الإثنين 19 أغسطس 2019 م - ١٧ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “العمانية للغاز الطبيعي المسال” تعلن سداد جميع ديونها قبل موعدها المحدد
“العمانية للغاز الطبيعي المسال” تعلن سداد جميع ديونها قبل موعدها المحدد

“العمانية للغاز الطبيعي المسال” تعلن سداد جميع ديونها قبل موعدها المحدد

بلغت ملياري دولار
رئيس مجلس إدارة الشركة:
الدفع المسبق للديون يظهر الثقة الكبيرة في الاقتصاد العماني ويعكس متانة صناعة النفط والغاز بالسلطنة

الرئيس التنفيذي للشركة:
الإنجاز يفتح آفاقاً أرحب وفرصا كبيرة لإنشاء المزيد من المشاريع في قطاع الغاز

مسقط ـ “الوطن”:
أعلنت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عن تسديد جميع ديونها الائتمانية والتي بلغت ملياري دولار أميركي قبل موعدها المحدد، وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الشركة الدؤوب لخفض التكاليف المالية والمساهمة في تعزيز التصنيف الائتماني للسلطنة، كما يظهر كفاءة عمليات الشركات الوطنية والقدرة على الوفاء وسداد ديونها.
وتأتي هذه الخطوة مكملة لنجاح شركة قلهات للغاز الطبيعي المسال في سداد التسهيلات المالية المتبقية عليها قبل الموعد المحدد، مما يساهم في رسم صورة إيجابية للاقتصاد العماني ودعم جهود الحكومة الرشيدة في تعزيز المناخ الاستثماري للسلطنة، إذ تعكس قدرة الشركات على تسديد ديونها مبكراً قوة ومتانة الاقتصاد الوطني وصلابته.
وعلى ضوء هذه المناسبة، أوضح معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي، وزير النفط والغاز ورئيس مجلس إدارة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال قائلا: “يظهر الدفع المسبق للديون من قبل الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال الثقة الكبيرة في الاقتصاد العماني، كما يعكس متانة صناعة النفط والغاز في السلطنة والذي ينم عن البيئة الاستثمارية القوية والمحفزة لجميع القطاعات الاقتصادية الواعدة في السلطنة”.
وقد بدأت قصة نجاح التسهيلات المالية لمشروع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في عام 1997 بدين قدره ملياري دولار أميركي، حيث يعد هذا التمويل أحد أكبر عمليات تمويل المشاريع الكبرى في الشرق الأوسط آنذلك. كما كان مشروع إسالة الغاز الطبيعي أكبر مشروع تقوم به السلطنة حينها بما يحتويه من بعد استراتيجي وحيوي للاقتصاد الوطني وللسلطنة بشكل عام. ويعد اكتمال مشروع الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال في ولاية صور بنجاح قبل الوقت المحدد وبأقل من الميزانية المعتمدة من أبرز ملامح نجاح المشروع الذي بدأ تشغيله في عام 2000 والذي يعد أحد أبرز الإنجازات الكبيرة التي شهدتها السلطنة ممثلة في دعمها الكبير للاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار الخارجي فضلا على إيجاد شراكات اقتصادية استراتيجية.
وفي السنوات التالية لافتتاح هذا المشروع الحيوي، شهدت الشركة أداءً ماليا قوياً مما مكنها من الدفع المسبق لديونها للدائنين والذي عزز من ثقة المستثمرين في المتانة المالية للشركة بصفة خاصة وللسلطنة بشكل عام، هذا بالإضافة إلى السمعة العالمية التي حققتها الشركة في أسواق الغاز الطبيعي المسال منذ بدء عملياتها.
وبهذه المناسبة، قال المهندس حارب بن عبدالله الكيتاني، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال: “إن هذا الإنجاز يدل على التزامنا الكبير تجاه الدائنين، مما يمنح المزيد من الثقة حول متانة أدائنا المالي ورغبتهم في مواصلة العمل مع الشركة والسلطنة بشكل عام. كما يعكس هذا الانجاز مواصلة رحلة النجاح التي رافقت إنشاء الشركة منذ التأسيس، مما يفتح آفاقاً أرحب وفرصا كبيرة لإنشاء المزيد من المشاريع أو توسعة هذا الاستثمار الناجح في قطاع الغاز الطبيعي من قبل الحكومة والمساهمين في السلطنة”.
يشار إلى أن تمكن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال من سداد ديونها والتزاماتها المالية مبكراً ينسجم مع الجهود المبذولة لتعزيز سمعة السلطنة العالمية في توفير الضمانات للمستثمرين من جميع أنحاء العالم وبأن السلطنة تعد ملاذاً آمناً للاستثمارات الرئيسية في المنطقة، مما يسهم في تعزيز تطلعات الحكومة الرشيدة لتنويع مصادر الدخل وتحقيق رؤية عام 2040 من خلال الفرص الاستثمارية السليمة وجذب الاستثمارات للسلطنة.
وقد تنامت صناعة الغاز الطبيعي المسال في السلطنة وقطعت شوطاً كبيراً، استرشاداً بالرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لتنويع مصادر الدخل الوطني. حيث أخذت السلطنة في توسيع قاعدتها الاقتصادية، وشرعت في تنفيذ عدد من السياسات الرائدة والطموحة لتعزيز موارد الدخل يتمثل أبرزها تسخير مواردها من الغاز الطبيعي للتصدير في شكله المسال، والذي أصبح اليوم المساهم الأول للاقتصاد الوطني بعد النفط.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال تأسست بموجب مرسوم سلطاني سامٍ صدر في عام 1994، وأنتجت أولى شحناتها من الغاز الطبيعي المسال في عام 2000م بعد أن بدأ المصنع عملياته بقاطرتين، قبل إضافة القاطرة الثالثة المملوكة لشركة قلهات للغاز الطبيعي المسال بطاقة إنتاجية إسمية تبلغ 10.4 مليون طن متري سنوياً.

إلى الأعلى