغ باليه والتي تقوم بدور الساحرة التي تحولت إلى سانغوما في العرض ترى أن النسخة الجديدة أكثر خطورة وهي اقل كلاسيكية لكنها حماسية وسريعة وتقول مصممة الرقص اديل بلانك أن تكييف العرض لم يكن سهلا في البداية لان الكثير من الراقصين ليسوا من جنوب أفريقيا وسبق لهم أن شاركوا في نسخ كلاسيكية كثيرة من كسارة البندق وتوضح كانوا ينظرون إلينا وكأننا أصبنا بالجنون وعلى مدى سنوات حاولت فرقة جوبورغ باليه التي كانت معروفة سابقا باسم مزانسي بورداكشنز اند ساوث افريكان باليه ثياتر تغيير صورتها والوصول إلى جمهور متنوع غير جمهورها الأبيض بغالبيته ويؤكد بادينهورست نحاول الإبقاء على الجمهور الحالي مع إيجاد جمهور جنوب إفريقي جديد من الشباب والسود خصوصا وهذا العرض هو من الطرق التي نختبرها لتحقيق ذلك وكان أول عرض لباليه كسارة البندق قدم في مسرح ماريينسكي في سان بطرسبرغ في روسيا العام 1892.

إلى الأعلى