الإثنين 20 مايو 2019 م - ١٤ رمضان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / أصوات عربية للأحزاب الصهيونية للأسف!

أصوات عربية للأحزاب الصهيونية للأسف!

د. فايز رشيد

وفقا لموقع “عرب 48″ أنه ـ وبعد نشر النتائج النهائية للانتخابات “الإسرائيلية الأخيرة 2019 ـ فإن الأحزاب الصهيونية حصلت على 123 ألف صوت في البلدات العربية؛ أي ما يوازي نسبة 29.7% من مجموع الأصوات العربية الصحيحة, ولا يشمل ذلك, المدن مثل: يافا, اللد, الرملة, عكا, حيفا, ترشيحا وغيرها, ذلك بسبب وجود عرب ويهود فيها. وأشار الموقع فيما نشره من معطيات: أن حزب “ميرتس” حصل على 35 ألف صوت عربي, وتحالف “كاحول لافان”- تحالف الجنرالات “أزرق أبيض” بزعامة جانتس ـ على 34 ألف صوت, كما حصل “كولانو” ـ كلنا ـ على 9 آلاف و143 صوتًا, وحصل “يسرائيل بيتينو” ـ إسرائيل بيتنا ـ بزعامة الفاشي ليبرمان ـ على 6 آلاف صوت, حزب العمل ـ بزعامة آفي جاباي ـ على 5500 صوت. حزب “الليكود” بزعامة الانتهازي الفاشي نتنياهو حصل على 10 آلاف صوت في البلدات العربية, وحزب “شاس” الحريدي ـ يهود متدينون شرقيون بزعامة آرييه درعي, حصل على 8600 صوت, و”اليمين الجديد” على 916 صوتا, واتحاد “أحزاب اليمين” ـ بزعامة السوبر عنصرية المتطرفة إيليت شاكيد ـ حصل على 1110 أصوات, 1878 لـ”يهدوت هتوراه” ـ المتدينون اليهود الغربيون ـ بزعامة العنصري السوبر فاشي يعقوب ليتسمان.
نقول ذلك, في الوقت الذي لم تستطع الأحزاب الفلسطينية الاتفاق على قائمة واحدة تدخل الانتخابات الأخيرة, بها كما حصل في انتخابات الكنيست 2015, ما كان سببا في انخفاض نسبة تمثيل أهلنا من 13 مقعدا إلى 10 مقاعد فقط! لا يعني ذلك, أن كاتب هذه السطور مع مشاركة أهلنا في منطقة 48 في انتخابات الكنيست (فقد أوضح وجهة نظره على صفحات العزيزة “الوطن” أكثر من مرّة, موضحا أسباب ذلك), مع العلم أنه (ومثلما نشرت مواقع كثيرة, عرب 48, الجزيرة نت, جريدة الحياة, وغيرها) تقدّر نسبة الرافضين للمشاركة في الانتخابات بـ50% من أهلنا في 48.
لكننا نسأل من أعطوا أصواتهم للأحزاب الصهيونية السوبر فاشية, كيف تستطيعون ذلك؟ وتنتخبون من اغتصب وطنكم وأرضكم, واستولى على 92% من الأرض الفلسطينية؟ هل نسيتم المذابح الصهيونية ضدّ إخوتكم وأهلكم في دير ياسين وكفر قاسم والطنطورة وغيرها؟ ألم تقم الدولة المنشأة قسرا آنذاك, بطرد ما يقل عن المليون فلسطيني من مناطق فلسطين المحتلة عام 48؟ أيضا: إسرائيل سنّت قانون القومية, وهي تعلن صباحا ومساء على لسان المكلّف بتشكيل الوزارة نتنياهو بأن لا دولة فلسطينية ستقوم! وسيقوم بضم المستوطنات في الضفة الغربية, كما أعلن جاريد كوشنر بأن كشف “صفقة القرن” رسميا, سيتم بعد شهر رمضان المبارك (أي أنه ورئيسه سيقدّمان عيدية للفلسطينيين والعرب والمسلمين), مع أنه بَدأ في تطبيقها دون إعلان.
للعلم, تفاخر بيني جانتس بأنه قتل أكبر عدد من العرب أكثر من أي قائد إسرائيلي آخر, وليبرمان يدعو إلى طرد كل أهلنا في المنطقة المحتلة عام 48, تشاركه إيليت شاكيد وآخرون! أما الأحزاب اليمينية الدينية فتسعى لتحقيق دولة إسرائيل الكبرى! وتنكر وجود الفلسطينيين من الأساس! ثمّ ألا تعرفون كلمات النشيد “الوطني” الإسرائيلي, وقد سبق وأن كتبنا عن كلماته في هذه الصحيفة العربية الأصيلة “الوطن”, دققوا بالله عليكم في معانيه. اقرأوا برامج الأحزاب الإسرائيلية على مواقع كثيرة, وستجدون العجب العجاب! فكيف طاوعتكم أنفسكم على تأييد أحزاب فاشية صهيونية مناقضة لوجودكم من الأساس؟ ربما يتصور البعض من أن الولاء, أو تأييد هذه الأحزاب المارقة, سيعطيه بعض المكاسب! هذا غباء منقطع النظير, بل العكس سيزيد من احتقار الدولة العنصرية لكم! لقد رفضت المدن والبلدات الإسرائيلية إسكان أفراد وقيادات جيش العميل سعد حداد, فيها ونبذتهم جميعا, ذلك بعد دحره من قبل المقاومة اللبنانية الباسلة. إن أحدا لن يستطيع تفسير انتخابكم لأحزاب صهيونية! الواجب في أقلّ حدوده أن تعتذروا لشعبكم, وهذا أضعف الإيمان, وأن تقفوا معه في معاركه ضد الصهيونية. في قصيدته “سقط القناع عن القناع” يقول الراحل الحيّ محمود درويش !سقطت ذراعك فالتقطها !واضرِبْ عدوك..لا مفرّ ..وسَقَطْتُ قربك…فالتقطني !واضرب عدوك بي…فأنت الآن: حرٌّ .. حرٌّ.. وحرّ.

إلى الأعلى